مَنْ لمْ ينصفْ البشمركة لنْ ينصفهُ التاريخ .

أديب سيف الدين


      ماصرح  به السيد
جميل بايق بحق البشمركة غير لائق ولا يرقى مستوى إنسان سياسي وحامل للسلاح للدفاع
عن شعب مظلوم, لماذا هذا التحامل على البشمركة , وهذا النمط  الكاريكاتيري من
 الكلام  المليئ  بالحقد الغير المنضبط , كان عليه أن  يعطي
 قيمة  لمسامع  الناس وردود أفعالهم  فهناك  من يحب
البشمركة حتى القداسة بأعتبارهم المنقذين على الأرض  لحماية وطنهم .. هؤلاء
ورثوا  البشمركايتي عن أبٍ وَجدْ , أفنوا حياتهم  في سبيل تحقيق السعادة
لشعوبهم  بدءاً من رحلة الأب الخالد الملا مصطفى البارزاني العظيم إلى
الإتحاد السوفياتي ومرورا  ب26 كولان التحررية سنة 1976 بقيادة المناضلين
الرئيس مسعود البارزاني وأخيه  أدريس البارزاني رحمه الله, وبتوجيه من الأب
الخالد  بلملمة الصفوف بعد إنتكاسة الثورة باتفاقية الجزائر المشؤمة وخيانة
التحالف ودول الجوار للكورد, وصولاً الى التماس في وجه دولة الخلافة الإسلامية
المسمى بداعش الارهابية ..
هؤلاء  البشمركة حاربوا عدة حكومات عربية إستبدادية دكتاتورية
, واسقطوا تماثيلهم وكانوا مدعومين من دول أصحاب سايكس بيكوا ومعهم أمريكا , والآن
بحمد وعزيمة البشمركة كلهم يُهرولون إلى هولير التي سميت بخط الاحمر , لتقديم
الخدمة والطاعة والمساعدة ..البشمركة لم  يستسلموا  أبداً  بل ثاروا
وبنوا  بلادهم ونالوا وكسبوا أعجاب ومحبة العالم , حققوا الإعتراف والشرعية
الدولية كأبطال أوفياء لقيم الإنسان وحماةُ أوطان , هؤلاء يتحدون الموت لأسعاد
الكورد والبشرية من رجس الإرهاب, البشمركة جعلَ من جسده حدوداً ونبراساً وقرباناً
لحماية الوطن وأمن المواطن . يبدوا أن السيد جميل بايق شاطَ الى الامام ولم يرجع
الى التاريخ  كأنه يعيش ويفكر بعقلية الثمانينات , ولايصدق مايراه من
إنتصارات عسكرية وسياسية ,أسم  البشمركة لاحَ في الأفق  وذاع صيته
كمدينة واشنطن وناطحات السحاب , طبعاً لايخلوا الأمر من بعض النواقص والذي كان
بسبب عدم الموازين في القوة في مجابهتم للمجامع الارهابية  وخاصة بعد خيانة
الجيش العراقي بأمر من قياداته في بغداد بترك السلاح والعتاد , والتي قدرت
بالمليارات الدولار, مع زيادة الضغط والحصار الإقتصادي والعسكري على أقليم
كوردستان , مما منع عنهم شراء السلاح المتطور ,الا  يرى السيد جميل بايق
العالم كله يلفظ ويردد أسم  البشمركة , وبطولاتهم غطت أغلب صحف العالم شهرة
وقوة وأولهم نيويورك تايمز وتوابعها  ونيويورك بوست الامريكيتيينن , واسم
البشمركة تتَرددْ وتتكرر على لسان رؤوساء الدول كدعاية لتمرير خطابهم أمام جماهيرهم
, امريكا  التي بقيت واقفة  لاضمير ولاخجل, ولم تحرك ساكناً طيلة أربع
 سنوات من الحرب  الطاحنة والأرهاب والقتل الجماعي في سوريا, أستفاقت
وأسرعتْ وعرفت أين تمضي مصالحها,, فنطقتْ هولير خط أحمر,, امريكا أمنت بعزيمة
البشمركة ونضالهم ووفائهم وبقائدهم العظيم الذي تميّز بالحكمةِ والهدوء والحنكة
 السياسية , فهم أصحاب قضية وفكر وعقيدة وطنية وقومية وإنسانية,, ذاع صيتهم
في العالم لإن راعيهم ورئيسهم  وقائدهم  البشمركة الأول الرئيس مسعود
البارزاني أبهر وأنبهر بصدقهِ  وأخلاصهِ وحبهِ للإنسان ,السيد الرئيس
البارزاني أثبتَ وبرهن عدالة القضية الكوردية للعالم بإن الشعب الكوردي يكره
العنفَ والإرهاب, ولا هم متعصبين دينيا ولامتزمتين قومياً بل هم أصحاب حق يحملون
رسالة سلام لكل الشعوب ..أقليم  كوردستان الذي أحتضن العرب والتركمان
والاشوريين  والسريان والكورد الايزيديين وحتى  الخلايا النائمة الآن في
كوردستان وهم تحت العيون . بتعدادهم الاكثر من 2 مليون ونصف الى 3 ملايين إنسان
مما زادهم عبئاً أقتصاديا واجتماعياً , ماكان يجب أن يصرح السيد جميل بايق
 كلام عابر وخطير كهذا ,, بل كان عليه أن يوجهها إلى العدو المشترك, وليس
للبشمركة حامي الأرض والشعب والشرف , كان عليه أن يفكر ملياً قبل النطق بهذه
 العبارات الساخنة  ونحن بامس  الحاجة  الى  الوحدة
 الوطنية  والقومية, كان عليه  أن يوجه كلمة الشكر والتقدير
للبشمركة الأبطال وهم يحاربون الارهاب نيابة عن العالم على جبهات تزيد  طولها
أكثر من 1000 كم  ..وبهذا كان سيسجل لنفسه ولحزبه كلمة حق في قلوب الناس …؟   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…