في بيان له المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني يدين مساعي حزب العمال الكوردستاني لتشكيل كانتون شنگال

يا أبناء الكورد الأيزديين
يا جماهير شنگال المحترمة
كان إحتلال منطقتكم من قبل إرهابيي داعش وخطف أهاليكم وأطفالكم ونسائكم أنفال آخر جرت على شعبنا، وأصبح جرحاً عميقاً آخر في تاريخ النضال والصمود يحتاج الى عمل جماعي دؤوب للعمل على إلتئامه.
لقد واجه الكورد الأيزديون وبيشمركة كوردستان لعدة شهور الدواعش في جبل شنگال، وبصمودهم وبطولاتهم وبسالتهم منعوا الإرهابيين من أن تطأ أقدامهم القذرة الجبل، وكان شعب كوردستان كله داعماً لهذا الصمود البطولي.
أن عِظَم حجم الكارثة جعل البيشمركة الأبطال وأبناء الكورد الأيزديين والمسلمين معاً وبقيادة الرئيس مسعود بارزاني يجهزون اكبر حملة عسكرية لتحرير منطقة شنگال وتطهيرها من آثار إرهابيي داعش، وبعد التقاء قوات البيشمركة وقوات جبل شنگال الصامدة، بدأت مرحلة تحرير المدينة، وتحرير المدينة بات قريباً جداً.

 

في هذا الوقت الذي ينتظر شعب كوردستان وأمتنا المناضلة والعالم الحر تحرير شنگال والقضاء على إرهابيي داعش وعودة الأمن والإستقرار الى المنطقة وعودة النازحين والمهجرين الى مواطنهم وتكريس المساعي لتحرير المخطوفين، يحاول طغمة بقيادة حزب العمال الكوردستاني وأعوانهم، فرض أنفسهم بالقوة على الأيزديين ويعملون عن طريق مجلس كارتوني لإستقطاع شنگال من إقليم كوردستان تحت مسمى كانتون إدارة شنگال الذاتية. هذا العمل إضافة الى أنه عمل غير قانوني ودستوري، هو تدخل سافر في شؤون إقليم كوردستان والعراق وتجاوزٌ على سيادة الدولة وحملة جديدة ضد الأيزديين، كما انه معاداة سافرة للوحدة القومية والوحدة الوطنية وإرادة الكوردايتي لكل الأيزديين، وتنفيذ للمخطط القذر القديم والحديث لأعدائنا الساعي الى تفريق وتشتيت الشعب والأرض وإضعاف قوتنا القومية والوطنية. أن شنگال وأيزديي جنوب كوردستان أصحاب إرادة وقرار الكوردايتي، وهم ليسوا بحاجة الى اناس يأتوا من الخارج ليفكروا ويقرروا عنهم.
وقد أثبت السادة مشايخ الأيزدية وشخصياتهم وكل الأيزديين هذا للـ PKK وأعوانهم، وقالوا لهم أبعدوا عن قضية الأيزديين العادلة ولا تزيدوهم مشاكل وتزيدون جرحهم عمقاً.
ان الكورد الأيزديين جزءٌ لا يتجزأ من العملية السياسية في إقليم كوردستان والعراق، ولهم ممثلوهم في برلمان كوردستان وبرلمان العراق ومجالس محافظات نينوى ودهوك وليسوا بحاجة الى كانتونٍ أو مجلس كارتوني لا يخدم سوى المصالح والمخططات العدوانية القذرة لأعداء الكورد، ويزرع الفتنة والبلبلة في منطقتهم، وتصبح خطراً على التلاحم ووحدة النسيج الإجتماعي.
ونحن في الحزب الديمقراطي الكوردستاني إضافة الى شجبنا وإستنكارنا لمحاولات الـPKK وأعوانهم لإستقطاع شنگال عن كوردستان وفرض أنفسهم على إرادة الكورد الأيزديين، نطالبهم ان يبعدوا هذه الفتنة عن إقليم كوردستان بأسرع وقت، وأن لا يفرحوا قلوب داعش الإرهابي وأعداء شعب كوردستان بزرع التفرقة والمشاكل داخل صفوف شعبنا.

 

 المكتب السياسي

 

الحزب الديمقراطي الكوردستاني   

 

18/1/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…