مغامرات مريبة لا تخدم أبدا قضية الشعب الكردي

د. عبدالباسط سيدا
إعلان كانتون شنكال من قبل حزب العمال الكردستاني، وبمباركة بعض الأطراف من كردستان العراق نفسها، يؤكد أن الجناح المهيمن على هذا الحزب راهناً لا يولي أي اعتبار للمصالح الكردية العليا، بل هو في سعي مستمر لاستغلال الظروف، وتحقيق مكاسب خاصة تنسجم مع حسابات القوى الداعمة له.
ففي وقت يتعرض الأقليم فيه لأشرس هجمة إرهابية، هجمة تهدد كل الانجازات التي حققها الشعب الكردي في كردستان العراف بتضحياته الجسام العصية على أي وصف أو حصر، يأتي هذا الحزب ليستغل مأساة الأخوة الايزيديين، ويركب موجة العواطف، في سبيل بلواغ أهداف تخصه هو من دون الشعب الكردي. ومن يدري فربما، يطالب في الأيام القريبة القادمة بدور أساسي في مرجعية سياسية في إقليم كردستان العراق يدعو إليها، وذلك أسوة بما فعله مع المجلس الوطني الكردي السوري.

 

هذه المغامرات المريبة لا تخدم أبدا قضية الشعب الكردي، بل تخدم القوى التي لا تريد لشعبنا أي خير.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…