بيان ضد قمع الاعتصام في ذكرى إعلان حالة الطوارئ وأحداث القامشلي..

إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

إرفعوا حالة الطوارئ..

كفوا عن الأساليب القمعية
قامت القوى الأمنية لنظام الاستبداد والقمع باعتقال حوالي الستين شخصية من رموز إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي قبل أن يقوم أي منهم برفع لافتة أو يطلق هتافا ضد حالة الطوارئ والأحكام العرفية، ونقلهم في سيارة مغلقة دون تهوية أو مقاعد وإنزالهم وعلى دفعات في أماكن متباعدة خارج العاصمة بعشرات الكيلو مترات
في إطار خطة استباقية وترويعية هدفت إلى إفشال اعتصام رمزي أمام القصر العدلي كان الإعلان قد دعا إليه كل قوى المجتمع السوري احتجاجا على حالة الطوارئ والأحكام العرفية التي يرزح تحت عسفها المواطن السوري منذ أربعة وأربعين عاما، هذه الحالة التي أسست لحزمة من الممارسات القمعية والتي تتعارض مع الحقوق الأساسية للمواطن التي أقرت له بها كل الشرائع السماوية والقوانين الوضعية والتي تتعارض حتى مع دستور 1973 الذي وضعه النظام بنفسه.
إن إعلان دمشق الذي يؤمن بالتغيير السلمي والتدرجي إذ يرى ما أدت إليه حالة الطوارئ والأحكام العرفية من تسويغ للفساد وحماية الفاسدين أوصلت المواطن العادي إلى حالة اقتصادية لا تطاق، وإلى تدهور كارثي في قدرته المعيشية والحياتية وعلى كل الأصعدة التعليمية والصحية والخدمية، يعتبران إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية خطوة لا بد منها في مسيرة التغيير الوطني الديمقراطي السلمي والتدرجي ومدخل أساسي بديهي لإصلاح سياسي يخرج البلاد بأمان وبأقل الخسائر من الوضع الكارثي الذي أوصله إليه نظام الاستبداد ،وهو ،بما يمثله من تآلف عريض للقوى الديمقراطية على اختلاف مشاربها في الساحة السورية، يدعو الشعب السوري لإعلان رفضه لاستمرار حالة الطوارئ والأحكام العرفية وان يكون قوة فاعلة في المعادلة لان ترك مصائرنا ومصائر أجيالنا ومصير الوطن بين رحى الاستبداد والقوى الخارجية له نتائج كارثية خبرنا آلامها ونيرانها وشاهدناها ونشاهدها كل يوم.
وقد جاءت مشاركة قوى سياسية، من كافة مكونات الشعب السوري ومن خارج قوى الإعلان، تعبيرا عن وعي القوى والمواطنين لمدى الخطورة التي يمثلها استمرار فرض حالة الطوارئ والأحكام العرفية على الحياة الوطنية السورية، بما يمكن اعتباره بداية لتشكل إجماع وطني وضمانة لوحدة وطنية حقيقية في وطن حر وديمقراطي .
لنرفع الصوت عاليا ضد استمرار فرض حالة الطوارئ والأحكام العرفية.
الحرية لمعتقلي الرأي والضمير .
العدل والمساواة لكل أبناء الشعب السوري.
دمشق في : 10/3/2007 

ـ  إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

مكتب الأمانة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا أيها السادة، الشعب ليس قطيعا من المتفرجين على بازاركم السياسي، وليس مطلوبا منه أن يصفق كلما أطلقتم شعارا ضخما أو افتعلتم معركة جديدة حول كلمة ومصطلح ولهجة وهوية. الشعب لديه ما هو أهم من كل هذه المسرحيات: يريد أن يأكل… يريد أن يعمل… يريد كهرباء وماء ودواء… ويريد مازوتا يكفيه ليبقى أطفاله دافئين في الشتاء. أما أن تجلسوا…

عبدالقادر حسن تواصل مدينة إيسن الألمانية احتضان منافسات كأس العالم SOCCA 2026 لكرة القدم السداسية، البطولة الدولية التي تجمع منتخبات كرة القدم المصغرة تحت مظلة الاتحاد الدولي للسوكا International Socca Federation (ISF). وتقام نسخة هذا العام في ألمانيا خلال الفترة من 28 أغسطس حتى 6 سبتمبر، بمشاركة منتخبات من مختلف القارات في واحدة من أبرز بطولات كرة القدم السداسية على…

عاكف حسن Akif Hasan أكتب هذا المقال لسبب بسيط: لأنني، بمناسبة وبدون مناسبة، أسمع الأسطوانة نفسها تتكرر من جانب منظومة حزب العمال الكردستاني وكوادرها وناشطيها: الدولة القومية وباء، الحدود مشكلة، القومية فكرة تجاوزها الزمن، والحل هو الديمقراطية. والله، لقد صرنا نخجل من أنفسنا ونحن نسمع الأسطوانة ذاتها تدور منذ سنوات. فالديمقراطية أصبحت كلمة تصلح لكل شيء: مجتمع ديمقراطي، إدارة ديمقراطية،…

د. عدنان بوزان من المؤسف أن يظهر بيننا اليوم بعض الكتبة حديثي العهد ممن يتعاملون مع تاريخ الكتابة والإبداع الكوردي وكأنه بدأ معهم، فيسارعون إلى التشكيك في إنتاج كتاب ومفكرين وأكاديميين كورد، وكأن ما سبقهم لم يكن موجوداً، أو كأن الكتابة لم تكن لها أثمانها في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا تلك المساحات…