رسالة مفتوحة إلى قيادة وقواعد حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني

محمد سعيد آلوجي

بمناسبة توجه ممثلي سبعة
أحزاب كوردية سورية إلى السليمانية بدعوة رسمية من الاتحاد الوطني الكوردستان
للتباحث معهم لما يبدو بأنها من أجل تشكيل تكتل جديد مناهض للمجلس الوطني الكوردي
في سوريا في غرب كوردستان, والذي يكون قد فشل هو الآخر في الدفاع عن حقوق شعبنا كما
كان قد أعلن عن أهدافه في وقتها.
إلا أن الدعوة الجديدة للأحزاب الأخيرة بدأت
تثير لدينا عقدة الولاءات الايديولوجية لصالح حلف قنديل السليمانية على حساب مصالح
شعبنا الكوردي الوطنية والقومية في غرب كوردستان وكل من يرى في النهج البارزاني
الخالد عملياً خلاص شعبنا في غرب كوردستان. 
ومن المعروف فأن (الاتحاد الوطني الكوردستان و حزب العمال الكوردستان ) قد نشطا
سوياً قبل فترة الآن لضرب مرتكزات الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحكومة الإقليم .
في كوردستان العراق كما حدث أن تعاونا على تحريض حيدر ششو ، وأمثاله لتشكيل
ميليشيات إيزيدية في شنكال تمثلت في إطلاق قوة حماية شنكال ومن أجل فصل إزيديينا عن
كوردهم وكوردستانهم. حيث سعى الجانبان لخلق ما تسمى بقوة حماة شنكال من خلال ربطهم
مع الحشد الشعبي المرتبط مع القائد العام للجيش والقوات المسلحة للحكومة العراقية
وبتمويل منهم.
ما نود هنا التأكيد عليه لمن يهمه هذا الموضوع هو اقتران أسماء
مجموعة تكتلية وأسماء لبعض من قياديي الاتحاد الوطني الكوردستاني على العلن بتلك
المؤامرة متمثلاً في:
(الكتلة الخضراء في هذه القيادة ـ السيدة هيرو خان زوجة
مام جلال ـ سعدي احمد بيرة عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني ـ السيد
سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكوردستاني عادل مراد).
وبناءً عليه نود
أن ننوه إلى أن هناك طيف واسع من الوطنيين النبلاء والشرفاء في قيادة وقواعد
الاتحاد لا يرف لهم جفن إلا ويسعون جاهدين إلى إنجاح التجربة الكوردستاني في إقليم
كوردستان وعن جدارة واقتدار.
كما نود إن نقول بخصوص ما جرى في شنكال من قبل
هؤلاء، وما يجري اليوم مع الأحزاب الكوردية السورية السبع يُذكرنا بالفترة
التمهيدية لما قبل مآسي فترة الاقتتال الكوردي الكوردي بكل كآبتها وويلاتها في
إقليمنا الحبيب بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستان ، وهو ما يدعونا إلى أن
نكون يقظين لما يجري من قبل أولئك حتى نبعد شعبنا عن أية تمهيدات قد تكرر مثل تلك
التجارب المأساوية لا سامح الله ولا قدر, ولا يُستبعد أن يكون من بين المذكورين مَن
كانوا يحرضون على ذلك الاقتتال المدان بكل المعايير. كما ولا يُستبعد أن يكون البعض
من أولئك وراء ما ربط الاتحاد الوطني مع الأمن الإيراني في تلك الفترة ليتسبب في
زعزعة أمن كوردستان في ذلك الوقت.
وبناء عليه نود أن نوجه عناية المخلصين في
الاتحاد الوطني الكوردستاني إلى التحريض المتعمد في هذه الأوقات من قبل بعض من
قياديي من الإتحاد لإحداث خلل في التوازنات التحالفية في غرب كوردستان على غرار
تدخلاتهم لصاح سلخ شنكال عن كوردستانيته. لأقول بأنني ما زلت أحتفظ بمجموعة من تلك
الوثائق التي تثبت إدانة حقيقية لبعضهم في فترة الاقتتال الكوردي الكوردي مذيلة
بأسماء وتواقيع بعض من كبار قيادييهم. حيث لا يمكننا عرضها على الملأ احتراماً منا
لمشاعر أهلنا. لذا أرى بأنه يتوجب عليهم أن يسارعوا إلى وضع حد لأولئك القياديين
قبل أن تستفحل الفتن بين أبناء شعبنا في غرب كوردستان حيث يكفينا ما يكون قد
أصابنا.
17.05.2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…