مذكرة الى المفوضية الأوروبية

 لجنة التنسيق الكوردي في سوريا ـ منظمات اوروبا

في 12 آذار 2004 تعمدت السلطات السورية في تعبئة العناصرالشوفينية والإيعاذ لها بتمجيد صدام وترديد الشعارات المعادية للكورد وإهانة رموزهم الوطنية وإستفزاز مشاعرهم القومية وذلك طوال الطريق من محطة القطار الى ملعب كرة القدم في مدينة قامشلو.

وهناك أقدمت أجهزة السلطة السورية والجاهزة مسبقا وبإشراف مباشر من محافظ الجزيرة سليم كبول على إطلاق الرصاص الحي والمحرم دوليا على  مشجعي نادي الجهاد المحلي، فذهب ضحيتها تسعة شباب أكراد وجرح العشرات.

وفي اليوم التالي حيث أراد سكان المدينة دفن شهدائهم، قامت الأجهزة الحكومية نفسها ولكن بمعية العناصر الغوغائية والبعثية والمستوطنين العرب المسلحين هذه المرة بمهاجمة الموكب السلمي للمعذين وإطلاق  الرصاص من المدافع الرشاشة على  الجماهير العزلاء من كل صوب مما أوصل عدد الضحايا حينها الى 25 قتيلا  وإصابة المئات بجروح خطيرة.
وكرد فعل عفوي على هذه الجرائم لجأت جماهير الشعب الكردي  الى الإنتفاضة العامة والإحتجاج السلمي ليس في قامشلو فحسب وإنما في كافة المدن الكوردية بالإضافة الى  حلب و دمشق ولعدة أيام متتالية، شارك فيها أكثر من مليون شخص.

وبهدف تخويف الكورد وإرهابهم أكثر، لجأت السلطة الى تصعيد العنف وإشراك القوات المسلحة ومرتزقة العشائر للقيام بحرق ونهب ممتلكات الكورد أينما كانت وزج بالألاف من أبناء وبنات شعبنا بما فيهم الشيوخ والأحداث، في السجون وتعذيب البعض منهم حتى الموت، بل  وصل الأمر الى إغتيال عدد من المجندين الأبرياء لكورديتهم فقط.
 لقد كشفت هذه الجريمة الحالة المأسوية التي يعاني منها الشعب الكوردي من جراء السياسة البعثية العنصرية المتبعة رسميا لمنعه من المطالبة بحقوقه وإزالة الإضطهاد القومي عن كاهله.

كما أظهرت الإنتفاضة الشعبية الشاملة الإرادة الموحدة لأكثر من ثلاثة ملايين كوردي في سوريا وإصرارهم على رفض الإضطهاد والظلم الذي يعانون منه ونيل حقوقهم المهضومة وضرورة إيجاد حل ديموقراطي سليم لقضيته كثاني أكبر قومية أصيلة في البلاد على أساس الشراكة المتساوية في الوطن.


اليوم وبمناسبة الذكرى الثالثة لإنتفاضة شعبنا في كوردستان سوريا نطالب المجتمع الدولي والإتحاد الأوروبي بشكل خاص ب:
ـ تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق المتعلقة بأحداث آذار 2004  وتداعياتها لإدانة الحكومة السورية على هذه الجريمة النكراء وإستنكار ممارساتها الإرهابية بحق أبناء الشعب الكوردي، ومحاسبة مدبري ومنفذي هذه الفتنة العنصرية والمسؤولين عن جرائم القتل والإعتقال التعسفي والتعذيب والنهب والتخريب في كوردستان سوريا وفي مناطق التواجد الكوردي.


ـ التعويض عن كل الأضرار التي ألحقت بأبناء شعبنا الذين إستشهدوا أو جرحوا أو أعتقلوا وعذبوا وأصيبوا بعاهات جسدية ونفسية، أو الذين نهبت أموالهم وأحرقت ممتلكاتهم وتضررت مصالحهم الأخرى.
ـ تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جريمة إختطاف وتعذيب الشهيد محمد معشوق الخزنوي حتى الموت ومحاسبة المسؤولين عنها.
ـ مساعدة شعبنا في محنته هذه وإجبار النظام السوري على الإلتزام بالمواثيق الدولية واحترام حقوق الإنسان من خلال الإعتراف بوجود الشعب الكوردي على أرضه التاريخية ومساواته مع الشعب العربي في الحقوق والواجبات وإلغاء الحزام العربي بإزالة المستوطنات العربية وإعادة الأراضي الى أصحابها الحقيقيين وإعادة الجنسية المنتزعة لأكثرمن 300 ألف كوردي بموجب إحصاء عام 1962، وإلغاء التعريب القسري والسياسات التمييزية المختلفة الأخرى.


ـ إحترام حقوق الإنسان وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الكورد وغيرهم والكف عن ملاحقة المواطنين وتقديمهم للمحاكم العسكرية الصورية بسبب أفكارهم ومعتقداتهم.
10.03.2007
 
ملاحظة :كقد تمت ترجمتها الى الالمانية وارسلت الى الاتحاد الاوربي و وزارة الخارجية الالمانية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…