«ميثاق العار الوطني»

سليمان يوسف


معارضة القاهرة و” ميثاق العار الوطني”: الشيوفينية العربية
والعنصرية الاسلامية تفوحان وبنتانة قاتلة من ما سمي بـ” الميثاق الوطني “الصادر عن
مؤتمر المعارضة السورية في 9 حزيران 2015.. فقد جاء في الميثاق: “”سوريا هي جزء من
الوطن العربي، تربطه بشعوبه وشائج الثقافة والتاريخ والمصالح والأهداف الكبرى
والمصير المشترك وسوريا عضو مؤسّس في جامعة الدول العربيّة، تتطلّع إلى توثيق مختلف
أشكال التعاون والترابط بين البلدان العربيّة. – يلتزم الشعب السوري بدعم الشعب
الفلسطيني وحقّه في إنشاء دولته الحرّة السيّدة المستقلّة وعاصمتها القدس.- تربط
الشعب السوري بجميع الشعوب الإسلامية الأخرى جذور تاريخية مشتركة وقيم إنسانيّة
مبنية على الرسالات السماوية والمشترك الإنساني.””
هكذا يؤكد المؤتمرون على تمسكهم بذات الشعارات الفاشية والعنصرية( القومية و
الاسلامية) لحزب البعث العربي الاشتراكي الفاشي، الذي يحكم سوريا منذ أكثر من نصف
قرن وقد أوصل البلاد بشعاراته تلك الى ما هي عليه اليوم من حرب أهلية كارثية قضت
على البلاد والعباد .. هذه الوثيقة هي وصمة عار في جبين كل سوري غير عربي ( آشوري
كردي ارمني تركماني ووو) لا بل في جبين كل سوري عربي يدعي العلمانية والليبرالية
،حضر المؤتمر ووقع على هذا الميثاق اللاوطني لا بل الأصح أن نسميه ميثاق( العار
الوطني).
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…