صبري رسولفجاءت ولادة المجلس كخطوة نوعية لتوحيد الصّف الكردي وخطابه السياسي، والإرساء على شعارٍ موحّد كحلّ للقضية الكردية وسوريا المستقبلية.
فأصاب عطالة مزمنة أوصال المجلس، وتوقفت نشاطات لجانها المختلفة، حتى بات هيكلاً فارغاً من أي محتوى.
الالتفاف الشّعبي الكبير حول المجلس الوطني الكردي عند انطلاقته لم يدم، فقد شعرت غالبية الناس بالخذلان، وأصابهم الإحباط، وتذمّرت من مواقف المجلس، سواء ما يتعلّق بالجانب الخدمي، أو السياسي.
حيث فقد المجلس الزخم الشّعبي، ووجد كثير من الناس أنّ مجلساً هزيلاً متردداً لايُشبعُ جائعاً ولن يؤمن لهم مستقبلاً وأماناً، هذا العطبُ السّياسي قد طبيعياً لمجلسٍ مبنيّ على تركيبة غير موضوعية، يتساوى فيه حزبٌ مفلسٌ جماهيرياً مع حزبٍ قدّم تضحيات كثيرة، ذي أرثٍ نضالي تاريخي، إضافة إلى مستقلين تلاعبت في انتخابهم المحسوبيات الحزبية، والعلاقات الشخصية، فغاب العقل الجمعي والمعيار النّضالي في القرارات المصيرية، فأخذ المجلس منحى التعطيب والتعطيل المزمن، ورغم الاعتراف الإقليمي والدولي له إلا أنه لم يكن بمستوى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقه.
و أمام استحقاقات المؤتمر الثّالث المقرر انعقاده في 13/12/2013م ثمّة مهام مصيرية تنتظر المجلس الوطني الكردي، أولها تغيير تركيبة البنية التنظيمية من خلال وضع معايير معينة لتمثيل الأحزاب فيه، وإفساح المجال أمام مؤسسات المجتمع المدني(جمعيات حقوقية واتحادات الطلبة والشباب والمرأة والكتاب وغيرها) والشخصيات الوطنية والسياسية، للاستفادة من طاقاتها، ليكون المجلس تعبيراً حقيقياً عن النَّفَس القومي الكردي، يعكس طموحات وتطلعات الشعب الكردي، ويأخذ مكانته الطبيعية في النضال السياسي للثورة السورية.






