كلمة المحامي زردشت مصطفى رئيس اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا في مؤتمر عمان للحوار العربي الكوردي في سوريا

  الاخوات والاخوة الحضور
اسعد الله اوقاتكم
بادئ ذي بدء ارجو النصر القريب للثورة السورية المباركة والرحمة لشهدائنا الابرار والفرج العاجل لأسرانا في سجون الطاغية
السيدات والسادة الحضور
ان الوحدة الوطنية حلم كل سوري غيور على سوريا وبهذه الوحدة الوطنية لا تميز العربي من الكوردي ولا الدرزي من العلوي ولا المسلم من المسيحي لا بل ترى الناس سواسية كأسنان المشط في الحقوق والواجبات وليكن شعاران سوريا لكل السوريين

لكن هذه الوحدة الوطنية لا تنزل هبة من السماء انما لابد من اناس يؤمنون بها طريقا وحيدا للعيش المشترك وللغد الجميل الذي ننتظره جميعا ونسعى اليه بالغالي والنفيس
كما ان الوحدة الوطنية كمكون جوهري اساسي للمجتمعات والدول تحتل مساحة واسعة في فكر التنظيمات السياسية والثقافية على اختلاف مواردها الفكرية ومشاربها السياسية وتتعاظم الوحدة الوطنية مكانة ووظيفة في المجتمعات التي تتصف بالتعدد القومي والديني والاثني باعتبارها صمام الامان لتعزيز النسيج الوطني وبناء دولة قوية برجالها ونسائها وشبابها وشيوخها واطفالها مشاعل الثورة السورية
المجتمعات مهما اختلفت اهدافها وتنوعت اطيافها يبقى دائما بينها عوامل مشتركة ولعل ابرز هذه العوامل الوحدة الوطنية التي تمنى بها النفس التكاتف وتمنح القوة للالتفاف حول الوطن والعمل بأقصى جهد للحفاظ عليه وبناءه بناءا قويا متماسكا فالوحدة الوطنية تعد ركيزة اساسية من ركائز الوطن ولبنة اساسية في تطوره كما ان لها دورا في نشر الامن والمحبة والسلام بين افراد المجتمع
الحضور الكريم
الوحدة الوطنية تعني تحقيق التفاعل والتلاحم بين جميع افراد الشعب بغض النظر عن انتماءاتهم الإيديولوجية او الثقافية او الدينية او القومية ويتراءى هذا الامر بوضوح عندما يحدق بالوطن خطر مبين يصبح الجميع ملزمون لتنحية خلافاتهم جانبا و استنهاض الهمم وابراز التلاحم مهما كانت توجهاتهم لحماية هذا الوطن لا بل تشكيل سد منيع امام كل طوفان يسعى للنيل منه
الوحدة الوطنية تتحقق من خلال الحرية والعدالة والمساواة واحترام حقوق كافة المكونات في المجتمع
ولا اغالي اذا قلت لا الخطابات الاخلاقية ولا الاغاني والاناشيد الوطنية ولا المجال الجغرافي المشترك ولا الامجاد التاريخية المشتركة كافية مع اهميتها لبناء وحدة وطنية ما لم يتم اسناد تلك العناصر بمشروع يتم انجازه برضى الجميع وتوافق الجميع والذي يؤسس لشراكة حقيقية وفعلية على اسس المواطنة الكاملة وصيانة حقوق الانسان وكرامته وتكافؤ الفرص الوظيفية والادارية والسياسية واني ارى ان الطريق الى الوحدة الوطنية الحقيقية تنطلق من الاسس التالية :
1-  الاعتراف الدستوري بان سوريا دولة متعددة القوميات والاديان والمذاهب وان تصان حقوق هؤلاء جميعا دستوريا وليس شفهيا
2-  وضع دستور جديد للبلاد يقر بحقوق الشعب الكوردي في سوريا كثاني اكبر قومية تعيش على ارضها التاريخية ضمن وحدة سوريا ارضا وشعبا
3- اعتماد مبدأ فصل السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية
4- اعتماد نظام ديمقراطي برلماني تعددي لامركزي
5- اقامة المنابر الاعلامية والسياسية والاجتماعية والثقافية للتعبير عن هذا التنوع الجميل
6- الحوار واحترام الاخر المختلف فكريا ودينيا وقوميا
7- بث روح التسامح بين المواطنين والابتعاد عن الثأر
8- التداول السلمي للسلطة
9-  تعزيز الثوابت الوطنية بين المواطنين
10- تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة
11- احياء منظمات المجتمع المدني وتفعيل واعطاء الدور الاساسي للفئة الشبابية صناع الثورة والاهتمام الجاد بالطفولة واسر الشهداء والمرأة
12- العدالة في توزيع الموارد الاقتصادية والسلطة السياسية بين المركز والمحافظات
13-المواطنة الكاملة تكون بالتساوي بين الحقوق والوجبات واعتماد مبدأ تكافؤ الفرص
14-  تعزيز التلاحم الاجتماعي بين مختلف مكونات الشعب السوري
15-  اعطاء الاولوية للبنية التحتية
16- العمل على تطبيق قانون عصري للانتخابات وبأشراف قضائي مستقل وعلى اساس المناطق وليس المحافظات
17- تطوير الاعلام واعتباره سلطة مستقلة رابعة
18- تحييد الجيش والاجهزة الامنية عن السياسة والانتخابات ترشيحا وتصويتا واعتبارهم حماة الديار دون التدخل بالشؤون السياسية
هذه الاسس عند التطبيق الفعلي والعملي سوف تؤدي الى الوحدة الوطنية المنشودة والتي بدورها سوف تساهم وبكل تأكيد الى بناء وطن قوي اقتصاديا وعسكريا وسياسيا واجتماعيا
والا سيبقى الوطن ضعيفا وستبقى النعرات الطائفية والمذهبية والدينية والقومية سيدة الموقف وبالتالي تكون الفاجعة والمستقبل المظلم حتى لو سقط النظام القائم
ونحن في اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا كنا كمكون كوردي يمثل جزءا من الشعب الكوردي في سوريا انخرطنا في الثورة السورية من اللحظة الاولى ورفعنا شعار اسقاط النظام القائم بكل رموزه ومرتكزاته وكنا ننادي واحد واحدواحد الشعب السوري واحد وقدمنا شهيد الثورة السورية مشعل التمو ورفاقه من شهداء الكورد في الثورة السورية واقدمت الاجهزة الامنية وازلامها على اختطاف رئيس مكوننا الاخ جميل عمر ابوعادل ولازال مصيره مجهولا
وبالتالي نحن من دعاة الوحدة الوطنية بامتياز وهذا يعرفه القاصي والداني ولن نتراجع عن ذلك
واخيرا لن يفوتني في هذه المناسبة الا ان اقدم الشكر والامتنان للمملكة الاردنية الهاشمية ملكا وشعبا لاستضافتهم للشعب السوري في محنتهم الاليمة وتقديم ما امكن لهم وهذا ليس غريبا على الاسرة الهاشمية الكريمة فكل الاحترام والتقدير للمملكة الاردنية الهاشمية
رئيس اتحاد القوى الديمقراطية الكوردي في سوريا
زردشت مصطفى

