«عصر الفيدراليات الديمقراطية» عنوان محاضرة للكاتب فرمان بونجق

ضمن نشاطاتها الثقافية, استضافت رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في قامشلو في أمسية لها, الكاتب فرمان بونجق في محاضرة بعنوان: «عصر الفيدراليات الديمقراطية» حضرت الأمسية شريحة متنوعة من السياسيين, والكتاب والمثقفين والمهتمين, بدأ الكاتب بونجق محاضرته بالتعريف بالفيدرالية التي هي شكل من أشكال الحكم ، تتقاسم من خلاله السلطات بين المجموع والأجزاء، (أي السلطات الفيدرالية ، وسلطات الأقاليم) ، سواء أكانت الأجزاء دول  أو مقاطعات أو كانتونات ، وللنظام الفيدرالي أشكال ، ولكل شكل من أشكاله خصائص تميزه عن غيره ,
 وصنف المحاضر الفيدراليات عبر العالم إلى : فيدراليات الدول ـــ فيدراليات المقاطعات ـــ الفيدراليات الحقوقية ـــ الفيدراليات المتباينة ـــ الفيدراليات القسرية ـــ والكونفدراليات .

ثم تطرق الى الوضع في منطقة الشرق الأوسط ووصفها بانها منطقة ملتهبة بسبب التكوين الإثني والطائفي والمذهبي ، و مرشحة لاكتساحها من قبل الفكر الفيدرالي الديمقراطي ، بسبب فشل كافة الحلول الأخرى من أجل إيجاد صيغ للتعايش السلمي على أساس الحقوق المدنية .

أو الدولة المدنية .

واعتبر الكاتب الكورد في الشرق الأوسط ، بانهم يشكلون الورقة الأبرز المرشحة لتفهم وقبول أنظمة فيدرالية ديمقراطية ، لأسباب عديدة : أولها نجاح تجربة إقليم كردستان العراق باعتراف القاصي والداني ، رغم المعوقات الخارجية ، وبعض السلبيات المحلية ، لذلك يتطلع الكثير من شعوب المنطقة من غير الكورد لاستنساخ هذه التجربة .

حيث استطاعت هذه التجربة احتضان كافة التيارات السياسية والطائفية والمذهبية والقومية أيضا بسلاسة مذهلة ….

وقال الكاتب بونجق ان المزاج الشعبي العام وليس النخبوي في منطقة لشرق الأوسط بدأ يتطلع إلى تجربة أنظمة فيدرالية ديموقراطية ، حتى بالنسبة لأبناء القومية الواحدة وضمن الدولة الواحدة ، سعيا للخلاص من أنظمة استبدادية قد تعود يوما ما ، لأن الفيدرالية الديمقراطية تشكل ضمانة حقوقية وقانونية للحريات العامة .

إرتكز الكاتب في بحثه على مجموعة من المصادر الهامة، وعلى مجموعة من الدراسات والأبحاث لبحاث يتمتعون بدرجة رفيعة من المصداقية العلمية.

والبحث برمته يشكل مقدمة لبحث أشمل وأوسع لأبحاث عن الفيدرالية الديمقراطية تخص مركز دراسات وأبحاث إقليمي قيد الإنجاز ، وسيعلن عنه قريبا بعد استكمال مجموعة هامة من الدراسات الفكرية .

السيرة الذاتية:
فرمان صالح بونجق ، قاصّ وكاتب كوردي سوري ، درس اللغة العربية في جامعة حلب ، يميل إلى كتابة الدراسة والبحث ، مارس الكتابة منذ السبعينات ، نشر مجموعتين قصصيتين ، الأولى ورقية بعنوان (الفراشة) ، عن دار القبس للطباعة والنشر والدعاية في ليبيا 1999، والثانية إلكترونية .

نشر في الصحف والمجلات الليبية ، صحيفة الزحف ، مجلة الإذاعة الليبية ، ونشر أيضا  في المواقع الإلكترونية ، الكوردية والعربية على حد سواء .
 عضو ملتقى الثلاثاء الثقافي في مدينة قامشلو مطلع الثمانينات ، عضو رابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا ، ناشط حقوقي ، مستشار مركز دراسات وأبحاث قيد التأسيس …..

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمود أوسو نحن لا نكتب عن التاريخ لنتفاخر بالماضي، ولا عن الدين لنكفر أحداً، ولا عن السياسة لنشتم قومية أو نقدس قومية. نكتب لأن السكوت خيانة، والحوار واجب. من يظن أننا عندما نكتب عن حدث تاريخي أو ديني أو اجتماعي، هدفنا إهانة دين أو قومية، فهو لم يفهم حرفاً مما نكتب، ولم يفهم معنى أن تكون إنساناً. نحن نحترم…

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…