عبدالباسط سيدا: الوثيقة التي تم التوافق عليها في القاهرة، غير ملزمة بالنسبة لنا في الائتلاف، ولا قيمة قانونية أو دولية لها.

توضيح

اتصالات عديدة تلقيتها بخصوص ما
جرى في اجتماع القاهرة. أود أن أبين هنا بانني لم اشارك في الاجتماع المذكور. ولم
يشارك الائتلاف بصورة رسمية، بل اتخذ قراراً بمقاطعة الاجتماع المذكور. ومع ذلك كنا
نتمنى ان يكون ذلك الاجتماع مناسبة لتعزيز وحدة السوريين باختلاف مكوناتهم، ويؤكد
ثوابت الثورة السورية.
وما جرى في الاجتماع المذكور بخصوص الموقف من القضية
الكردية ، وتجسد في وثائقه، أثار الكثير من الجدل والاستفهام والتساؤل. وربما
المشكلة بدأت كرديا عبر مشاركة رئيس المجلس الوطني الكردي، وأمناء عامين لأحزاب
كردية بناء على دعوات شخصية الأمر الذي يثير بذاته الكثير من الاستغراب والدهشة
والتساؤل حول سبب هذه الدعوات، وخلفية الالتزام بها.
ولكن مع ذلك نقول ان الوثيقة التي تم التوافق عليها في القاهرة بين المجتمعين،
ومنهم الكثير ممن رفعوا شعارات كبرى كرديا على مدى أكثر من أربعة سنوات، غير ملزمة
بالنسبة لنا في الائتلاف، ولا قيمة قانونية أو دولية لها.
نحن نلتزم بوثيقة
الائتلاف المودعة لدى الأمم المتحدة، والموجودة في ارشيف وزارات الخارجية لسائر
الدول الأساسية الفاعلة دولياً واقليمياً.
وهذه الوثيقة تعتمد أساساً على وثيقة
تونس التي التزم بها المجلس الوطني السوري في اجتماعه العام الأول في 16-18 كانون
الأول/ديسمبر 2011 ، ثم طورها في وثيقته حول القضية الكردية في سورية التي وقع
عليها جميع أعضاء المكتب التنفيذي في 31 آذار 2012
وقد كانت الكتلة الوطنية
الكردية ضمن المجلس الوطني السوري – وكانت تتكوّن في ذلك الحين من ممثلي التنسيقيات
الشبابية، وحزبين كرديين هما آزادي وتيار المستقبل، إلى جانب بعض الشخصيات
المستقلة- هي الجهة الفاعلة كردياً لإقرار الوثيقة المعنية، رغم تعرضها لضغوط
كبيرة، وحملات تشويه ظالمة من جانب أصحاب الشعارات.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…