الائتلاف الوطني السوري يعبر في بيان صحفي عن تضامنه الكامل مع انتفاضة مهاباد الجارية في إقليم كوردستان ايران

على خلفية العمل الإجرامي اللاأخلاقي المتمثل بقيام ضابط أمن إيراني بالتحرش
بالفتاة الكردية (فريناز خسروي) في أحد فنادق مدينة مهاباد الكردية في إيران، وقيام
الفتاة بإلقاء نفسها من أحد الطوابق احتجاجاً على هذا العدوان السافر، ونظراً
لتهاون السلطات الإيرانية مع هذا العمل الشنيع، فقد خرج أهالي مدينة مهاباد بأعداد
غفيرة للاحتجاج على التهاون والمطالبة بمحاسبة المجرمين، إلا أن قوات النظام
الإيراني، وبدلاً من التحقيق الفوري في الجريمة وكشف ملابساتها، أقدمت على استخدام
العنف في مواجهة الجماهير الغاضبة، ما زاد في غضبها واتساع نطاق الاحتجاجات لتأخذ
منحى انتفاضة شاملة ضمت 14 مدينة كردية حتى الآن.
يرى الائتلاف الوطني السوري أن
انتفاضة مهاباد هي رد طبيعي ضد مجمل ممارسات النظام الإيراني القمعية وأعماله
الإجرامية ضد الشعوب المكونة للمجتمع الإيراني، وخاصة الشعب الكردي في إقليم
كردستان إيران والشعب العربي في الأحواز، وهكذا دأبه مع جميع معارضي سياساته
القمعية والطائفية.
ويعبر الائتلاف الوطني السوري عن تضامنه الكامل مع نضالات الشعوب الإيرانية وخاصة
انتفاضة مهاباد الجارية في إقليم كوردستان إيران والتي تذكرنا بالانتفاضة الكردية
عام 2004 ضد النظام السوري، ويدعو الائتلاف الشعوب الإيرانية كافة للتضامن مع بعضها
البعض في وجه غطرسة وعنجهية النظام الإيراني الدكتاتوري، ويهيب بالسوريين جميعاً في
الداخل والخارج وكذلك مؤيدي الشعب السوري وكافة القوى المتضامنة مع نضالات الشعوب،
بالقيام بمظاهرات احتجاجية ضد الممارسات القمعية للنظام الإيراني المجرم.
الرحمة
للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للمعتقلين،
عاشت سورية، وعاش شعبها حراً
عزيزاً.
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية 
11 أيار، 2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…