نص الكلمة التي ألقاها الدكتور عبدالحكيم بشار في الجلسة الافتتاحية في مؤتمر الدوحة

مع الشكر والتقدير لدولة قطر أميراً وحكومة ً وشعباً على رعايتها الكريمة لهذا الاجتماع ودعمها للثورة السورية , الضيوف الكرام , الأخوة السوريون.


نحن كشعب كردي في سوريا والذي يتجاوز نسبته ال 15% من سكان سوريا يعتز ويفتخر بانتمائه القومي هو جزء من الثورة السورية منذ الأيام الأولى من إندلاعها وقد تعرض شعبنا لإضطهاد قاس ومرير من قبل هذا النظام ,اضطهاد مزدوج وطني وقومي عبر سلسلة من الإجراءات الشوفينية استهدف وجوده كشعب وقضية , وقد واجهنا نحن الكرد النظام الدكتاتوري منذ عقود من الزمن فلم تخلو السجون السورية باستمرار من عشرات من المناضلين الكرد وتوج تلك المواجهة مع النظام بانتفاضة آذار الكردية عام 2004 حيث وجدنا أنفسنا وحيدين في مواجهة بطش النظام وآلته القمعية
 لذلك فإن الشعب الكردي من القوى المعارضة الرئيسية ومن أكبر المستفيدين من إسقاط النظام ونحن في المجلس الوطني الكردي نرى إنه يتوجب على المعارضة العمل على خطين متلازمين 
الأول : هو دعم الثورة السورية في الداخل والبحث عن سبل وآليات إدارتها بما يعجل من إسقاط هذا النظام 
الثاني: هو الأتفاق على برنامج سياسي وطني واضح وشفاف يخاطب جميع السوريين ويستجيب لمتطلبات التعدد والتنوع في سوريا وهنا نرى إن هذا يتحقق بالتزامن والتلازم بين مسارات ثلاثة :
1_ العمل على إسقاط النظام بكل رموزه ومرتكزاته والبحث عن الأليات التي تسرع إسقاط هذا النظام 
2_ توفير أسس البديل الديمقراطي 
3_ توفير ضمان حقوق المكونات السورية دستورياً بما يمكنها من ممارسة خصوصيتها وتحديد خياراتها الذاتية ضمن وحدة سوريا وسيادتها 
لذا عملنا دائماً من أجل توحيد المعارضة السورية بحيث تشمل معظم أطيافها وقواها الرئيسية وبذلنا قصارى جهدنا في إنجاح أي خطوة تساهم في إيصال الثورة السورية الى غاياتها في إسقاط النظام الدكتاتوري وبناء سورية جديدة سورية ديمقراطية لامركزية علمانية ونعتقد أنه آن الأوان لبدء خطوة نوعية لتنظيم جهود القوى السياسية والثورية وتنظيم صفوفهم بشكل يحقق الفعالية القصوى لطاقات الشعب السوري الخلاقة الذي يعتبر الاساس في اسقاط النظام , إن مايجري حالياً في سوريا من تحرير بعض المناطق رغم إنه إنجاز رائع ولكن في ظل عدم وجود إدارة مشتركة أو مرجعية سياسية أو إدارية مشتركة قد تدفع الأمور باتجاه فشل الدولة لذا فإن البحث عن مثل هذه المرجعيات بات أمراً ضرورياً , ونجن كمجلس وطني كردي نعلن دعمنا ومساندتنا لأي خطوة صحيحة باتجاه توحيد المعارض على أسس توفير البديل الديمقراطي وأحترام حقوق المكونات وصيانتها دستورياً 
ودمتم 
وشكراً لحسن استماعكم 
8/11/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…