بشار الأسد.. لن نتركك قبل المحاكمة

فدوى كيلاني

بعد أن بلغت أعداد شهداء سورية حوالي 60 ألف شهيد بين طفل وامرأة وشيخ مسن ورجل وشاب وشابة، وتدمير مدن وقرى كاملة، وإيصال سورية إلى حافة الدمار الشامل، وعودة البلد بكامله إلى الوراء مائة سنة ، من كل النواحي وخاصة من الناحية الاقتصادية وزرع الألغام بين فئات المجتمع ، وعلى صعيد الأسرة الواحدة ، بحيث يصبح الكل يتربص بالكل، وكان لا يزال يفكر بأن هناك إمكانية لإعادة سورية إلى تحت سيطرته وحكمها على طريقة والده، لتكون مستعمرة أسرة واحدة، وليس بلداً يطمح شعبه بالحرية والكرامة،
 عرف هذا المجرم أن الأحلام التي كانت تداعب مخيلته كانت أضغاثاً، وأن أبناء سورية الصامدة لا يمكن أن يتراجعوا عن ثورتهم، ولا أن يتراجعوا عن إسقاطه، لأن من يقوم بإلحاق جرح صغير بإصبع أي مواطن عمداً، يجب أن يتعرض للمحاكمة والحساب، فكيف بأمر سفاح لئيم لم يسبق له مثيل في كل العالم، هناك سيناريوهات كثيرة ، تسربها بعض دول العالم الكبرى، تجس بتسريبها نبض السوريين ولا شك أن اليأس لن ينال من الشعب السوري الثائر وإنما يواصل ثورته التي بدأها، لتحقق أهدافها الكاملة، وهي أهداف مترابطة، كلها ببعضها بعضاً وإسقاط النظام يحتل مرتبة الأولوية بينها.

إن الدول الكبرى التي كانت إما داعمة للنظام، أو صامتة، او مشاركة معه من خلال عدم جديتها في إبداء المواقف منه، لم تفعل للسوريين أي شيء حتى الآن، ليس من حقها أن تتطوع وتجد الحلول على حساب دماء الشعب السوري، وتجد له منافذ النجاح، لأن بقاء المجرم  بعيداً عن المحاكمة يعني إهانة  لإرادة العالم بكامله….
المهمة الأولى أمام السوريين في الوطن، وفي خارجه ، وفي كل الملتقيات والمؤتمرات العالمية الي تتم من أجل نصرة الشعب السوري أن يضعوا شرط إسقاط النظام مقروناً مع محاكمته، وليس محاكمة الأسد المجرم وحده، بل ومحاكمة كل من معه من مجرمين من اصحاب قرار وقتلة في الشارع ، ومؤازرين له، وكل من يقبل أن يكون ضمن حكوماته المتتالية وخاصة من قبل ان يطون ضمن هذه الحكومات بعد الثورة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…