واقع المكونات الثلاثة بين الحاضر و المستقبل في ندوة حوارية

لقد عمل النظام منذ ظهوره وحتى اليوم على صنع الكثير من التناقضات التي عملت وامهلت بقائه على سدة الحكم لسنين طويلة ولنبذ ذلك الماضي المؤلم وللإبتعاد عن النزاعات و الفتن التي زرعها النظام عبر العقود الاربعة ولأحياء روح التعايش السلمي بين المكونات الثلاثة في كوردستان سوريا , نظم منتدى اوصمان صبري ندوة حوارية بعنوان واقع المكونات الثلاثة بين الحاضر و المستقبل و بحضور كل من (ممثل المنظمة الاثورية الاستاذ جميل دياربكرلي  – و الكاتب و الشاعر محمد المطرود الناطق الرسمي عن التجمع الوطني للشباب العربي– الاستاذ عبد الله كدو ممثل عن حزب يكيتي الكردي في سوريا) و بإدارة الاستاذ آشتي ملكي .
  كما حضر مجموعة من المثقفين و القياديين و الفعاليات الشبابية و مجموعة من مثقفين التجمع الوطني العربي و الاستاذ جورج قرياوس.

بعد الترحيب بالحضور و المحاورين و الوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء كوردستان و ارواح شهداء الثورة السورية , قام الأستاذ ملكي بسرد مقدمة عن الانسان ومقدرته على صنع التاريخ وعلى تعايشه السلمي منذ القديم وحتى أيامنا هذه التي نعيشها في ظل القمع و الاستبداد .


ثم وجه الاستاذ اشتي مجموعة من الاسئلة تتركز على المحاور التالية :
1- واقع المكونات الثلاثة منذالعهد العثماني وحتى وصل النظام لسدة الحكم .
2- التاريخ المشترك بين المكونات الثلاثة .
3- دور النظام في ذرع الفتن و الذرائع .
4- دور بعض رجال الدين في اثارة الفتن بمساعدة النظام .
5- الخطوات المستقبلية لرسم لوحة فسيفسائية لسورية المستقبل .
6- كلمة اخيرة .
ركز الاستاذ جميل على تاريخ الأثوريين وعلاقاتهم بالكرد من الناحية الاجتماعية ومن الناحية السياسية و حتى من ناحية محاربة الاستعمار جنباً إلى جنب عبر التاريخ وحتى يومنا هذه كما ركز الاستاذ كدو على واقع التعايش لسلمي و مشاركة السريان في الانظمة السياسية الكردية
كما اكد الاستاذ محمد المطرود على التعايش السلمي بين الكرد و العرب و الاثور و خاصة عندما قام النظام بتوزيع الاسلحة على جميع العشائر العربية و لكن العشائر العربية في المنطقة رفضت و اكدت على التعايش السلمي , كما اكد المطرود بان امي التي اصولها كردية لها الدور الاساسي في زرع روح التعايش السلمي
اما  بالنسبة لرجال الدين اكد الاستاذ جميل بان بعض رجال الدين في الكنائس و الجوامع لعبوا دورا سلبيا لزرع الفتن الطائفية و ادارة بعض الأساليب البغيضة للنظام .
اما بالنسبة للخطة المستقبلية اكد الاستاذ جميل بان التعايش سيصبح تعايشا سلميا كما يحصل في هذه القاعة و لكن الخوف ان نشهد باستكراد المنطقة كما ادعاه الاستاذ جميل بما يشابه استعراب النظام للمناطق مما ادى الى مجموعة من الشباب ( محمد فارس – خورشيد عليكا– د .

طلال احمد) الرد بان كوردستان حقيقة تاريخية و يعرفها الجميع و اتفاقية سايكس بيكو وجميع الاتفاقيات اتت رغما عن جميع الشعوب , اما بالنسبة للأستاذ كدو اكد ان الديمقراطية و صناديق الاقتراع هي التي ستفصل ما بين المكونات الثلاثة و يجب على المكون الاثوري و العربي ان لا يخاف .
اما بالنسبة للمداخلات اكد الاستاذ ابراهيم برو (عضو اللجنة السياسية للحزب يكيتي الكردي في سوريا ) بان الكرد هم السباقون برفع شعار (اسقاط النظام) في انتفاضة 2004 وبان الربيع الكردي قد سبق الربيع العربي و لكن للأسف اتهمنا آنذاك بالانفصاليين, كما اكد الدكتور طلال احمد بان الحل الامثل لسوريا المستقبل و احلال الديمقراطية مثل الدول المتقدمة هو قيام دولة اتحادية يحل النظام الفدرالي فيها .
  و في نهاية المحاضرة اكد المستمعون على روح النقاش بين المكونات الثلاثة و رغبتهم على الديمقراطية في المستقبل .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…

عدنان بدرالدين لا تدخل الأزمة الإيرانية مرحلتها الراهنة بوصفها أزمة جديدة تمامًا، بل بوصفها اختبارًا أكثر قسوة لفكرة باتت تفرض نفسها كلما اشتد الضغط على طهران: أن الضعف، مهما بدا عميقًا، لا يعني السقوط بالضرورة، وأن القوة، مهما بلغت، لا تعني القدرة على صناعة نهاية سياسية. فإيران اليوم ليست في موقع القوة المريحة. نظامها مثقل بالعقوبات، منهك اقتصاديًا، محاصر خارجيًا،…

عزالدين ملا يبرز الملف الكوردي في سوريا كأحد أكثر الملفات تعقيداً وتأثيراً في آنٍ معاً. فالمسألة الكوردية لم تعد شأناً مطلبياً جزئياً بل تحولت إلى واجهة تعكس عمق الأزمة السورية، كـأزمة هوية وأزمة نظام سياسي وأزمة عقد اجتماعي متهالك. إن العودة إلى طرح فكرة المرجعية الكوردية لا يمكن فصلها عن لحظة تاريخية يحاول فيها السوريون بكل مكوناتهم، إعادة صياغة موقعهم…

د. محمود عباس كيف نبني خطابًا كورديًا عالميًا؟ لا يكفي أن تكون القضية عادلة حتى تجد مكانها في العالم؛ فلا بد أن تمتلك اللغة التي تجعل العالم يراها ويفهمها ويتفاعل معها. وهذه واحدة من أكثر الإشكاليات حساسية في المسار الكوردي الحديث؛ فالقضية الكوردية، رغم عمقها التاريخي واتساع مظلوميتها ووضوح حقوقها، لم تتحول بعد إلى قضية عالمية مكتملة الحضور في الوعي…