المجلس الوطني الكردي لم يعد مجديا على الاطلاق.. اليوم عبارة عن مظلة تختبئ خلفه الاحزاب المتقاعسة ..

 

اكرم حسين

 

 

المجلس الوطني الكوردي بصيغته الحالية لم يعد مجديا على الاطلاق بسبب فشله في تحقيق الاهداف التي تاسس من اجلها وعدم تحصينه بالثقافة والمثقفين والشرفاء والمخلصين لان ذلك كان سيحميه من منظومة الهيمنة الداخلية والخارجية .. اين هو من اهداف الثورة السلمية كما ادعى …. اين هي خصوصيته القومية … لقد تخلى عن كل ذلك ماذا فعل من اجل الفدرالية …اين هي الاحزاب التي شاركت في تأسيسه….كلها اسئلة حقيقية على المجلس ان يجيب عليها بجرأة في مؤتمره القادم والذي تاخر انعقاده كثيرا .. اليوم هو مجلس اعتاد الجلوس والكسل وانتظار الاخرين للعمل بالنيابة عنه …مشلول لا حول له ولا قوة…

 

وسبب ذلك يعود الى الصراعات البينية التي عصفت به والى عطالة القوى المنضوية فيه ولعدم وجود رؤية استراتيجية تحدد مساره … المجلس الوطني اليوم عبارة عن مظلة تختبئ خلفه الاحزاب المتقاعسة .. ان تجسيد المجلس للهوية الوطنية الكوردية يتطلب منه انتاج خطاب سياسي واضح وشفاف يمتلك ادواته الاعلامية المعاصرة من صحافة وراديو وتلفاز وصفحات التواصل الاجتماعي مستندا الى عقلانية الطرح السياسي والتوافق في التعايش المشترك مع الاخر المختلف قوميا ودينيا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…