مقالات

لتخرس كل الأبواق المعادية لكردستان

توفيق عبد المجيد
زوبعة إعلامية سيئة النوايا اجتاحت دولاً عربية عدة في مقدمتها الدولة العراقية التي وصفت على مدار العقود بأنها فاشلة بامتياز منذ عهد الملك المستورد من بلاد الشام ليحكم العراق ، مروراً بالدولة البعثية الصدامية التي فرضت على العراق نظام الحزب الواحد لتطلق اسماً جديداً عليه لم يخل من عنصرية مقيتة وفرض اللون الواحد على عراق عرف على مدار التاريخ بتلونه العرقي والإثني ، واستمرت عجلة التداول على حكم العراق ليطفو على السطح نوع جديد من الحكام سرعان ما كشفوا عن حقيقتهم ليظهر اللون الطائفي البغيض على مسرح العراق المثخن أصلاً بتراكم مخلفات العنصرية والطائفية ، ويحاول هؤلاء تغييب المكونات الأخرى وشطبها والتنكر لها ، ويتراجع العراق القهقرى ليعود إلى نقطة الصفر أو ما قبل الصفر .
ازدادت الحملة الطائفية العنصرية شراسة في العراق عندما حاول المكون الكردي الشريك في حكم العراق بموجب الدستور والقانون ، أن يمارس حقه المشروع في استفتاء يقرر فيه الشعب الكردي مصيره بنفسه بعيداً عن سلطة المركز وتحكمه في كل مفاصل الحياة السياسية ، واستنفرت ” الأمة العربية ” واجتمعت ربما للمرة الأولى ، وبثت الحياة في هيكلها الميت المسمى ” الجامعة العربية ” جامعة النيام ، لتقول الغالبية العظمى ” لا لاستفتاء كردستان .
إلا أن الممالكة العربية السعودية – والحق يقال – حلقت خارج السرب القوموي العروبي وهي قبلة العالمين العربي والإسلامي وأبدت بشكل يفهمه المتابع للأحداث مساندتها ودعمها للاستفتاء وقيام دولة كردستان ، وملك الأردن في رد واضح وصريح منه على سؤال لشبكة الـ بي بي سي نيوز : هل ستعترفون بالدولة الكردية إذا تم الإعلان عنها من قبل الرئيس مسعود بارزاني ؟ قال : ” بكل تأكيد لأنهم يستحقون التقدير وهم شعب قدير ، وأعتقد بأن هناك كثير من الدول العربية والإسلامية والأوربيون سيعترفون باستقلال الكرد ” .
وهنا تهمنا شهادة الفاتيكان وهو قلب العالم المسيحي المؤيدة للدولة الكردية وقيامها ، فإذا كانت السعودية وهي قبلة العالمين العربي والإسلامي ، والفاتيكان وهو قلب العالم المسيحي يؤيدان الحق الكردي المشروع في دولة كردية ، وإذا كانت إسرائيل ” الأولى ” تؤيد وتدعم وتساند بلا حدود قيام هذه الدولة ، أليس هذا الدعم الثلاثي كافياً ؟  
أقول لكل الأبواق المغرضة المعادية للكرد ، وأقول لكل العملاء والخونة ، وللإعلام الطائفي العروبي الذي ينشر ويوزع سموم الإحباط للتأثير في معنويات الكرد ، كردستان قادمة بفضل قادتها الحكماء الشجعان ، وأصدقائها الفعّالين الكثيرين ، وما عليكم إلا أن تلتزموا السكوت لأن قطار الكرد كاد أن يصل إلى المحطة الأخيرة .
18/9/2017

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…