ريبورتاج عن اجتماع المجلس الاقتصادي الكردي في هولير مع المجلسين الوطني الكردي ومجلس غرب كردستان

بعد إعلان هولير الاستثنائي الذي جمع أحزاب ومكونات اغلب الشعب الكردي في سوريا، جاء اجتماع المجلس الاقتصادي الكردي في هولير كخطوة مكملة وضرورية في هذا الحراك الذي يهدف الى إكمال مسيرة الشعب الكردي في سوريا نحو الحرية والتقدم، أسوة بكل شعوب العالم في عصرنا هذا..

وقد توج هذا الاجتماع بوجود كوكبة من الأحزاب المشاركة في إعلان هولير بمجلسيه الوطني الكردي ومجلس غرب كردستان وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD..
في الاجتماع رحب السيد: علي مصطفى عيسى، عضو المجلس الاقتصادي الكردي و(عضو اللجنة التحضيرية والتأسيسية للمجلس الاقتصادي الكردي)  بالضيوف الكرام من المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغرب كردستان وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD ومن الشخصيات التي حضرت الاجتماع وهنأ الشعب الكردي بإعلان هولير التاريخي وأكد على أهمية ومحورية العمل الاقتصادي للشعب الكردي في سوريا، هذا الشعب الذي تفننت الحكومات العنصرية المتعاقبة في سوريا في اضطهاده بشتى الوسائل وربما أهمها اقتصاديا ضمن سياسة تكاد ترقى إلى سياسات التجويع والإفقار مع أن اغلب موارد سوريا هي من المناطق الكردية الغنية بزراعتها من الأقماح والزيتون والأقطان الخ..

والنفط والغاز وهي غنية سياحيا تعج بأطلال الحضارات العريقة الموغلة في القدم..

وكانت هذه الحكومات لا تكتفي فقط بعدم إنشاء أي مصانع أو بنى تحتية أو منشئات بل أيضا تحاول بشتى الوسائل أن تمنع الحراك الاقتصادي للأكراد لتحسين أوضاعهم..
لذا الحل هو في وحدة العمل الاقتصادي الكردي وتجمع رجال الأعمال لوضع البنى الرئيسة لمؤسسات ومشاريع تضم كل أوجه النشاط الاقتصادي الضروري لهذه المناطق للاستفادة الكبرى من الثروات الموجودة ومن الثروة الكردية البشرية بما تحويه المنطقة من فنيين وجامعيين وكفاءات كبيرة..
وقد أكد عضو المجلس السيد: شريف باجو على ما سبق وأكد أن المجلس الاقتصادي الكردي موجه أساسا لخدمة الشعب الكردي وإنشاء بنية اقتصادية تحتية قوية ترتقي بالكرد وتبعد عنهم الإجحاف والتمييز والفقر وتضعهم في مركز صنع القرار أسوة بكل شعوب العالم..
وتكلم السيد حسن عفريني من المجلس الاقتصادي الكردي حيث بارك نتائج اجتماع هولير وإعلانه الرائع كما أكد على ضرورة قيام مصانع ومؤسسات كردية تقوم بتشغيل الشباب الكردي وتبعد عنه البطالة المزمنة نتاج السياسات العنصرية في المنطقة.
وقد اثني جميع الحاضرون من أحزاب ووفود على المجلس الاقتصادي الكردي وأكدوا على ضرورته ومحوريته وضرورة أن يكون حياديا عن الأحزاب ليستطيع أن يقوم بمهمته الوطنية بمنأى عن التجاذب السياسي بين الأحزاب.
وقد ألقت كوكبة من القياديين كلمات ترحب بالمجلس وتدعوا إلى توسيعه ودعمه منهم:
السيد: إسماعيل حمي، رئيس المجلس الوطني الكردي
السيد: صالح مسلم، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD
السيدة: سينم محمد، رئيسة مجلس الشعب غرب كردستان
السيد: عبد السلام احمد، رئيس مجلس الشعب غرب كردستان
السيدة: آسيا عبد الله، رئيسة حزب الاتحاد الديمقراطي
السيد: نوري بريمو، عضو الوفد المفاوض لإعلان هولير
السيد: مصطفى جمعة، سكرتير حزب ازادي الكردي في سوريا
السيد: محمد صالح خليل، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي(البارتي)
السيد: سعود الملا، عضو المجلس الوطني الكردي
السيد: حسين كوجر، ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في جنوب كردستان
كما القى الناشطان جدعان علي وويس كوباني كلمات عن اهمية المجلس الاقتصادي.
تم الاجتماع في فندق ديفان بهولير في قاعة سافينٍ Safeen يوم الخميس الموافق 14/7/2012 واستمر لمدة ساعتين
بعدها تمت دعوة الوفود إلى حفل عشاء حيث تم بجو ودي قرب أكثر قادة الكرد من بعضهم البعض، مما ينعش الامال في نهضة كردية ترتقي بالشعب الكردي في سوريا إلى آفاق وذرى جديدة لحاضر ومستقبل مشرقين …
المجلس الاقتصادي الكردي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…