مغامرات مريبة لا تخدم أبدا قضية الشعب الكردي

د. عبدالباسط سيدا
إعلان كانتون شنكال من قبل حزب العمال الكردستاني، وبمباركة بعض الأطراف من كردستان العراق نفسها، يؤكد أن الجناح المهيمن على هذا الحزب راهناً لا يولي أي اعتبار للمصالح الكردية العليا، بل هو في سعي مستمر لاستغلال الظروف، وتحقيق مكاسب خاصة تنسجم مع حسابات القوى الداعمة له.
ففي وقت يتعرض الأقليم فيه لأشرس هجمة إرهابية، هجمة تهدد كل الانجازات التي حققها الشعب الكردي في كردستان العراف بتضحياته الجسام العصية على أي وصف أو حصر، يأتي هذا الحزب ليستغل مأساة الأخوة الايزيديين، ويركب موجة العواطف، في سبيل بلواغ أهداف تخصه هو من دون الشعب الكردي. ومن يدري فربما، يطالب في الأيام القريبة القادمة بدور أساسي في مرجعية سياسية في إقليم كردستان العراق يدعو إليها، وذلك أسوة بما فعله مع المجلس الوطني الكردي السوري.

 

هذه المغامرات المريبة لا تخدم أبدا قضية الشعب الكردي، بل تخدم القوى التي لا تريد لشعبنا أي خير.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…