الاتحاد السياسي .. وزواج المسيار للمجلس الوطني الكردي …!

خليل كالو

غريب شأن هؤلاء الكرد فيما يتصرفون وبالمطلق لن يفيدون ..!! وماذا عن مصير المجلس الوطني الكردي المشيد فهل هو اتحاد عشائري واجتماعي  وليس سياسي ..؟  وماذا عن مشاعر أنصاره وطموحاتهم بما تأملوا به .

فهل يعتبر هذه المسعى  بمثابة انشقاق داخلي مبطن أم هو إقرار بإفلاسه وعجزه في أداء مهامه وأنتم حجر الأساس فيه وأصبح صنما مثل كل الأصنام ليتشبث به البعض من الانتهازيين كمكسب وامتياز لهم وآخرين سيرتاده وقتما يشاءون كما زواج المسيار دون التزام وسيصبح أسم لعين مثل غيره من الأصنام في تاريخ مضى ليقع  طوق لعنته في رقاب الكرد بانتظار إنشاء صنم آخر “أحزاب الجاهلية في القرن الواحد والعشرين”..؟
أجل..! لقد شب البعض على ما هم عليه من ثقافة التشتيت والتفكير الأناني وسوف يشيبون عليه واقسموا بالثلاثة على ألا يكون للكرد من كلمة واحدة ووحدة صف ما داموا على قيد الحياء فيا ليت عزرائيل أن يأخذ أمانته فهو رحمة من الله ..والشيء الغريب الآخر هو أن أحزاب مطلقة بائنة بينونة كبرى وأخرى مطلقة نفسيا تسعى لتأسيس اتحاد سياسي الآن وفي هذا الزمن المفصلي والحساس والكرد بحاجة إلى رص الصفوف ونبذ الخلافات وتحاشي زرع النعرات فكيف سيكون ذلك ومن هذا هو العقل المفكر والمدبر لهذه المكيدة فالعلم عند العالمين وعندنا أيضا .
إن وجود هذا المولود المنغولي الجديد سيكون مغرضا ومتربصا في المجلس حسب الموقف والحالة وتحديا لآخرين فيه لتشكيل كتلة مناوئة أي يعني بطريقة أو بأخرى سيبقى وجود هذا الاتحاد في المجلس الكردي  كزواج المسيار حينا إذا لم تجر الأمور كما يريده هو وكزواج المتعة أحيانا أخرى إذا ما استطاع ترويض المجلس حسب أهوائه باسم الرؤية السياسية ولا يعتقد بأن للأعمى من رؤية وخاصة في الظرف السوري الراهن  وحينها يتصرف الكل حسب الموقف والمصالح الحزبوية كتحصيل حاصل للهروب من كل استحقاقاتهم الميدانية المطلوبة الآن ولهدر الوقت وللاستهلاك المحلي ولن تلتزم تلك الأطراف بما تترتب عليها من واجبات أخرى”وتضيع الطاسة” وبالتالي سوف تفتح باب الخلاف والاختلاف بين الأحزاب على مصراعيه وسيكون التشتت سيد الموقف وبذلك يكون قد رجعت تلك القوى المجتمعة في المجلس الكردي على المربع الأول .أي إلى زمن الاصطفافات والتخندقات الشخصية والحزبوية وربما بمباركة من القوى السياسية في الإقٌليم الكردستاني “هوليير” .وستسعى الأحزاب الأخرى إلى عمل مماثل ارعن وسيكون بالتأكيد تحت رعاية الوجه الآخر للإقٌليم الكردي في”السليمانية” وحينها لن يكون المستفيد من كل هذه الدعكة والتخبط سوى ضرة أحزاب المجلس من حزب الاتحاد الديمقراطي PYD وحينها لا تلومون سوى أنفسكم يا سيادة الزعماء ..

فعلى من تضحكون والأيام سوف تثبت نوايا كل دجال أثيم ..؟

29.11.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو بداية، لا بد من التذكير بأن الشعب الكردي السوري والحركة الوطنية الكردية السورية، كما عموم الأمة الكردية، يؤيدون النضال الوطني السلمي للكرد في جميع أجزاء كردستان، والآن وهنا لا بد من إيراد بعض الحقائق الكردية. دعا مؤسس ورئيس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، بعد 15/08/1984، إلى أن يكون في كل بيت كردي شهيد، طبعا، لكي ترتبط عائلات…

د. عبد السلام برواري تحل الذكرى الثمانون لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في السادس عشر من آب ١٩٤٦، وهي مناسبة تتجاوز الاحتفاء بتاريخ حزب سياسي إلى قراءة تجربة ارتبطت، منذ بدايتها، بمسار الحركة التحررية الكوردية وتطور القضية الكوردستانية في العراق. فقد جاء تأسيس الحزب في مرحلة كان الكورد قد خاضوا خلالها ثورات وانتفاضات عديدة، وقدموا تضحيات كبيرة، إلا أن معظم تلك…

المهندس نذير عجو / هولندا لا جدال حول الهوية الإنسانية المشتركة للبشر، والتي تأخذ مكانها مع أية هوية أخرى، تلازم الإنسان ولادةً أو موروثاً أو قناعةً؛ حيث الانتماء الأثني بالولادة، وبالتالي الهوية القومية التي ترتبط بحد ذاتها بجغرافيا معينة تتعلق بتلك القومية، تلك الجغرافيا التي تطورت حضارياً لتأخذ هوية إضافية عُرّفت بالوطنية، والموروث العقيدي وتشعباته الطائفية المأخوذة من المحيط الذي…

اكرم حسين يأتي التحضير لعقد المؤتمر الخامس للمجلس الوطني الكردي في سوريا في لحظة سياسية مختلفة جذرياً عن تلك التي تأسس فيها المجلس، الأمر الذي يجعل من المؤتمر محطة تتجاوز حدود التجديد التنظيمي أو انتخاب هيئات قيادية جديدة، لتتحول إلى مناسبة لإعادة تعريف وظيفة المجلس ودوره وأدوات عمله في المرحلة السورية الجديدة. فالمجلس الذي تشكل في سياق الثورة السورية…