خطأ إقليم كُردستان الكبير..

حسين جلبي
ساهم إقليم كُردستان في تغول الحركة الآبوجية، وبالتالي في إبتلاعها للقضية الكُردية السورية بسبب سياسة الإحتواء اللين الفاشلة التي إتبعتها سلطات الإقليم تجاهها، والتي قامت على مبدأ التسامح، وأساسه هو أن الدماء الكُردية، والمشتركات الشكلية الأُخرى عوامل مرجحة في تغليب “جانب الخير” لدى أنصارها في النهاية، فحجمت سلطات الإقليم الحركة الكُردية السورية والمستقلين الكُرد، وقزمتهم أمام الحركة الآبوجية التي تضرب بسلاح النظام السوري، ووضعت تلك السلطات إمكانياتها الكبيرة وأراضيها في خدمتها، رغم أن الآبوجيون ليسوا سوى حصان طروادة أسدي، يجري التخطيط لكل تحركاته على مستوى عال، من دمشق إلى بغداد إلى طهران وأخيراً موسكو. 
اليوم باتت الحركة الآبوجية تشكل خطراً على إقليم كُردستان نفسه، وعلى المشروع القومي الكُردي، فهي الآن رأس حربة في الحصار الذي يكاد يطيق على الإقليم وفي زيادة متاعبه، وذلك بعد أن إنضمت إلى عملاء إيران في السليمانية، وإلى الحكومة الطائفية الشيعية في بغداد إضافة إلى عمقها الأسدي في سوريا، والذي يجعلها خنجراً في خاصرة الإقليم، لطالما جرى إستعماله خلال الفترة الماضية، وأنظمة تلك الدول كما هو معروف هي ذئاب تترصد الكُرد.
إذا لم يتحرك إقليم كُردستان لإطفاء النار على حدوده، والتي يشكل الآبوجيون وقودها، فهي في طريقها إلى قلب الإقليم لحرق الحلم الكُردي، وبالتالي فإن مصير كُرد سوريا بإنتظار أخوتهم كُرد إقليم كُردستان.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…