بيان اجتماع الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سورية

عقدت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سورية اجتماعاً اعتيادياً يوم السبت في 29/10/2012، بحثت فيه جملةً من الموضوعات المتعلقة بالوضع السياسي السوري عامة والكردي خاصة، على النحو الآتي:

على الصعيد السياسي: جددت الأمانة العامة تأكيدها على أن الكرد السوريين جزء رئيس من الثورة السورية السِّلْمية، واستنكرت الأحداث الأخيرة المؤلمة في كلٍّ من حيّ الأشرفية بحلب وقرية قسطل جندو، حيث عبّرت الأمانة العامة عن أسفها واستنكارها لما جرى من اعتداء على الناس الآمنين فيهما، من قبل مجموعات مسلحة , واستشهاد عدد من المواطنين
  وأجمع الحضور على خطورة استجرار العنف إلى الأحياء والمناطق الآمنة التي اتخذها النازحون من القصف مأوى وملجأً يحميهم من آلة القتل والتدمير التي يستمر النظام في استخدامها لبثّ الرعب والذعر في قلوب الشعب الثائر من أجل حياة حرة كريمة، وجددت الأمانة تأكيدها على ضرورة تجنيب المناطق المدنية من مخاطر العسكرة ونتائجها.

كما تمَّ استعراض الوضع العام للثورة السورية والتنديد باستمرار النظام في نهجه العدواني الإجرامي بحقّ الشعب السوري بقصف المدن والقرى وتدمير البيوت على سكانها الآمنين المسالمين.

كذلك أكدت الأمانة العامة على ضرورة إبلاغ الجهات المعنية بالأمر بمخاطر الاقتتال الداخلي بين فصائل الثورة السورية، حيث لا يستفيد من ذلك سوى النظام الذي يسعى إلى زرع الفتنة بين السوريين جميعاً، بل ضرورة وحدة صفوف المعارضة والتعاون والتنسيق بين جميع فصائلها ومكوناتها.

على الصعيد الكردي: نددت الأمانة العامة بأعمال العنف والخطف التي تُمارَس بحق الكرد السوريين عامة والنشطاء بصورة خاصة، حيث أبدى الحضور سخطهم واستهجانهم لعمليات الاغتيال والاختطاف التي طالت عدداً من النشطاء والسياسيين في بعض المناطق التي تخضع لسيطرة لجان الحماية التابعة لـ (PYD)، وكان آخرها اختطاف الأستاذ بهزاد دورسن [عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردي (البارتي)، وعضو المجلس الوطني الكردي في سوريا]، وكذلك اختطاف الناشط الشاب آزاد عطا وغيرها من الممارسات التي لا تخدم سوى أعداء القضية الكردية.

ورأت الأمانة العامة أن مثل هذه التصرفات ليست إلا انعكاساً لسياساتٍ تسعى إلى عرقلة مساهمة الكرد بصورة فاعلة في الثورة السورية السِّلمية.


ومن جهة أُخرى استنكرت الأمانة العامة ما جرى من اعتداءات قام بها عناصر من (PYD) على مكاتب بعض الأحزاب الكردية في كوباني، وخَلقِ جَـوٍّ من الترهيب بالقوة العسكرية، وهو ما كان موضع استهجان ورفض شديدين، حيث اتخذت الهيئة الكردية العليا غطاءً للقيام بتلك الممارسات التي كانت موضع استياء السكان والنشطاء والأحزاب هنا وهناك.

وتوصلت الأمانة العامة إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية ممكنة إزاء هذه الممارسات.
كما تمَّ إرجاء البحث في بعض المسائل التنظيمية إلى موعد قريب تمَّ تحديده.
29/10/2012
مكتب الأمانة العامة 

للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…