الرمز الغائب الحاضر المناضل جميل عمر (أبو عادل) رئيس اتحاد القوى الديموقراطية الكردية

د.

محمد رشيد

الثورة السورية  المعاصرة  شأنها شان الثورات العالمية ومن خلال مسيرتها وصيرورتها  فانها تفرز قيادات وتنجب رموز وتصنف أخرين على صعيد المرحلة كل بحسب نضاله وتضحياته وعطاءه في خدمة ابناء شعبه , وقد اجبر النظام الاستبدادي ابناء شعبنا في ان تتحول الثورة السلمية الى العنفية في المواجهة , حيث سقط  ما يزيد على اكثر من عشرون الف شهيد وعشرات الالاف من المعتقلين  والمفقودين واكثر من مليوني مهجر  وفي ان انتصار الثورة ستلبي طموحات الشعب السوري عموما في الخلاص من نظام القهر والظلم والاستبداد.
رموز ثورية هوت بأيادي الغدر واصبحت بمثابة شعلة ونبراسا يقتدى بها ابناء شعبنا الكردي ومثلا يقتدى بهم , من عميد الشهداء مشعل التمو ونصر الدين برهك وجوان قطنة وقبلهم شيخ الشهداء معشوق الخزنوي , ورموز سقطوا في ساحات النضال وكان أولهم رفيقنا سليمان آدي الذي استشهد من أمام القصر الجمهوري في اول مظاهرة ضد النظام الاسدي  قادته حزبنا بالتنسيق مع حليفنا البارتي عام 1986, مرورا بمجندين  كورد تم اغتيالهم في القطعات العسكرية , او اعدامات في ساحات المواجهة لرفضهم تنفيذ أوامر القيادات الاسدية في اطلاق النار على المتظاهرين الابرياء , او مواجهة ميدانية باستشهاد رفيقنا البطل محمد سعيد رشيد وانلي في التصدي للقطعان الاسدية وشبيحته في حي الاكراد (ركن الدين) بدمشق , وكوكبة الشهداء باسماءهم اللامعة  يخلدهم  شعبنا وفي انهم  رموزا لنضالنا وعنوانا لكفاحنا .
الرمز الغائب الحاضر المناضل جميل عمر (أبو عادل) رئيس اتحاد القوى الديموقراطية الكردية مازال الغموض يكتنف مصيره والذي اختطف قبل اسبوعين في تاريخ 13/7/2012 من قبل ملثمين في وضع شبيه ما يحدث في الافلام السينمائية من تمثيل للعصابات الاجرامية في اختطاف الاعداء والخصوم , اذ  تكالب عليه مجموعة ملثمة مسلحة ووضعوه في سيارة تحت تهديد السلاح من امام اعين شهود فور انتهاءه من قيادة مظاهرة في الحي الغربي – قامشلو مطالبه باسقاط.

نظام بشار الاسدي الاجرامي .
 وسبق ان اصدرنا تصريح والبحث من خلال جهود الخيرين حيث تم التأكد بان المناضل أبو عادل ليس محتجزا في اقبية اجهزة الامن بفروعها المتعددة , وبان المختطفين هم مجموعة اجرامية ستكون عاجلا او آجلا في قبضة ابناء شعبنا الكردي وسيتم الاقتصاص منهم مثلما تم معاقبة مجموعات تشبيحية في أماكن أخرى ” أل بري”  في مدينة  حلب نموذجا .


يبدوا بان هدير صوت المناضل ابو عادل في المظاهرات وقيادته لمكون كردي ثوري لم ترق لمرتزقة النظام وازلامه وشبيحته , فما كان منهم باللجوء الى استعمال الاساليب الخسيسة لابعاد واقصاء المناضلين وعزلهم عن الحراك الثوري ,  وعلى الرغم من اللجوء الى اسلوب جبان ودنئ في عملية الاختطاف فان تغيب المناضل ابو عادل لم ينل من عزيمة وارادة ابناء شعبنا و الاصرار والاستمرار بالخروج في المظاهرات السلمية رافعين  صورة المناضل ابو عادل مرددين  لشعارات مبتكرة سيسجل في تاريخ الثورة السورية المعاصرة بأحرف من ذهب منها :
 Qamişlo valaye  Bavê  Adil nexwiyaye
ومعناها بالعربية (من دون وجود أبو عادل فان قامشلو فارغة من سكانها) مترادفة في المطالبة باسقاط الدكتاتور ونظامه الاجرامي ومحاسبة المرتزقة والشبيحة على الجرائم التي تقترف بحق ابناء شعبنا السوري عموما .
الحرية للمناضل الثوري جميل عمر (أبو عادل)
الخزي والعار للمرتزقة
النصر للثورة السورية

2/8/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…