توضيح ممثلي المجلس الكوردي لا يعتبر موقفاً حازماً

م. رشيد

  بغض النظر عن الدوافع
والموجبات يثنى على توضيح ممثلي المجلس الكوردي في الائتلاف السوري بشكله ومضمونه
بغاية الرد على البيان الصحفي الصادر عن الائتلاف حول أحداث مدينة تل أبيض بتاريخ
27 حزيران 2015 ، لكنه غير كاف لم يفِ بالغرض ولم يلبِ الطلب لدحض محتواه ونسف
مبتغاه،  لأن بيان الائتلاف قد نشر في وسائل الأعلام وسار مفعوله وأصاب هدفه، بما
تضمنه من تحامل وتحريض ممنهجين للنيل من الكورد وتشويه لنضالاتهم وانتصاراتهم، وطعن
في كياناتهم وطموحاتهم، من خلال جملة من الادعاءات والاتهامات التي لا تستند إلى
أية  وثائق أو أدلة أو شواهد عينية وحقيقية مثبتة، ولا تنم إلا عن عدوانية شوفينية
مفضوحة.
 لذلك كان من المفروض اقتران توضيحهم بتعليق عضويتهم في الائتلاف حتى يتبرأ
الائتلاف رسمياً من بيانه الصحفي ويفند ما جاء فيه من افتراءات وتلفيقات ويحدد
المسؤولين عن إصداره، ويفضحهم ويحاسبتهم على فعلتهم الشنيعة هذه، تلك التي تمس قضية
وطنية حساسة وهامة وهي السلم الأهلي والتعايش الأخوي بين الشعبين (الكوردي والعربي)
الشريكين في الوطن والتاريخ والارادة والمصير.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…