ندوة جماهيرية بوادي المشاريع «زورآفا» تحت عنوان: «من أجل بناء مجلس فعال خالٍ من العيوب والأخطاء»

أقام المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في دمشق وريفها ندوة جماهيرية بوادي المشاريع “زورآفا” تحت عنوان “من أجل بناء مجلس فعال خالٍ من العيوب والأخطاء”، ألقى فيها رئيس المجلس المحلي بدمشق وريفها، كلمةً ركّز فيها على أخطاء المرحلة التي مرّ بها المجلس في تجربته منذ انعقاده، وإلى الآن، ودعا فيها إلى ضخّ الدماء الجديدة من النخبة والمثقفين وجميع الشرائح الأخرى، وتوحيد جهود طبقات النخبة من أطباء ومحاميين ومهندسين وأكاديميين من خلال نقابات وتجمعات تعبر عن رأيها، في شتى المجالات والمواضيع.
كما تم التركيز على دور المرأة (الأم، الأخت، الزوجة)، كما لامها على غيابها في المجلس الوطني أيضاً، وهو غيابٌ لم تَشفع لهُ حضورُ نسبةٍ تعتبر نسبةً ضئيلةً إذا ما قورنت باعتبارها نصف المجتمع في الدورة السابقة، ودعا إلى انخراطها في كافة مجالات العمل السياسي والاجتماعي والتربوي، إلى جانب عملها كمربية للأجيال، وتوحيد جهودها من خلال الاتحاد النسائي، والذي أُقيم مؤخراً في دمشق، كما شكر القائمين عليها.
وكان السؤالُ المطروح بقوة هو: كيفَ نبني وطناً جديداً ديمقراطياً تعددياً برلمانياً، خالياً من الاستبداد والعنف، والتطرف، وطن لكل السوريين.
كما ردّ على الاستفسارات بشأن آلية الانتخابات في المجلس، وكيف أنّه يتمُّ دراسةُ آليات جديدة للانتخاب بما يكفلُ التوزع الجغرافي العادل، ومن خلال إعطاء دور أكبر في المجلس، للشباب الكرد في دمشق، باعتبار دمشق هي الساحة الحقيقية للحراك الشبابي؛ فهم الذين استطاعوا أن يرفعوا الراية الكردية في معظمِ مناطق دمشق، عن طريقِ التعاون مع حراك الشباب العربي.
وكان هُناك توجّه واضحٌ نحو تكثيفِ الجهود، وتفعيلِ دورهم أكثر، وثمّن الحراك الشبابي الكردي، الذين بهم تعقد الآمال.
وثمن جهود الرئيس البارزاني، وحكومة كردستان على ما قاموا ويقومون به من توحيد الصف الكردي في سوريا.
ونبذ الاقتتال والعنف الداخلي الكردي – الكردي، ودورهِم المشرّف تجاهَ الثورة السورية.
وتمّ التركيزُ على اتفاقيةِ هولير لأنّها الضمانة الوحيدة التي تُبعد شبحَ الاقتتالِ الداخلي,وتركزت معظم الأسئلة حول مسؤولية الطرفَ الذي يعرقل تنفيذ هذه الإاتفاقية ، وتحميله المسؤولية التاريخية أمام الشعب الكردي.
وفي الختام تم الرد على جميع الاستفسارات والأسئلة فيما يتعلق بالآفاق المطروحة لعمل المجلس وشتى الجوانب الأخرى، كما قام رئيس المكتب المحلي لزورافا، بعرض سريع لنشاطات المكتب.

المكتب الإعلامي للمجلس المحلي بدمشق وريفها
                   9 /10/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…

عدنان بدرالدين لا تدخل الأزمة الإيرانية مرحلتها الراهنة بوصفها أزمة جديدة تمامًا، بل بوصفها اختبارًا أكثر قسوة لفكرة باتت تفرض نفسها كلما اشتد الضغط على طهران: أن الضعف، مهما بدا عميقًا، لا يعني السقوط بالضرورة، وأن القوة، مهما بلغت، لا تعني القدرة على صناعة نهاية سياسية. فإيران اليوم ليست في موقع القوة المريحة. نظامها مثقل بالعقوبات، منهك اقتصاديًا، محاصر خارجيًا،…

عزالدين ملا يبرز الملف الكوردي في سوريا كأحد أكثر الملفات تعقيداً وتأثيراً في آنٍ معاً. فالمسألة الكوردية لم تعد شأناً مطلبياً جزئياً بل تحولت إلى واجهة تعكس عمق الأزمة السورية، كـأزمة هوية وأزمة نظام سياسي وأزمة عقد اجتماعي متهالك. إن العودة إلى طرح فكرة المرجعية الكوردية لا يمكن فصلها عن لحظة تاريخية يحاول فيها السوريون بكل مكوناتهم، إعادة صياغة موقعهم…

د. محمود عباس كيف نبني خطابًا كورديًا عالميًا؟ لا يكفي أن تكون القضية عادلة حتى تجد مكانها في العالم؛ فلا بد أن تمتلك اللغة التي تجعل العالم يراها ويفهمها ويتفاعل معها. وهذه واحدة من أكثر الإشكاليات حساسية في المسار الكوردي الحديث؛ فالقضية الكوردية، رغم عمقها التاريخي واتساع مظلوميتها ووضوح حقوقها، لم تتحول بعد إلى قضية عالمية مكتملة الحضور في الوعي…