كي لا يموت الأبرياء

توفيق عبد
المجيد

إلى أبناء شعبنا الكوردي في كوردستان
سوريا
لا يخفى على من يتتبع الأحداث أن الحرب غير المعلنة عليكم منذ مدة ، قد
أعلنت وعبرت عن نفسها بهذا الشكل الفظيع المرعب في مجزرة الحسكة ، ليكون الضحايا من
الشهداء والجرحى بالعشرات ، ولتكون بداية المجازر ضد أبناء شعبنا الكردي .
من
هنا وانطلاقا من الأحداث المؤلمة ، والمعطيات الكثيرة التي تنبئ بمجازر قادمة ،
أدعو أبناء شعبنا الكردي – ومن باب الحذر والاحتياط – إلى الابتعاد ما أمكن عن
التجمعات المناسباتية كي لا يكونوا فريسة سهلة ، ويتجنبوا الشباك والأفخاخ التي
يستهدفهم العدو الغادر من خلالها ، لأن الكردي هو المستهدف ؛ طفلاً كان أم شاباً ،
أم شيخا مسناً ؛ ذكراً كان أو امرأة .
لقد دخلتم حرباً أعلنت عليكم ؛ وعبرت عن بشاعتها وفظاعتها في مجزرة الحسكة ،
والخروج منها ليس بإرادتكم ، والنتائج كارثية ، فتجنبوا ما استطعتم هذه التجمعات كي
لا تكونوا هدفا سهلا لمن يتربص بكم ليصطادكم .
علينا جميعاً أن نتصرف بوعي
ومسؤولية ، ولا نفوّت صغيرة أو كبيرة دون احتسابها بحذر ودقة ، للحيلولة دون وقوع
كوارث أخرى تحصد المزيد من الأرواح البريئة .
ولا يخفى على الجميع أن مسؤولية
حماية التجمعات المختلفة تقع أولاً وأخيراً على عاتق من فرضوا أنفسهم على أبناء
شعبنا الكوردي ؛ سلطة الأمر الواقع أولاً ، وعلى المجلس الكوري ثانيا .
حفظ الله
شعبنا الكوردي المستهدف 
22/3/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* عادة ما تثير الحروب الخارجية المشاعر القومية لشعوب أي بلد. لكن في إيران، لا يرحب الشعب بالحرب، بل سيكون سعيدا إذا كانت هذه الحرب تتماشى مع مقاومته لرفض الدكتاتورية في إيران. ذلك لأن الشعب الإيراني قدم الكثير من الضحايا طوال فترة حكم الأنظمة الدكتاتورية. على سبيل المثال، خلال النظامين الدكتاتوريين الأخيرين، قدم الشعب الإيراني مئات الآلاف من…

فيصل اسماعيل   في السياسة، لا تبدأ الحروب الكبرى بإعلان رسمي، بل بإشارات خافتة، واصطفافات صامتة، ورسائل تُقرأ بين السطور. ما يجري اليوم بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اختزاله في مجرد توتر عابر، بل هو مشهد معقد يذكّرنا – ولو جزئيًا – بأجواء ما قبل الحرب العالمية الثانية. قبل اندلاع تلك الحرب، لم يكن العالم يفتقر إلى التحذيرات، بل…

صديق ملا   التقارب والإنسجام داخل الحركة السياسية الكوردية في كوردستان سورية أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهدافهم السياسية المشروعة حسب المواثيق والأعراف الدولية ، كما أن الوحدة بين القوى الكوردية تعزز الشعور بالانتماء الوطني وتقوي الوحدة الداخلية، مما يساهم في تحقيق مطالبهم المشتركة. كما أن وحدة الصف والموقف الكردي تمكِّن الشعب الكردي من تحقيق الكثير من المكاسب شأنه في ذلك…