بلاغ صادر عن الهيئة المؤقتة لتيار المستقبل الكردي في سوريا

اجتمعت الهيئة المؤقتة لتيار المستقبل الكردي في سوريا بكافة أعضائها.

وكالمعتاد جرى تقيم للوضعين الدولي والإقليمي والمجريات الحاصلة في منطقتنا والعالم.

ليحتل الوضع الكردستاني النصيب الأوفر من المناقشات المطولة.

فقد أدانت الهيئة المؤقتة عمليات التحرش التركي بجارتها إقليم كردستان العراق.

واعتبرت تواجد الجيش والمعدات الحربية الثقيلة على الشريط الحدودي المتاخم لإقليم كردستان العراق، وتهديداتها المتواصلة، دفع لعجلة الزمن إلى الوراء، فتركيا التي تعتبر إقليم كردستان على حدودها، مبعث قلق دائم لها.

وتحريض للداخل الكردي في تركيا.

لذا بات تهديد أمن المواطن الكردستاني، من باب الأولويات ونوع من التلذذ بأمجاد ماضيه، كإمبراطورية في السابق ومن ثم – رجلاً مريضاً – في المنطقة.

وربما، غاب عن بالها، هل في استطاعة تركيا شن حملة واسعة إحتلالية دون أخذ الاعتبار، إنها لن تمر بسلام فوق 30 مليون كردي يعيشون على أراضيهم التاريخية.

فبين الحين والآخر تكرر حججها الواهية وتتذرع بملاحقة كوادر الحزب العمال الكردستاني.

التي بدورها هذه الأخيرة تناضل بالطرق المشروعة من أجل شعبه الكردي.

نحن من جهتنا نرى أن على تركيا تفهم المتغيرات الدولية بفتح لغة الحوار الهادف.

كما رأت الهيئة بأن العنف والعنف المضاد، لن تقارب في الحلول، بل ستزيد تعقيد القضية الكردية وهي لب المشكلة، فابتعاد تركيا عن حل هذه القضية، تزيد من استفحال أزماتها الداخلية.
أما على الصعيد الداخلي.

فقد رأت الهيئة المؤقتة لتيار المستقبل الكردي ما قد تقدم عليه نظام البعث في مسألة استقدام عرب جدد وتوطينهم في أراض سمتها مزارع الدولة.

تجعل المنطقة حقل ألغام جديدة.

فبدل أن تفكر البعث في تفكيك هذه المستوطنات، وتوزع هذه الأراضي على أصحابها الفلاحين الكرد المتضررين، لتقوم بتوزيع جديد للأراضي المذكورة على المستقدمين.

بذلك تصب على الاحتقان زيوتاً لن تكون بطيئة الاشتعال.


من جانب آخر توقف الاجتماع على الانسحابات الأخيرة المتتالية من تيار المستقبل، والتي شكلت حدثاً هاماً، ومنعطفاً جديداً في حياة التيار المشلولة.

جاءت الانسحابات على خلفية الخلافات الفكرية والتنظيمية بينهم وبين الناطق الرسمي، فمن أهم الخلافات التي كانت قد برزت على السطح، النضال ضمن الحقل الوطني، وسوريا هي الأرضية للعمل التنظيمي والسياسي.

وهي رؤيتنا اليومية والمستقبلية في النضال من أجل مصلحة شعبنا الكردي في سوريا، ونيل حقوقه المشروعة .
وبعد المناقشات الجادة والمسهبة التي جرت فقد أقرت الهيئة المؤقتة عدة مقررات :
1- متابعة نهج تيار المستقبل الكردي الحقيقي بما يخدم مصلحة شعبنا الكردي في سوريا.


2- سوريا هي الركيزة الأساسية للعمل الكردي والوطني المشترك مع كافة الفصائل، التي تخدم المصلحة الوطنية تحت شعار سوريا لكل السوريين .
3- تم الإقرار بالإجماع، عزل مشعل التمو من مهامه، كناطق رسمي لتيار المستقبل، وتتبرأ من أي عمل أو تصريح قد يقدم عليه السيد مشعل التمو من تاريخ صدور هذه الوثيقة.
4- وكما تم الإقرار بالإجماع، بمتابعة ومزاولة العمل السياسي، تحت يافطة تيار المستقبل الكردي في سوريا، بدلاً عن الهيئة المؤقتة لتيار المستقبل الكردي في سوريا.

قامشلو –
3/7/2007
الهيئة المؤقتة لتيار المستقبل الكردي في سوريا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..

د. عدنان بوزان في المشهد الكوردي السوري الراهن مفارقة تستحق التوقف: لماذا يتحول تغيير لوحة أو صورة أو تمثال في ساحة عامة، أو رفع العلم السوري الجديد، لدى بعض الكورد إلى قضية تكاد تعامل بوصفها اعتداءً على الهوية والقضية؟ المشكلة في الحقيقة ليست في لوحة تزال ولا في تمثال يستبدل ولا في علم يرفع؛ فهذه رموز قابلة للتغيير مع…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ النفط: الستة ملايين برميل التي أصبحت ذكرى لعل النفط يقدم أكثر الأمثلة إثارة. إيران لم تكن تحلم بإنتاج ستة ملايين برميل يوميًا؛ لقد فعلتها بالفعل. فقد تجاوز إنتاجها ستة ملايين برميل يوميًا عام 1974، وبلغ متوسطه أكثر من خمسة ملايين يوميًا بين 1972…