الشباب نصف المشكلة

آلان حمو

استوقفني فكرة الاستاذ خليل كالو في مقاله /إذا لم يوجد البديل ….فهل نرضى بالقديم؟/ عن واقع الشباب وحديثه عن استوعاب القديم حركة الشباب (المأمول بالحداثة) وتسيير عجلة الحركة من الناحيتين القومية والوطنية، والاشارة في هامش مقاله إلى كلمة (القديم) وبرأي كان هذا محور خيبة الامل في الشباب /قد يكون القديم شاباً والجديد شيباً……

بحكم تجربتي في الحراك الشبابي، كان سبب عدم تطور الحراك الشبابي الكوردي ينقسم مناصفة بين الشباب والحركة الكوردية التقليدية،
 أي كان الشباب هو أيضاً مشاركاً في جعله يُستوعب من قبل القديم، وذلك عندما توقف الشباب عن فهم المرحلة التاريخية الشبابية وصقلها، اعتقاداًمنهم بانها مرحلة طارئة مؤقتة ومتحولة، أي أنهم سيفضو في مرحلة ما إلى الحالة السياسية القديمة، وكان ذلك جلياً في الحالة التنظيمية لدينا، حيث كان موروثهم سياسياً وليس ثورياً أي انهم اعتمدوا على العلاقات الايجابية مع الاطراف السياسية الحزبية، ولم يعتمدوا على الحالة الثورية التي كانت تعترض طريق الحركة السياسية الكوردية التقليدية في تلك الفترة، ولأكن صريحاً حتى لا اظلم الشباب، كنت أحد الذين كان قد فهمة الحالة الثورية بشكلها المشوه كانت لي علاقات ايجابية في السابق مع الاحزاب التقليدية، وكان ذلك سبباً لمعارضتي لفكر الشهيد مشعل تمو، لأنه كان مشاركاً في الحالة الثورية ويريد تعزيز الحالة الثورية بعيداً عن الحالة السياسية التقليدية .

انطلاقاً من هذا الفكر الشبابي الرمادي، لم يستوفوا الشباب شروط الوطنية ولا القومية (كما تعلمون احتكره الحالة القومية للأحزاب التقليدية فقط)، ها نحن نتلمس نتائج الشباب الكوردي الفاشلة على الصعيدين الوطني والقومي، ولكن علينا هنا أن نسأل: هل الشباب اعتبروا من فشلهم؟ من وجهة نظري، نحن الشباب نجحنا ضمنياً أكثر من فشلنا واقعياً، حيث سيثبت المستقبل بأن هناك ارضية يمكن من خلالها التفكير سياسياً بعيداً عن الحالة التبعية المهيمنة في قسمنا الكوردستاني وهذا هو نتاج نجاحنا الضمني، نعم نحن لم ننجح في الحالة الثورية ولكننا كشفنا الحالة السياسية المشوهة، عندها ستجدون حراكاً خالياً من الدعارة السياسية والخوازيق الكوردية .
24-6-2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين كلين   ياسادة الافاضل : سياسة التغير الديموغرافي التي اتبعتها الحكومات السورية المتعاقبة وبدون استثناء بحق الشعب الكردي ، كانت تستهدف نقل عائلات علوية ودرزية الى الجزيرة ونفذها الوزير مصطفى حمدون في الخمسينيات القرن الماضي ( والذي لم يصدق فاليذهب الى ديريك ثم الدجلة … ) ثم تغير اسماء البلدات والقرى الكردية وتعريبها ، مثلا قريتي : كندى شيخ…

د. محمود عباس قضية اللغة الكوردية ليست قضية حروف ولهجات ومناهج فحسب، بل قضية وجود. فهي تقف في رأس هرم القضية القومية الكوردية في مجمل جغرافية كوردستان، لأن الأمة التي تُمنع من لغتها تُمنع من تسمية ذاتها، ومن كتابة تاريخها، ومن توريث ذاكرتها لأجيالها. لذلك فإن يوم اللغة الكوردية ليس مناسبة لغوية عابرة، بل يوم كوردستاني عام، يمسّ جوهر حق…

إدريس سالم   تُعدّ ظاهرة «التغيير الديمغرافي الفكري» واحدة من أعقد العمليات السياسية، التي أعادت صياغة «الوعي الجمعي الكوردي» بعيداً عن امتداده التاريخي التقليدي، إذ استهدفت استبدال المنظومات القيمية والسياسية الموروثة بكتل فكرية مؤدلجة وسرطانية عابرة للحدود، ليمثل غزواً ناعماً يتجاوز الصراع العسكري، ويطال الخرائط الذهنية للمجتمع، حيث جرى إفراغ المناطق من هويتها السياسية التعددية وحشوها بأيديولوجيات شمولية تخدم مشاريع…

آخين ولات ليست مسألة انتماء الكرد إلى الدول التي يعيشون فيها قضية يمكن اختزالها في اتهاماتٍ جاهزة أو أحكامٍ مسبقة عن “الولاء” و”الاندماج”. إنها، في جوهرها، مرآةٌ تكشف طبيعة العلاقة بين الدولة ومواطنيها، وحدود قدرتها على استيعاب التعدد داخل إطارٍ وطنيٍ جامع. فعلى مدى قرنٍ تقريباً، نشأت في المنطقة دولٌ حديثةٌ رفعت شعارات الوحدة والسيادة، لكنها تعاملت مع التنوع القومي…