الكرد ليسوا عملاء لأحد.. ولن يكونوا …!!!

  خليل كالو

  لقد بدأت التهم تنهال على الكرد من كل حدب وصوب من خلال حرب إعلامية خاصة والقول صراحة بأننا نحن الكرد قد أصبحنا عملاء النظام وأزلامه وندار من هنا وهناك  وقيام الفكر الشوفيني بتوظيف بعض الممارسات والمظاهر التي تجري هنا وتفسيرها في هذا الاتجاه  لصالح هذه الدعاية الرخيصة للرجوع بالأمور إلى أيام  الاستبداد لتهميش الكرد والنيل من طموحاتهم  فحتى لو كان الأمر صحيحا وحدثت ممارسات مشبوهة هنا وهناك فهذا لا يبرر اتهام شعب بأكمله بالعمالة والخيانة فلسنا شعب تحت الطلب لهذا الطرف أو ذاك من أطراف الصراع الدائر في سوريا ولا حتى للأحزاب الكردية إن أخطأت حيث تكون للأحزاب حساباتها ومصالحها تؤخذ بالحسبان  بالدرجة الأولى ولا علاقة للشعوب بأخطاء السياسة ولا تجرم بذنبها.
ليعلم الجميع بلا استثناء  نحن جزء لا يتجزأ من الشعب السوري وننتمي إلى أمة كردية عريقة قدم التاريخ ولا تستطيع أي قوة أن تضعنا في خانة الشك والريبة لتحرمنا مكتسبات المرحلة القادمة وتاريخنا شاهد علينا وسوف نشاركه السراء والضراء وسنعيش معا في هذا الوطن الجميل إلى أبد الدهر ومن الخطأ الكبير والعداوة المفضوحة أن يفكر الطرف الآخر من أخوتنا السورين وخاصة النخب بأن الشعب الكردي هو منضوي في أحزاب تمثله حتى لو ادعى هذا وذاك  القول وانتهج السلوك  في غير خدمة الكرد ومصالحهم بل نحن شعب وقومية رئيسية مثله مثل كل المكونات السورية الأخرى يسعى إلى الحرية والمساواة والعدالة ضمن وحدة وتماسك النسيج الوطني السوري والعيش بهويته القومية الكردية العريقة  مرفوع الرأس ومنتجا في بنائه ومدافعا عن حدوده ضد كل خطر خارجي  .

 نحن الكرد لسنا ولن نكون عملاء وأزلام لأي نظام ولأي شخص كان لا الآن ولا مستقبلا بل سنكون عملاء وأزلام هذا الوطن ومصالحنا  فقط وخسئ  من يسعى للتهويل والتضخيم بما يجري في المناطق الكردية فهم  أعداء سوريا قبل أن يكونوا أعداء الكرد وهم معروفون بتقاليدهم العدائية والتاريخية مثيرو الأزمات والخلافات وذووا أفكار قومجية والسلفية وخاصة الأتراك والقوميين العرب وفي مقدمتهم المجرم والمنافق أردوغان وحزبه لخلق مبررات تدخل عسكري مباشر في المناطق الكردية  تحت ذريعة الأمن القومي التركي لمناطق عدم استقرار لحدود بلاده كما يزعم  وشحن العواطف القومية المقيتة  لبسطاء الترك والعرب وزرع الشقاق بين الكرد أنفسهم  ودق الأسافين بين المكونات السورية على مبدأ سياسة “فرق تسد ” وتحميل الشعب الكردي بما يجري في المناطق والكردية  وأي كان هذا الذي يجري علما بأن نسبة الكرد المنضوين في الأحزاب الكردية في مطلق الأحوال لا تتجاوز3% “90 ألف حزبي ” من عدد ثلاثة ملايين شخص .فنحن شعب مسالم وما زلنا ولا سند لنا سوى أخواننا في الوطن والمصير ولسنا مسئولين عن تصرفات وسلوك أحزابنا كما العرب والترك ليسوا مسئولين عن تصرفات أحزابهم وأنظمتهم .فإن أصابت سوف نحييهما وإن أخطأت  سوف نتبرأ منها كما يفعلها أخوتنا العرب الآن على ما اقترفه البعثيون أيام حكمهم .

 خلاصة القول : والقول لنخبنا وأحزابنا الكردية .

انتبهوا ووعوا ربما صرنا فرجة للعالم الآن وهدف لسياسات مغرضة وعدوانية حيث هناك حرب خاصة ونفسية تخاض ضد الكرد باستغلال أخطائنا والتهويل بها  من خلال وسائل الإعلام المتنوعة تديرها الطورانية التركية والشوفينية العربية وربما بدأت الهوة تتسع بيننا وبين المكونات السورية الأخرى من خلال ما تتعرض لها الحركة الكردية من حملات الدعاية والتشهير بالكرد في مسعى خطير لتغيير الرأي العام السوري والعربي حيال الشعب الكردي وتأليبه ضدنا وهذا ما يخشى منه …حذاري من أن يركب كل طرف وحزب  حماره ويسوقه إلى حيث لا يعرف عقباه وبالأخص الحركة الكردية في هذه الأيام .فهي تخبط بمنهجية ودراية وتخطط لنفسها خريطة طريق وهمية ظنا منها بأن الأمور سوف تسير كما ينبغي وتريدها هي في خضم الحراك العنيف الدائرة في وطننا السوري دون مراعاة الحركة والقوى الحقيقية التي هي صاحبة الشأن والحل والربط التي تسير على الأرض منذ أكثر من سنة ونيف .اتخذوا من عقولكم مرجعية لتصرفاتكم لا من أجسادكم واحكموا لها..اتحدوا وانتظموا وراجعوا أنفسكم بعد كل خطوة ..

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…