يمر بلدنا في ظروف عصيبة و يخضع لمتغيرات سياسية عديدة لها وقعها و أثرها على الساحة الوطنية عموماً و في مدينة سرى كانيه ( رأس العين ) و ريفها والتي تكاد أن تكون سوريا مصغرة لما فيها من تنوع قومي و ديني ، حيث المكونان الكوردي والعربي لهما التواجد الأكبر في هذه المنطقة من البلاد إلى جانب الأخوة المسيحيين و الشركس و الشيشان و الأرمن و غيرها من هذه المكونات التي تتعايش بوئام وسلام منذ مئات السنين و تربط بينها أواصر الحياة المشتركة في مختلف نواحي الحياة .
وما يدعو للأسف و الريبة أن هؤلاء الأشخاص المتعاونين و المتعاملين مع النظام في مهمة التسليح لا يقدّرون الظروف التي تمر فيها البلاد متناسين المصلحة العامة للشعب السوري بل يسعون للاستفادة الشخصية من الفوضى الحاصلة دون أي رادع وطني أو أخلاقي وكذلك يحاولون إبراز أنفسهم كشخصيات محورية بين ذويهم و محيطهم الاجتماعي ، فقد نجح البعض من هذه الشخصيات في جرّ أهلها واستقدامهم من القرى المحيطة و سوقهم نحو مخاطر كبيرة و لأسباب و منافع شخصية لا أكثر.
إننا في المجلس المحلي في سرى كانيه للمجلس الوطني الكُردي في سوريا ندعو أبناء مدينتنا من كافة مكوناتها الوطنية إلى نبذ ورفض ظاهرة التسليح بكل أشكالها ومن أية جهة كانت .
كما نؤكد على ضرورة التواصل والتعاون و تعزيز الأواصر الاجتماعية و القيم الإنسانية المشتركة بين هذه المكونات للحفاظ على السلم الأهلي في مدينتنا الحبيبة ؛ لعلنا نتجاوز معاً وبسلام الأزمة التي تعصف بسوريا و نصل بأهلنا من جميع المكونات إلى بَرّ الأمان وصولاً إلى سوريا تجمع كل أبنائها تحت السقف الوطني بحرية بعيدة عن الاستبداد والظلم.
المجلس المحلي في سرى كانيه للمجلس الوطني الكُردي في سوريا






