كلمة منظمة الحسكة لحزب أزادي الكردي في سوريا على ضريح الشهيد علي ملا ألقاها الأستاذ : عبد الرحمن عبطان

الإخوة الأعزاء
في خضم أحداث الثورة السورية وتداعياتها المتواصلة منذ عشرين شهراُ وفي هذا الظرف الحرج والهام من مسيرة وطننا العزيز سوريا .

نودع اليوم شهداء مدينة رأس العين الباسلة ومنهم علي ملا (أبو محمد) القيادي في حزبنا حزب آزادي الكردي في سوريا, وفلذة كبده الشاب كانيوار, أثر الغارات الجوية البربرية التي قامت بها حوامات وطائرات ميغ المقاتلة للنظام على منازل المدنيين في الأحياء الشعبية من المدينة وإلقاء الصواريخ والقنابل عليها وتدمير هذه المنازل بمن فيها مما أدى إلى استشهاد وجرح العشرات من أبناء شعبنا في صبيحة يوم الاثنين في 12-11-2012
أن هذه الممارسات البربرية من قبل قوات النظام الاستبدادي يدل على إن هذا النظام قد فقد صوابه ويدل على إن نهايته قد اقتربت إن أبو محمد قد انتسب إلى حزبنا منذ ستينيات القرن الماضي وعمل مناضلا حزبيا متفان وعمل بكل أخلاص في صفوف الحزب ومثل الحزب في وفود إلى العاصمة للمطالبة بحقوق الشعب الكردي في سوريا وخاصة لإلغاء الإحصاء الجائر وشارك في عدة اعتصامات في العاصمة دمشق مع أخوانه من أبناء شعبه الكردي المجردين من الجنسية.
وكلنا ثقة بأبناءه من بعده أن يسلكوا طريق والدهم وان أبو محمد و كانيوار وجميع شهداء مدينة رأس العين ليسوا شهداء شعبنا الكردي فحسب بل هم شهداء الوطن , شهداء الثورة السورية المباركة ,شهداء ثورة الشعب السوري بأسره جاؤوا لمواكبة قوافل شهداء الثورة السورية ومنهم عميد الشهداء مشعل تمو و حمزة الخطيب ونصر الدين برهك وجوان قطنة و أدريس رشو و الدكتور شيرزاد وغيرهم … وليلتحقوا بركب شهداء شعبنا الكردي منذ شهيد نوروز سليمان آدي ومروراً بشهداء انتفاضة آذار التاريخية 2004 وشيخ الشهداء محمد معشوق الخزنوي وشهداء نوروز 2008
أيها الحضور الكريم
إذا كان هذا النظام المجرم قد استهدف كوكبة من أبناء وبنات شعبنا الكردي في رأس العين لأبعادهم عن الثورة فإنهم خسئوا بل أصبح هؤلاء الشهداء ومنهم أبو محمد و كانيوار خالدين في عقول وذاكرة الأجيال من بعدهم وأن كانوا يرمون من وراء فعلتهم الجبانة إركاع الشعب الكردي للإساءة إلى دعوته أو النيل من قضيته العادلة فإنهم مخطئون لأن دماء شهدائنا تزيد في وحدة شعبنا وهي من أهم العوامل التي تدفع بقضيته إلى الأمام ونحو الحل الأمثل بفضل نضال الثورة السورية العارمة فأنهم واهمون لأنها اكبر من أن تصد أو تتوقف بمثل هذه الممارسات المستهجنة والمدانة من قبل كل الوطنيين الشرفاء , بل هي مظفرة وسائرة نحو النصر المؤزر في الغد القريب.
في الوقت الذي ندين ونستنكر مثل هذه الجرائم البشعة بحق شعبنا الكردي نقف باعتزاز في رحاب عظمة شهدائنا وننحني إجلالاً أمام أضرحتهم  ونرفع بإخلاص تحياتنا الحارة إلى أرواحهم الطاهرة , مع تمنياتنا للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل وعودة النازحين والمنفيين والمهجرين والمشردين إلى ديارهم والحرية لكل معتقلي الرأي و الموقف السياسي في سجون البلاد .
ولا يسعنا إلا أن نعزي أنفسنا بهذا المصاب الجلل الذي هو مصابنا جميعاً,كما نتقدم إلى ذوي الشهداء أسمى آيات التعزية والمواساة متمنيين للجميع الصبر و السلوان وللشهداء واسع الرحمة وفسيح الجنان والمجد والخلود لشهداء الحرية وشهداء الثورة السورية وشهداء شعبنا الكردي وتحية معطرة إلى أرواح الشهداء .
الخزي والعار للقتلة والمجرمين .
منظمة الحسكة لحزب آزادي الكردي في سوريا
بعض الصور على ضريح الشهيد علي ملا
 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…