رسالة اللجنة العليا للتحالف بمناسبة عيد ( نوروز ) 2007

ايتها القوى الوطنية والتقدمية الديمقراطية ..


ايتها الجماهير الكردية :

 

في كل عام يحتفل أبناء الشعب الكردي في كل مكان بعيده القومي ( نوروز ) ،  والذي يصادف يوم الحادي والعشرين من شهر آذار ، وذلك بالخروج ، رجالا ونساء وشيوخا وأطفالا ، إلى رحاب الطبيعة و الهواء الطلق ، بزيهم الملون بألوان طيف الشمس ، متمتعين بالعروض الفنية الجميلة التي تقدمها الفرق الفنية الفلكلورية الكردية..

يحتفل شعبنا الكردي بهذه المناسبة التاريخية التي انتصر فيها كاوى الحداد ، الذي يرمز إلى إرادة الخير والتحرر والانعتاق لدى هذا الشعب المضطهد والمكبل بالسياسات الشوفينية والمشاريع العنصرية ، على الطاغية ازدهاك الذي يرمز إلى نزعة الشر والقمع والاستبداد  ..

ايتها الجماهير الكردية :


يحل (نوروز) هذا العام والعالم يعيش ظروف ومتغيرات تبشر بانحسار دائرة الشر وتضييق الخناق على الأنظمة الاستبدادية والدكتاتورية التي تعكس في ممارساتها عقلية ازدهاك ، وانتشار مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وتتوسع دائرتها شيئا فشيئا ، ولكن رغم ذلك مازال الشعب الكردي يعيش ظروف متباينة في أجزاء كردستان ، فبينما يعيش أجواء الحرية والحياة الديمقراطية في كردستان العراق في ظل النظام الديمقراطي الفيدرالي القائم في العراق ، إلا انه في كردستان تركيا وكردستان إيران يواجه أنظمة استبدادية لا تعرف للحوار لغة سوى الحديد والنار والتنكر لأبسط الحقوق القومية والديمقراطية لهذا الشعب الامن ، وبالضد من كافة الشرائع والقوانين الدولية والإنسانية ..

وفي سوريا أيضا يعيش شعبا الكردي واقعا مؤلما من الظلم والاضطهاد القومي والتمييز العنصري على يد الجهات الشوفينية ، من تنكر لخصائصه ولوجوده القومي ، وتجاهل لحقوقه ، واستمرارا للمشاريع والسياسات العنصرية من إحصاء استثنائي نفذ عام 1962 ، وحزام عربي طبق عام 1966، وتعريب للأسماء والقرى والمحال التجارية ، وحظر الطبع والنشر باللغة الكردية ومنع التحدث بها في الدوائر الرسمية ، والتضييق على الموظفين والطلبة الكرد ، وإغلاق الفرص أمامهم للتوظيف والعمل في المؤسسات والدوائر الحكومية ..

لقد عاد العيد هذا العام وشعبنا السوري عموما والكردي خصوصا ما زال يطمح في بناء نظام ديمقراطي تعددي ليعيش فيه حياة خالية من قانون الطوارئ والأحكام العرفية ، وتسوده الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وانتخابات نزيهة وشفافة ، وتوأد فيه ظاهرة الفساد والتسيب ، وتأخذ فيها القضية الكردية طريقها إلى الحل الديمقراطي العادل ، وفي هذا الاتجاه فان الحركة الكردية مدعوة إلى رص صفوفها وصولا إلى انجاز المؤتمر الوطني الكردي في سوريا وتشكيل المرجعية التي من شانها أن توحد الموقف السياسي الكردي .

ومن هنا وفي الوقت الذي نتوجه فيه إلى الشعب الكردي في كل مكان بالتهنئة بعيده القومي راجين له حياة حرة كريمة ، فإننا في اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ندعو الجماهير الكردية إلى الاحتفال بعيدها بشكل حضاري بعيدا عن الفوضى والمظاهر التي تسيء إلى معاني العيد ودلالاته  التي تستحق كل التقديس والإجلال وإشعال الشموع ليلة نوروز .

– وكل عام وشعبنا ووطننا بخير .


17آذار2007


اللجنة العليا

 

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…