ابراهيم برو: الميثاق الوطني السوري الموقع في القاهرة بتاريخ 9/6/2015 يعود بالكرد إلى نقطة الصفر

بداية لن أدّعي بأن الوثيقة الموقعة بين الائتلاف الوطني لقوى الثورة و
المعارضة السورية و المجلس الوطني الكردي بتاريخ 27/8/2013 تلبي طموح الشعب الكردي
, لكن لابد من مقارنة بسيطة بين وثيقة القاهرة و وثيقة الائتلاف بخصوص الاعتراف
بالحقوق القومية للشعب الكردي .
– لم يرد في الميثاق الوطني اسم الكرد إلا في
فقرة واحدة 
” الشعب السوري واحد مكون من العرب و الكرد و الآشوريين السريان و
التركمان و غيرهم و لهم الحق الكامل بالتمتع بالحقوق القومية المشروعة و المتساوية
وفق العهود و المواثيق الدولية “
بينما في وثيقة الائتلاف :
• يؤكد الائتلاف
الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية التزامه بـ الاعتراف الدستوري بهوية الشعب
الكردي القومية , و اعتبار القضية الكردية جزءاً اساسياً من القضية الوطنية و
الديمقراطية العامة في البلاد و الاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي ضمن اطار
وحدة سورية أرضا و شعباً 
• العمل على إلغاء جميع السياسات و المراسيم و الإجراءات التمييزية المطبقة بحق
المواطنين الكرد و معالجة آثارها و تداعياتها و تعويض المتضررين , و إعادة الحقوق
لأصحابها .
• تضمن سوريا الجديدة لمواطنيها و لكافة المكونات ما ورد في الشرائع
و المواثيق الدولية …..
• سوريا دولة متعدد القوميات و الثقافات و الأديان و
يحترم دستورها المعاهدات و المواثيق الدولية .
– من جانب آخر يتضمن ميثاق
القاهرة فقرة بخصوص عروبة سوريا حيث ورد فيه : 
” سوريا جزء من الوطن العربي
تربطه بشعوبه وشائج الثقافة و التاريخ و المصالح و الأهداف … “
و هذا يعني
اننا ككرد ليس لدينا أي جغرافية كردية داخل سوريا .
بينما في وثيقة الائتلاف لم
ترد أي فقرة بخصوص أن سوريا جزء من الوطن العربي بل تبنت اسم الدولة في عهد
الاستقلال أي الجمهورية السورية .
– من ناحية شكل الدولة : 
تبنى ميثاق
القاهرة هذه الفكرة : ” تعتمد الدولة مبدأ اللامركزية الديمقراطية , بحيث تقوم
الإدارة المحلية على مؤسسات تنفيذية ….. ” 
علما ان مطلح اللامركزية
الديمقراطية بعيد عن القاموس السياسي , لكن من خلال شرح الفقرة يتبين انها ادارة
محلية .
بينما في وثيقة الائتلاف هي ايضا تعتمد نظام اللامركزية الادارية بما
يعزز صلاحيات السلطات المحلية لكن توجد فقرة في الوثيقة تعبر عن تحفظ المجلس الوطني
الكردي على اللامركزية الادارية : ” يتحفظ المجلس الوطني الكردي على بند اللامركزية
الادارية و يرى بأن أفضل صيغة للدولة السورية هي صيغة دولة اتحادية , و سيعمل
المجلس الوطني الكردي على تحقيق ذلك . “
من خلال هذه المقارنة يتبين أن هناك
تراجع كبير بخصوص الموقف من حل القضية القومية للشعب الكردي , فلابد أن يوضح المجلس
الوطني الكردي كـ مكون موقفه من هذا الميثاق 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نظام مير محمدي *   إذا أمعنا النظر في سلوك وخطاب أقطاب النظام الحاكم في إيران هذه الأيام، سنجد مفردة واحدة تتكرر أكثر من غيرها: “الشارع”. فمن الاستنفار الدائم للأجهزة الأمنية وقوات القمع لإبقاء البسيج في الميادين، وصولاً إلى صرخات الملالي عبر منابر صلاة الجمعة التي تشدد على ضرورة احتلال الشوارع بقواتهم، كل ذلك يعكس هلعاً عميقاً ومتجذراً. ولكن، لماذا…

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…