من حق الجميع أن يعلم بأنني لم أتقاضى أي مرتب أو مكافأة أو بدلات أثناء تولي مهامي منذ انضممت للائتلاف وحتى يومنا هذا

 

هادي البحرة

 

شكراً لكم ولثقتكم, ان منصب الرئيس تكليف وليس تشريف, عطاء وليس ميزات. لقد بذلت جهدي وانهيت ما استطعت من مهامي وخططي, وبدأت البعض منها ليتابع المسيرة من جاء بعدي, وأعود لاداء دوري مع باقي زملائي داعماً للقيادة الجديدة لانجاز مهامها ولمتابعة تنفيذ هذه الخطط وما يضعه زملائي في القيادة من خطط جديدة. لقد عملت, وبالتأكيد أصبت و أخطأت والأهم أنني لحظت أخطائي وعملت على تصويب ما أمكن منها.
من أجمل اللحظات في ذاكرتي كانت الاستماع لكلام أطفالنا في المخيمات وعن قدرتهم الفائقة لصنع السعادة والأمل من أحلك الظروف, شعرت بأن هؤلاء الأطفال عمالقة سوريا ويستحقون منا كل التضحيات, وما منحني الأمل بمستقبل سوريا الناصع هو تضحيات شبابنا متطوعي وعاملي جهاز الدفاع المدني وتفانيهم في عملهم , كما تفاني أفراد وصف ضباط وضباط جهاز الشرطة المدنية من منشقين ومتطوعين واندفاعهم للعمل مجدداً في داخل سوريا,

 

ولا تغيب عن ذاكرتي عيادة الجرحى والمرضى من أبطال الجيش الحر الذين بذلوا أغلى ما يملكون من أجل حريتنا والدفاع عن انفسهم وعن أهلهم وعن الوطن, وأثناء أحد زياراتي لهم التقيت بأمرأة سورية كبيرة في السن كانت تعاني من اصابة بأحد البراميل المتفجرة, نادتني وطلبت أن أقترب من سريرها وقالت لي ” بارك الله فيك, يا ابني أريد منك وعد واحد لاغير, كل ما اريده أن لا تدع المجرم يفر دون محاسبة لا تدع من دمر منزلي يهرب من العدالة , انت تحمل همومنا ومطالبنا أنت يا أبني يجب أن تسعى لوقف القتل وتعيدنا لديارنا” حتى اليوم اذكرها وأذكر كلماتها كل مساء. من أصدق اللقاءات كانت مع الضباط المنشقين في مخيمهم ورغبتهم بالعودة للوطن ورغبتهم برؤية جيش وطني منظم وجامع,
و من حق الجميع أن يعلم بأنني لم أتقاضى أي مرتب أو مكافأة أو بدلات أثناء تولي مهامي منذ انضممت للائتلاف وحتى يومنا هذا وكان عملي تطوعاً وواجب أؤديه. أعتذر من كل من أخطأت بحقه, وأسامح كل من ارتكب خطأً بحقي, و أعتذر من شعبنا ان لم استطع أن أحقق الكثير من تطلعاتهم ولكني أؤكد بأنني أخترت أن أكون ممن حرثوا الأرض ونثروا فيها البذور الصالحة وأنها ستنبت الكثير مما فيه الخير لشعبنا ويحقق تطلعاتهم ولم أختار أن أعمل في الاطار الشعبوي أو الانتخابي. وأعاهد كل من وثق بي وكلفني بمهامي بأنني مستمر في صفوف العاملين الصادقين ساعياً لتحقيق السلام في سوريا وعودة اللاجئين حتى نحقق كل تطلعاتنا لسورية الأم, وطن الجميع يحتضن جميع أبنائه ويصون كراماتهم ويحمي حريتهم في ظل نظام حكم ديمقراطي تعددي. عهد علي أن أبذل قصارى جهدي في ذلك ما استطعت.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. ولات محمد   عندما سمحت واشنطن لقوات الحكومة السورية قبل شهرين من الآن بشن حرب في الحيين الكرديين (الشيخ مقصود والأشرفية) بحلب ثم في محافظتي الرقة والدير الزور على حليفتها (قسد) اتهمها بعض الكرد بخيانتهم والتخلي عنهم من جديد، وراح يلقي باللائمة على قيادة قسد لأنها وثقت بأمريكا “الغدارة الخائنة” ولم تتعظ من دروس “ماضيها الأسود”. وقد استعاد بعضهم…

د. محمود عباس قبل أن تنزلق المنطقة إلى المواجهة العسكرية المفتوحة التي نشهدها اليوم بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، كانت المعادلة في الشرق الأوسط تُدار بصورة مختلفة، لكنها لم تكن أقل حدّة. فقد كانت الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الإمبراطوريات في التاريخ، لا تخوض صراعاتها “مجانًا”، حتى…

بقلوبٍ يعتصرها الألم، وبوجعٍ يتجدد كلما سقط شهيدٌ جديد على ذات الطريق الملطخ بالظلم، نتوجه نحن عائلة الشهيد أمين عيسى أمين بأحرّ مشاعر التضامن والمواساة إلى عائلة الشهيد علاء الدين الأمين، الذي استلمت عائلته جثمانه من قوات الأسايش بعد نحو ستة أشهر على اعتقاله، في حادثةٍ تهزّ الضمير الإنساني وتكشف مجدداً حجم المأساة التي يعيشها شبابنا. لقد جاء علاء الدين…

يتابع تيار مستقبل كردستان سوريا بقلق بالغ واهتمام شديد ، ما تم تداوله بشأن وفاة الشاب علاء الدين الامين (33 عاماً) بعد فترة من الاعتقال من قبل جهات أمنية تابعة للإدارة الذاتية ، استمرت لعدة أشهر، وهي حادثة أثارت الكثير من التساؤلات والقلق في أوساط المجتمع. وإذ ، يدين تيار مستقبل كردستان سوريا أي انتهاك يتعرض له الإنسان وخاصة مقتل…