Pdk-s حضور وطني وكوردستاني مميز

محمود الملا
 

وهكذا وبعد مخاض صعب وعسير, وجهود شاقة ومضنية, تكللت الحوارات واللقاءات
الماراثونية, بين الاطراف السياسية, المنضوية تحت لواء الاتحاد السياسي وهي ((الحزب
الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) – وحزبي ازادي وحزب يكيتي الكوردستاني))
بالنجاح والاتفاق على توحيد احزابهم الاربعة في حزب سياسي واحد, وفي شهر نيسان
(2014) انعقد المؤتمر التوحيدي في اقليم كوردستان العرق, وخرج من رحم هذا المؤتمر (
الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا ) وبعيدا عن التضليل والإطراء والنفاق
السياسي, فقد كان المؤتمر نقلة نوعية, وحدثا تاريخيا هاما, قل نظيره في تاريخ
الحركة الوطنية الكوردية, وذلك سواء بعدد مندوبي المؤتمر الحاضرين, والتوصيات
والقرارات المصيرية, التي تم اتخاذها, ناهيك عن روح التضحية وإنكار الذات, والتي
سادت أجواء المؤتمر, 

سير, وجهود شاقة ومضنية, تكللت الحوارات واللقاءات الماراثونية, بين
الاطراف السياسية, المنضوية تحت لواء الاتحاد السياسي وهي ((الحزب الديمقراطي
الكوردي في سوريا (البارتي) – وحزبي ازادي وحزب يكيتي الكوردستاني)) بالنجاح
والاتفاق على توحيد احزابهم الاربعة في حزب سياسي واحد, وفي شهر نيسان (2014)
انعقد المؤتمر التوحيدي في اقليم كوردستان العرق, وخرج من رحم هذا المؤتمر ( الحزب
الديمقراطي الكوردستاني – سوريا ) وبعيدا عن التضليل والإطراء والنفاق السياسي,
فقد كان المؤتمر نقلة نوعية, وحدثا تاريخيا هاما, قل نظيره في تاريخ الحركة
الوطنية الكوردية, وذلك سواء بعدد مندوبي المؤتمر الحاضرين, والتوصيات والقرارات
المصيرية, التي تم اتخاذها, ناهيك عن روح التضحية وإنكار الذات, والتي سادت أجواء
المؤتمر,

حيث تخلى العديد من القيادات والكوادر الحزبية المتقدمة عن مراكزهم
ومناصبهم الحزبية طواعية, خدمة ودعما لتوحيد الصفوف والمشروع الوحدوي, وتمت
الخطوات الأولى نحو بناء حزب جماهيري مؤسساتي قادر على استيعاب الطاقات الخلاقة, للشبيبة
والطلبة والنساء, وفتحت دورات تأهيلية عدة, من قبل المكاتب المختصة, وفي مجالات
الإعلام والصحة والفنون الأخرى, و أولت إهتماما خاصا بتعليم اللغة الكوردية,
ونتيجة لهذه المهام الكبيرة والهامة, والتي تصدت لها قيادة الحزب, بكل شجاعة وحرص
ومسؤولية, فقد تمكن الحزب خلال فترة وجيزة, من اكتساب قطاعات شعبية واسعة, ووردت
المئات من طلبات الانتساب الى الفروع والهيئات التابعة للحزب, وهكذا أصبح للحزب
ثقلا جماهيريا, كبيرا كونه الوريث الشرعي, للخط العام للحركة الوطنية الكوردية,
ويعتبر صمام الأمان من خلال الحفاظ على وحدة المجلس الوطني الكوردي, والذي يعد
انجازا قوميا هاما في هذه المرحلة المصيرية والحساسة, وقد لاقى الحزب الكثير من
المتاعب والصعوبات في سبيل هذا التوجه, وبهذا الصدد لازلنا نتذكر بروز أصوات نشازة
في الشارع الكوردي, تتهم الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا ظلما وعدوانا,
بالركض والهرولة وراء الكرسي, وذلك أثناء المحادثات التي جرت بين الاطراف الكوردية
بخصوص تشكيل المرجعية, وهنا اتضح لكل ذي بصر وبصيرة, الموقف القومي الصادق والنبيل
من الحزب الديمقراطي الكوردستاني, والذي تمثل بالتنازل الطوعي عن مقعدين من مقاعده
الاربعة المستحقة, ولولا هذا الموقف الإنقاذي لبات المجلس في مهب الريح, وإزاء هذا
التوجه الوطني والقومي السليم, فقد تعرض الحزب من قبل اصحاب النفوس المريضة, الى
التهم الباطلة والألفاظ النابية, وتمني النفس بقرب فشل هذه التجربة الوحدوية الرائدة
, ولكن هيهات لما لايكون من أن يكون, فقد وقف الحزب شامخا شموخ الجبال في سوح
النضال قويا كالاإرادة ثابتا كالقدوة, واثبت من جديد وبما لايقبل الجد, أنه حزب
الجماهير وحزب الكوردايتي , السائر على نهج البارزاني الخالد, وهو يحث الخطى
للإلتقاء مع الاحزاب الكوردستانية الشقيقة, ذوي التوجه القومي المشترك, لوضع الأسس
والتدابير اللازمة, للتصدي لما تحاك للمنطقة من خطط ومؤامرات , وهنا فإن عقد مؤتمر
قومي كوردستاني, يعتبر من اولويات هذه المرحلة المصيرية , ويدخل في صلب المشروع
القومي الديمقراطي الكوردستاني, والذي يرفع لواءه حاليا الحزبان الشقيقان
الديمقراطي الكوردستاني – العراق ,والديمقراطي الكوردستاني – سوريا , ان تحقيق هذا
الهدف يعتبر ردا استراتيجيا حازما , لكل تطلعات اتباع الدولة الاسلامية الكفرة وتذهب
احلامهم السيئة والقذرة الى مزبلة التاريخ .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…