المثقف الكوردي ….. وجدار الاحزاب..

لازكين ديروني

اتتني دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر اتحاد الكتاب الكورد في سوريا و الذي انعقد في مدينة قامشلو يوم الجمعة 11/10/2013 ولكنني كنت مترددا في تلبية الدعوة و المشاركة خوفا من اصطدامنا بجدار الاحزاب الكوردية مثل كل مرة وفي كل مناسبة لكوني مستقل ولهذا اتصلت بعدد من اصدقائي وزملائي بعضهم في الداخل و بعضهم في الخارج استفسرت منهم عن الموضوع وعن دور الاحزاب وعلاقتهم بالموضوع فطمانني بعضهم بانه ليس للاحزاب اية علاقة بالموضوع وانه مؤتمر جامع لجميع كتاب الداخل والكل مدعوون للحضور والمشاركة دون اقصاء او تهميش لاحد ودون تمييز او تفضيل اناس على اخرين وبغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية او الحزبية
 وبالمقابل نصحوني بعضهم بعدم الحضور دون ان يفرضوا رايهم علي ولكنني في النهاية اتخذت قراري بالمشاركة املا مني ولبعض زملائي المستقلين ان نستطيع التاثير على قرارات المؤتمر والتقليل من هيمنة الاحزاب قدر المستطاع لتكوين مؤسسة ثقافية كوردية ذات شخصية اعتبارية ومستقلة تعمل على ارض الواقع وتشارك شعبها آلامه ومعاناته لتقوم بواجبها القومي والوطني تجاه ما يحدث في وطننا وتكون في خدمة القضية الكوردية وهدفها نشر الفكر والثقافة الكوردية وتطويرها وتوعية ابنائها .

ان الحكي وما هو مكتوب على الورق شيئ وعلى ارض الواقع شيئ آخر تماما فعندما بدا مناقشة النظام الداخلي للاتحاد ورايت بام عيني كيف دبت الفوضى بيننا ولم يستمع احد للآخر ولم يتم الا مناقشة ثلاث الفقرات الاولى من النظام الداخلي وحتى ليس كما يجب بحجة ان الوقت غير كافي هذه الجملة التي كانت ترددها اللجنة التحضيرية كلما اراد احد الاعضاء ابداء ملاحظاته وهكذا بقي النظام الداخلي كما كتبته اللجنة التحضيرية وفي تلك اللحظة شعرت بالوجع الذي فينا وتالمت كثيرا وادركت تماما باننا لسنا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا وكما ينظر الينا .
اما بالنسبة للانتخابات وتشكيل الهيئة الادارية فلم يتم وضع اية آلية او معيار للعضو المرشح هل تتوفر فيه شروط معينه تؤهله كي يكون عضو في الهيئة الادارية مع انني كنت من بين المرشحين بسبب الحاح وضغط بعض زملائي الحاضرين وفي النهاية اتضح الامر و تاكدنا تماما بهيمنة حزب معين على مجريات الامور وان ما كان يهم القائمين على الامور هو الشكل وليس المضمون واصطدمنا بالفعل بجدار الاحزاب الذي كنا نخاف منه بالمختصر المفيد.
وفي النهاية ابارك كل زملائي الذين فازوا بانتخابات الهيئة الادارية واتمنى لهم النجاح والتوفيق في عملهم ومهامهم .

14/10/2013 
evinwelat240@gmail.com 
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…