حزب الوحدة : مؤسسات الـ PYD حولت كردستان سوريا بقوة السلاح إلى سجن كبير لشعبها

تصريح
في الوقت نحن أحوج ما نكون إلى توحيد الصف والموقف الكرديين لنستطيع معاً الدفاع عن شعبنا وحقوقه القومية المشروعة، ونقف سداً منيعاً بوجه الإسلام السياسي والشوفينية العربية التي باتت تسيطر على مفاصل المعارضة السورية، وكذلك لنأخذ مكاننا اللائق في محاربة الإرهاب والإستبداد. وفي وقت باتت فيه الأزمة السورية تشهد تحولات أقليمية ودولية كبيرة، وإعادة إصطفاف للاعبيها الرئيسيين، مما يفرض علينا كشعب كردي وقواه السياسية في كردستان سوريا العمل سويةً في سبيل بناء سوريا علمانية، ديمقراطية وفيدرالية يتمتع فيها الجميع على الصعيد الفردي والجماعي بالحرية والمساواة.
وبدلاً من إفساح المجال أمام لغة المنطق، والإنصياع التام لمصالح شعبنا، والعودة إلى الاتفاقيات التي وقعت بين المجلس الوطني الكردي و ال پ ي د ومؤسساته في سبيل العمل المشترك على الأصعدة الإدارية و السياسية والعسكرية، تقوم مؤسسات ال پ ي د، والتي حولت كردستان سوريا بقوة السلاح إلى سجن كبير لشعبها، بالمزيد من التصعيد و تزيد من الشرخ الحاصل في جسد حركتنا التحررية الكردية وتدفع بوطننا وشعبنا نحو حرب أهلية، وذلك بتكثيف إعتقالاتها لقيادات أحزاب المجلس الوطني الكردي وأحزابها، والإستمرار في سياسة كم الأفواه وتصفية خصومها السياسيين، كما حصل لرئيس مكتب أمانة المجلس الوطني الكردي الأستاذ ابراهيم برو (يوم ١٣ أب ٢٠١٦) وقيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا وحزب يكيتي الكردي الشقيقين (يوم ١٥ و ١٦ أب ٢٠١٦).
إننا وفي الوقت الذي ندين ونرفض سياسات ال PYD وممارساته القمعية بحق مناضلي شعبنا الكردي، نطالبه بالإفراج الفوري عن المعتقلين، كما ندعوه إلى الابتعاد عن عوامل التوتر والاحتقان والتصعيد، والكف عن لغة التخوين والاتهامات، والعودة إلى لغة العصر التي يشكل الحوار والتفاهم أساسها. في الوقت ذاته نؤكد بأن هذه الممارسات والسياسات لن تثنينا كشعب وحركة تحررية كردية عن التضحية والنضال حتى تأمين الحقوق القومية والديمقراطية لشعبنا الكردي في كردستان سوريا، وإن شعبنا الذي لم يرضخ لأحد أعتى الأنظمة الديكتاتورية المتمثّلة بسلطة الإستبداد سوف لن يرضخ أبداً لأي سلطة أخرى مهما بلغت من قوة، فمنطق (قوة الإقناع) هي أقوى بألف مرة من (الإقناع بالقوة).
الخزي والعار لسلطة الأمر الواقع 
الحرية لمناضلي شعبنا الكردي و للمعتقلين السياسيين 
النصر لقضية شعبنا
١٦ أب ٢٠١٦

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   لا يحتاج الشعب الكوردي اليوم إلى مراجعة عدالة قضيته، ولا إلى إعادة النظر في حقه القومي، ولا إلى التراجع عن حلمه التاريخي في كوردستان موحدة وحرة، بل يحتاج إلى شيء آخر أكثر إلحاحًا، إعادة النظر في أدوات النضال وأساليبه بما ينسجم مع العالم الذي يتشكل من حوله. فالحق القومي الكوردي ليس محل نقاش بالنسبة لنا، كما…

ماجد ع محمد من بعض العبارات التي توجَّه عادةً لأبناءٍ هم دون مستوى الآباء فيما يحملون من القيم والخصال والمواقف المشرفة، جاء في كشكول السلف: “نريد تهذيبًا يُعيد إلى ابن هذا الزمان شيم الأقدمين”. ولكن السؤال المطروح هنا هو: يا ترى من الذي سيقوم بمهمة التهذيب وإصلاح الإعوجاج في الابن بعد أن غادر الوالد وغدا ذلك الابن هو الآمر والناهي؟…

فيصل اسماعيل   لم يعد المشهد السياسي في سوريا يسمح بمساحة رمادية طويلة. فالجمهور الكوردي اليوم لا يكتفي بالمواقف أو البيانات، بل يبحث عن قوة سياسية قادرة على التأثير وصناعة القرار. وفي هذا السياق، يجد المجلس الوطني الكوردي نفسه أمام سؤال جوهري: هل يريد أن يكون بديلًا سياسيًا حقيقيًا أم يكتفي بدور المراقب؟ الحقيقة القاسية في السياسة أن الحضور الرمزي…

سرحان عيسى   في لحظة سياسية لافتة، دعا مصطفى هجري، أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، خلال خطابه أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، 15.04.2026 إلى إقامة نظام علماني في إيران بشكل صريح وواضح. هذا الطرح لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قراءة مباشرة لطبيعة النظام القائم على مرجعية دينية، وما يفرضه ذلك من ضرورة الفصل بين الدين والدولة كمدخل…