وحدة البارتي

الأخوة الأكارم في الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)

تحية أخوية

أثمّن و أقدّر كل جهد بذلتموه من أجل إعادة اللحمة إلى جسد الحزب ، من أجل عودة الرفاق إلى الرفاق ، من أجل وحدة الموقف و الكلمة ، وجمع الصف ، من أجل بناء تنظيم متماسك و جماهيري يستطيع مواكبة الأحداث ،و يتمكن من النهوض بمسؤلياته ، في هذه الظروف العصيبة .

أحيّي كل الرفاق في القيادة ، و في القواعد ، و قد تكلّلت جهودهم بالنجاح ، و قد وضعوا الماضي وراء ظهورهم ، فهم ينطلقون إلى المستقبل بنفَس جديد ، و بإرادة قوية ،

و كلّي أمل بأن البارتي لن يعود إلى الوراء مرة أخرى ، و أن ظاهرة الانقسام التي عششت في بنيته ستؤول إلى النسيان ، و بأن هذه الوحدة ستكون مقدمة إلى تحقيق المزيد من الخطوات في هذا الاتجاه ، و بأنها ستفتح الباب أمام الفصيل الثالث من البارتي ، و أمام فصائل كوردية أخرى ، تتطلع هي الأخرى إلى الانضمام إلى هذا الركب ، بقناعة ، و بصدق ، و بإخلاص ، فالوضع الكوردي لا يحتمل المزيد من التهاون ، و من الاختلاف ، و من  الانتظار .

الأحداث تتوالى بسرعة مذهلة ، و كل يوم يمرّ في هذه المرحلة ، يعادل دهرا ، و عندما نتخلف مرة أخرى ، فإن عقودا جديدة من العبودية ، و من الظلم ، و من الاجحاف ، ستخيم مجددا على شعبنا الكوردي .
أحييكم مرة أخرى ، و أتمنى لكم التوفيق .
سليم عمر  –  هولاندا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مهند محمود شوقي في السياسة، كما في حياة الناس، تأتي لحظات لا يكون السؤال فيها ماذا نربح، بل ماذا سنخسر إذا تخلينا عما نؤمن به. هناك لحظات يصبح فيها الثبات مكلفاً، ويبدو التراجع أكثر راحة، لكن الفرق بين من يقود ومن يُقاد يظهر تحديداً عند هذه المفترقات. فليست كل التحولات علامة على النضج، كما أن الثبات ليس دائماً مرادفاً للجمود….

د. محمود عباس من أغرب ما يفعله مزوّرو تاريخ الشعب الكوردي أنهم حين يعجزون عن اقتلاعه من الجغرافيا، يحاولون دفعه إلى زمنٍ متأخر، كأن التاريخ لا يبدأ إلا من اللحظة التي تخدم أوهامهم. وهكذا ينهار الادعاء بأن الكورد لم يظهروا إلا في زمن الصفويين والعثمانيين أمام أبسط شواهد التاريخ الإسلامي الوسيط. فصلاح الدين الأيوبي، المولود في…

حسين امين من خلال متابعتي لمنشورات الذكرى السنوية لتأسيس الحزب البارتي في سوريا عام 1957، يتضح حجم الأزمة التي ما زالت تعيشها الحركة الحزبية الكردية. فبدل أن تكون هذه المناسبة محطة للمراجعة النقدية الجادة لتاريخ طويل من الإخفاقات والانقسامات والتشرذم، وفرصة لاستخلاص الدروس ووضع مشروع وطني جامع يخدم القضية الكردية، نجد البعض ما زال غارقًا في الخلافات حول تاريخ التأسيس،…

شادي حاجي بمناسبة مرور 69 عاماً على تأسيس أول حزب كردي في سوريا، تبدو هذه المناسبة فرصة مناسبة لإجراء مراجعة نقدية هادئة لمسار الحركة السياسية الكردية، بعيداً عن منطق التمجيد أو الإدانة، وبهدف فهم التجربة واستخلاص الدروس الضرورية للمستقبل. لا شك أن الأحزاب الكردية لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على الهوية القومية الكردية والدفاع عن الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية…