الشعلة الأمازيغية البيشمركة «يوسف بويحيى»

لينا زينو
ٱبن قلبي بكل فخر…..
ساءلت كثيرا جبال الأطلس…..
أيا جبال الأطلس…على ربوع قممك الشماء التي تثور عزة وعنفوانا وثورات براكين انسانية أمازيغية لا تخمد قط…..!
أية فرسان أزهرتها ترابك للعالم..؟
يقارعون قسوة وأهوال رياحك ..و وعور تضاريسك….
ليصقلوا…وينبثقوا للعالم ينابيع نبل وبسالة وشهامة ووفاء وفروسية انسانية….
تذهلني لحد البكاء…عذوبة وعمق إنسانيتهم الزلال..
في زمن القحط الإنساني العمومي….
ولايخفى عن ذهن أي كوردي البيشمركة الأمازيغي *يوسف بو يحيى*.
لم يمل …ولم ييأس..أو يتوانى يوما عن إعلان ثورة عدالة القضية الكوردية…..وإيمانه بالبارزاني……ظل متمردا على جبهات الفكر كأشد المقاتلين شجاعة شاهرا قلمه يقاتل في أشد الأجواء الكوردية حلكة …وفي أقسى ظروفه الشخصية على فراش المرض في المشفى …حتى خلته جيشا بأكمله ….يقاتل بكل إخلاص دون أن تهتز منه شعرة ثقة وإيمان بقضيتنا…
وهو على مشارف فقده للبصر …ظل صامدا يكتب ويكتب بشعلة بصيرته الوقادة بالأيمان ألأبدي…ينير دروب الكورد آمالا عظيمة وتحفيزا ودعما يصل صداها لأبواب السماء…
أخجلني كثيرا من نفسي…حين كانت ضربات وجع الخذلان السياسي ..التي رنحتني مرارة تحت وطأة ثقلها….
ليهمس لي يوسف قائلا…
<<أماه صبرك….ستكحلين عينيك بكوردستان مستقلة….أراها حقيقة ملموسة …كما أتلمس محبتي لك وللكورد في روحي وقلبي الأمازيغي….حقيقة ساطعة كالشمس لاتغطيها غرابيل الغدر والخيانات…..
صبرك أماه…ستكون كوردستان حقيقة …وستعانقون أيتها الأرواح المكللة بالألم العتيق…ذواتكم…وتسطعون أجمل شموس الإنسانية على ملامح قبح العالم الظالم….حتى إن مت أماه سيكون روحي بينكم …يجري بأقدام طفولية حافية مهللا بالمحبة للكورد وكورستان والبارزاني…بفرح يغطي ألوانه الأرض بأكمله..
تساوي فرح لحظات إكتشافي بذرة عشقي الأولى..التي زرعها والدي في تربة روحي الطفولية النقية…..
حين تساءلت عن ذاك الرجل الماثل أمامي في التلفاز…الشامخ المعتز بنفسه…ذي ثياب غريبة لم أرى مثله قبلا….
الذي يتحدث عنه الجميع..بأنه يزلزل عروش الطغاة…
أشبع والدي فضولي الطفولي .. إنه الثائر الكوردي المتمرد ضد الظلم….والظالم صدام حسين…
بلحظتها ركضت حافيا في أرجاء الدار مهللا …البيشمركة مسعوود البارزااانيي….
ومن يومها تابعته بشغف …وبحثت في كل مكان …
لأروي عطشي لمعرفة عن كينونة ذاك الشعب العظيم…
ويوما بعد يوم كبرت شجرة المحبة في روحي لتطال أغصان الأيمان بهم أبواب السماء…>>.
وهذا فيض من فيض “يوسف بويحيى”…حين كنت أقرأ ونحن نتحدث كان ولايزال يبكيني…
من نبل روحه ..
حتى خلته شخصية عظيمة في رواية كاتب إنساني عظيم….
ويدهشني …أنه ككاتب لم يبحث عن شهرة شخصية قط …..ولايرضى أن ينال جائزة من الكورد أهله وناسه ….ولا يقبل مساعدة من أحد …مقابل عطاءاته وايمانه ومحبته للكورد…..
إذ قلت له كثيرا بني …عزة نفسك عالية كجبال الأطلس….
لكن مالضير أن تنال ماتستحقه حقا؟؟….
بربك لست أقل كرما من الكورد…..لانرد الجميل إلا بأجمل منه…..
مالضير….في أن يقاسمك اهلك واخوانك الكورد ….ظروفك المعيشية القاسية …في تلك القرية النائية من قرى جبال الأطلس….ويعينوك….
البحر بكبره سينضب إن لم ترفده المنبع بالماء…
يجيب بعنفوان….
<<أماه….لن أجعل من القضية الكوردية ووجع وأحلام هذا الشعب العظيم …وسيلة لقضاء مصلحة تنصب لخدمة شخصي…أو إرضاء ذاتي….
لن ابيع إيماناتي ومحبتي ولن اتاجر بها قط….
أسمى جائزة أطمح أن انالها….
قبل أن تنطفئ نور عيني….أو أن يواريني الثرى …..
أن أحقق حلمي…أقابل البارزاني وأن اكون أحد الييشمركة الذي منعني مرضي …للمضي إليهم ومشاركتهم جبهات القتال…>>.
وأخيرا يوسف يا ابن قلبي…..
تطوف روحي..فوق الأطلس وجبال كوردستان….تبحث عن فك لغز التميمة المفقود….في التشابه بين الشعبين العظيمين اليتيمين…..
حتى خال لي …
أن في زمن موغل بالقدم..
ولد شقيقان توأمان….وفرقهما غدر وضيم الزمان …ليضع امواج القدر كل منهما على قمة جبل من الجبال…..
فعلى قمم جبال الأطلس إنحدر من سلالة أحدهما الأمازيغ….
وعلى قمم جبال كوردستان إنحدر من سلالة الآخر الكورد…
كأعظم شعبين …يتلألأن إنسانية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…