بيان إلى الرأي العام حول (الانتخابات) التشريعية

 يا جماهير شعبنا السوري

  أيتها القوى الوطنية الديمقراطية في البلاد

   إن جماهير شعبنا الكردي في سوريا، وفي طليعتها أحزاب وفصائل حركته الوطنية، تؤمن بجدوى الوسائل الديمقراطية في النضال، على المستويين الوطني والقومي، وترى في إجراء أية انتخابات تشريعية حرة ونزيهة إحدى هذه الوسائل لإيجاد الحلول العملية والسليمة للقضايا العامة في البلاد، بما فيها إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا

قضية شعب محروم من كامل حقوقه القومية المشروعة، ويتعرض على مدى عقود من الزمن لشتى صنوف الاضطهاد، وتتبع حياله سياسة التنكر لوجوده القومي وطمس معالمه عبر سلسلة من المشاريع العنصرية كالإحصاء الاستثنائي والحزام العربي، واتباع السياسات الشوفينية بحقه في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية…إلخ، لعل من أبرزها بقاء المناطق الكردية بعيدة عن متناول يد الإصلاح والتنمية، رغم وفرة الخيرات والموارد الطبيعية التي تزخر بها هذه المناطق، بدوافع عنصرية تلحق أفدح الأضرار بالمصالح الوطنية العليا في البلاد… ولكن لأحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا في تعاملها الإيجابي مع العملية الانتخابية في الأدوار التشريعية السابقة تجارب مريرة، حيث كانت سياسة التفرقة والتمييز في المناطق الكردية في مختلف مراحل العملية الانتخابية واضحة وتجلت فيما يلي:

– استمرار مأساة مئات الألوف من أبناء شعبنا الكردي ضحايا الإحصاء العنصري الذين جردوا من جنسيتهم السورية وحرموا من كافة حقوقهم بما فيها حقهم في الترشيح والتصويت، رغم كونهم مواطنين سوريين أباً عن جد.

– إن الناخب الكردي في سوريا، بدلاً من أن تخصص له من المقاعد في البرلمان ما توازي تمثيله السكاني، فقد كانت نسبة المقاعد البرلمانية العامة في المناطق الكردية أقلّ بكثير من محافظات أخرى أقلّ سكاناً من محافظاتهم.

– كانت إجراءات التدخل في عملية الاقتراع والفرز وتزوير إرادة الناخب عبر الضغوط المختلفة أكثر قسوة وشدة في المناطق الكردية.

– ناهيك عن التعامل مع أهم القضايا مساساً بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي في البلاد باستخفاف، فعلى الرغم من مرور ثلاثة سنوات على أحداث آذار الدامية التي راح ضحيتها /27/ شهيداً ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين، لا تزال السلطات تستمر في التعامل مع شعبنا الكردي بنفس العقلية الشوفينية ولا يزال ملف آذار بعيداً عن المعالجة حيث تتم محاكمة الضحية بدلاً من محاكمة الجناة.

   يا جماهير شعبنا السوري


   في الوقت الذي تتطلع فيه جماهير شعبنا السوري عامة والكردي خاصة إلى اليوم الذي تندفع فيه جموع الناخبين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في انتخابات حرة ونزيهة بعيداً عن التدخل والإكراه والتزوير إلى مجلس تشريعي يمارس صلاحياته الدستورية، الرقابية والتشريعية، لا مجلس شكلي ترفع فيه الأيادي لشرعنة ما هو مقرر من قبل السلطة، في هذا الوقت بالذات، نعلن عن مقاطعتنا لهذه الانتخابات ترشيحاً وتصويتاً، ليلتقي موقفنا مع مواقف معظم القوى والأحزاب الوطنية والديمقراطية الأخرى في البلاد، وذلك احتجاجاً على حرمان أكثر من مائة ألف ناخب كردي من حقه في الترشيح والانتخاب من ضحايا الإحصاء الاستثنائي سيء الصيت، واستمرار حالة الطوارئ والأحكام العرفية في البلاد، والتي ينتفي في ظلها إمكانية إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وكذلك التمسك بقانون الانتخابات الذي لا يوفر شروط الانتخاب الحر،  وتكريس عقلية الاستئثار للسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعدم الاعتراف بالتعددية السياسية والقومية، كما ندعو كل الناخبين والوطنيين الشرفاء من جماهير شعبنا على اختلاف انتماءاتهم إلى الالتفاف حول هذا القرار والالتزام به، إيماناً منا بأن مثل هذا الموقف يخدم الحياة الديمقراطية في البلاد، ويخدم في الوقت ذاته قضية النضال العادل لشعبنا الكردي في سوريا من أجل رفع كل أشكال الظلم والاضطهاد عن كاهله وتأمين حقوقه القومية المشروعة.

26/3/2007


الهيئة العامة


للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا


والجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا 

 
حزب آزادي الكردي في سوريا

 

الحزب الديمقراطي الكردي السوري

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…