عمان 1/3/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

روني علي وقفة .. مازال لدى الكوردي المنتمي إلى هويته بعض الوقت لأن يتحرر من أوهام كانت من ارهاصات الموت السوري .. فقد تم الدفع به ليكون سياجا لنظام طاغ والآن يتم الدفع به ليكون جسر الترويض لنظام لا ندرك كنهه .. كل ما ندركه أنه مدفوع الثمن من جانب مراكز القرار الدولية منها والإقليمية .. لن يكون للكوردي أية…

عاكف حسن المفارقة الكبرى في الخطاب الأبوجي اليوم أنه لم يعد يهاجم فقط فكرة الدولة الكردية، بل أصبح يهاجم فكرة الدولة القومية من أساسها، وكأن وجود دولة تعبّر عن هوية شعب أو تحمي مصالحه جريمة تاريخية يجب التخلص منها. لكن السؤال الذي لا يجيبون عنه أبداً: إذا كانت الدولة القومية شراً مطلقاً، فلماذا لا يطلبون من الأتراك أو الفرس أو…

أمين كلين   ياسادة الافاضل : سياسة التغير الديموغرافي التي اتبعتها الحكومات السورية المتعاقبة وبدون استثناء بحق الشعب الكردي ، كانت تستهدف نقل عائلات علوية ودرزية الى الجزيرة ونفذها الوزير مصطفى حمدون في الخمسينيات القرن الماضي ( والذي لم يصدق فاليذهب الى ديريك ثم الدجلة … ) ثم تغير اسماء البلدات والقرى الكردية وتعريبها ، مثلا قريتي : كندى شيخ…

د. محمود عباس قضية اللغة الكوردية ليست قضية حروف ولهجات ومناهج فحسب، بل قضية وجود. فهي تقف في رأس هرم القضية القومية الكوردية في مجمل جغرافية كوردستان، لأن الأمة التي تُمنع من لغتها تُمنع من تسمية ذاتها، ومن كتابة تاريخها، ومن توريث ذاكرتها لأجيالها. لذلك فإن يوم اللغة الكوردية ليس مناسبة لغوية عابرة، بل يوم كوردستاني عام، يمسّ جوهر حق…