الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان: في انتهاك خطير للقانون الدولي، إحالة كبرئيل موشـي على محكمة الإرهاب

علمت الشبكة الآشورية لحقوق
الإنسان من مراقبيها في مدينة دمشق أن رئيس محكمة الجنايات في محافظة ريف دمشق
أحال منذ أيام قضية مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية كبرئيل موشي على محكمة
الإرهاب.

 

وأفاد مراقبو الشبكة أن القاضي
ميمون عز الدين تذرع بأن قضية موشي لا تقع في اختصاص المحكمة المكاني، على اعتبار
أن جرم “تشكيل حزب غير مرخص” وقع في مدينة القامشلي، وهي التهمة التي يواجهها
رئيس المكتب السياسي في المنظمة الآثورية الديمقراطية التي تأسست في سوريا منذ
العام 1957.

ومن المتوقع أن توجه محكمة
الإرهاب مزيدا من التهم لرئيس المنظمة الآثورية من قبيل  “إثارة العصيان المسلح”  و  “تغيير الدستور بطريقة غير شرعية”  و 
“وهن نفسية الامة” وغيرها من التهم التي اعتادت هذه المحكمة (ومن
قبلها محكمة أمن الدولة) إلصاقها بالمعارضين السوريين. 
  
إن الشبكة الآشورية لحقوق
الإنسان إذ تدين بأقسى العبارات محاولات السلطات السورية استخدام قوس القضاء
للانتقام السياسي من معارضيها في الداخل، بما فيهم المعارضون السياسيون الذين ينتمون
الى التيارات المدنية والليبرالية ونشطاء حقوق الإنسان ونشطاء الإغاثة عبر
محاكمتهم أمام محكمة الإرهاب، فإنها تحذر السطات السورية من خطورة المضي في نهج هذه
الممارسات التي تشكل انتهاكا فاضحا لمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وخصوصا
منها المواد 7  و8 و1،  ومخالفة واضحة لروح ونص المادة 14 من العهد
الدولي الخاص بالحقوق المدينة والسياسية، والتي تتحدث جميعا عن ضمان حق المواطنين
بالتمتع بحماية القانون واللجوء الى محاكم مستقلة ومحايدة. كما يعتبر ذلك مخالفة
صريحة لأحكام المواد 50 و51 و53 و54 من الدستور السوري التي تضمن بلا لبس حق
المواطنين في اللجوء الى القضاء، على اعتبار أن القانون هو أساس الحكم في البلاد،
وتجعلهم متساوين أمام القضاء. 
  

وتؤكد الشبكة الآشورية في
هذا السياق أنها بصدد إطلاق حملة دولية لمناصرة قضية السيد كبرئيل موشي على
مستويين اثنين: منظمات حقوق الإنسان من جهة، وعلى مستوى آليات الأمم المتحدة
المعنية من جهة أخرى وذلك في وقت قريب جدا.

  
وكان الأسد أصدر مرسوم تشكيل محكمة
للنظر بقضايا الإرهاب في تموز 2012 سمح بموجبه للنيابة العامة أن تدعي على أي شخص
إذا رأت أن هناك ترابطا بينه وبين جرم إرهابي. وتعتبر المنظمات الدولية المدافعة
عن حقوق الإنسان هذه المحكمة أداة بيد السلطات السورية غالبا ما تحاكم من خلالها
نشاط الحراك المدني والسياسي المعارض بشكل كيدي، عبر اختلاق التهم وتوجيهها اليهم
للتخلص منهم بهدوء. 
  
يذكر أن كبرئيل موشي، وهو رئيس
أقدم الأحزاب السياسية التي تمثل السريان الآشوريين، اعتقل من قبل مخابرات أمن
الدولة في 19 ديسمبر 2013 في مدينة القامشلي، ولازال محتجزا في سجن عدرا. 
  
  
  
الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان 
ستوكهولم   –   6
أيلول 2014 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عاكف حسن في وادي البقاع، حيث تُطوِّق التلالُ الحجرية المكان كأصابعَ صامتة، كان آب 1992 يسكب حرَّه الثقيل على كل شيء. الهواء مُثقل، يمرّ ببطء، وكأن الزمن نفسه يتردد في العبور. حتى البعوض كان حاضرًا بإلحاح، يقطع سكون اللحظة بوخزاتٍ صغيرة، كأنه يرفض أن يترك المشهد لصفائه. أمام إدارة المعسكر، وعلى حافة الغروب، بدأ كل شيء. كان الأفق يتوشّح ببرتقاليٍ…

أحمد آلوجي   تشير المعطيات السياسية الراهنة إلى احتمال دخول الحركة الكردية في سوريا مرحلة جديدة من الحراك النشط، قد تتسم بكثافة في النقاش والتفاوض حول الحقوق القومية والسياسية. ويبرز في هذا السياق دور المجلس الوطني الكردي بوصفه أحد الأطر السياسية الأساسية التي يمكن أن تقود هذا التوجه، خاصة إذا ما أُتيح تمثيل كردي فعّال داخل المؤسسات التشريعية، وعلى رأسها…

خورشيد خليل Xursid Horsit Xelil في نهاية التسعينيات من القرن الماضي إتصل بي أحد من الاقرباء من كورد تركيا من المؤيدين لـ الآپوچية و طلب مني الحضور لـ منزله لأن سيأتيه ضيوف يرافقون هفال / ماراثون / و أن الهفالات قرروا أن يزور هفال / ماراثون /…

د. محمود عباس   ليست مأساة الشعب الكوردي في أنه افتقر إلى الشجاعة، ولا في أنه عجز عن إنتاج القادة، ولا في أنه كان غائبًا عن مسرح التاريخ. على العكس تمامًا، فالتاريخ الشرقي، منذ تشكّل إمبراطورياته الأولى حتى انهياراته الكبرى، يكاد يكون مشبعًا بالحضور الكوردي، دمًا، وجغرافيا، وقوةً، ودورًا. لقد شارك الكورد في بناء الإمارات، وأسهموا في تثبيت الممالك، وكانوا…