أيهما سيسقط بشار الاسد ام أوباما

د.عبدالحكيم بشار

ان المجازر المروعة والتي يقشعر لها الابدان والتي يرتكبها النظام الدكتاتوري في سوريا بات مقلقاً للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان حيث يرتكب يوميا مجازر وحشية تطال حتى الاطفال وتنفذ بوسائل وحشية (الذبح بالسكاكين) وبات تلك المناظر الدموية المرعبة العناوين الرئيسية لجميع وسائل الاعلام المرعية والمسموعة مما حفز ويحفز ضمير جميع شعول العالم ويدفعها للمطالبة من اجل وقف حدا لهذه الطاغية .

ورغم ان العامل الداخلي يلعب دورا محوريا في اسقاط النظام الا ان المجتمع الدولي له ايضا مسؤوليات انسانية واخلاقية تجاه ما يجري في سوريا
 والولايات المتحدة باعتبارها القوة الاعظم عالميا لذلك تقع على عاتقها مسؤولية تتناسب دورها العالمي تتجسد في ضرورة العمل من اجل وقف العنف والمجازر في سوريا ولا يمكن للشعب الامريكي الذي يتابع ما يجري في سوريا ان يبقى متفرجا حيال تلك المذابح او ان يبقى ضميره في حالة سبات بل لابد له ان يتفاعل مع تلك المحنة الانسانية بالمطالبة بوقف العنف ووقف المذابح ووضع حدا لمرتكبيه واذا كان السياسة العامة في امريكا تمر بحالة ركود قبيل الانتخابات الرئاسية لكي يتفرغ الرئيس الامريكي لدعايته الانتخابية ولا يتجرأ الدخول في قضايا كبيرة قد تكون خاسره انتخابيا فان الوضع في سوريا يشكل استثناءا لهذه القاعدة حيث ان استمرار المجازر الوحشية وتصاعدها بحق المدنيين والاطفال سوف يكون احد اهم العناوين البارزه التي قد يطرحها خصم اوباما في الدعاية الانتخابية وفي ظل الاهتمام الاعلامي المتزايد من قبل مختلف وسائل الاعلام الامريكية ستضع هذه المعطيات الرئيس اوباما في زاوية ضيقة ولن يكون لديه الحجج والمبررات ما يكفي لاقناع الناخب الامريكي بسياسته تجاه النظام السوري ومجازره وفي حال استمرار بشار الاسد في السلطة الى حين تلك الانتخابات ستكون الاوضاع في سوريا قد اخذت منحا اكثر خطورة وتصعيدا وسيظهر اوباما ضعيفا امام خصمه حيال عدم مقدرته على وقف تلك المجازر ،لذلك اعتقد ان بقاء بشار الاسد في السلطة حتى انتخابات الامريكية سوف يضعف كثيرا موقف رئيس اوباما ويفقده اصوات المزيد من الناخبين مما قد يضيع فرصة تجديده او اعادة انتخابه لولاية ثانية وعلى العكس من ذلك فان نجاح اوباما وبالتعاون مع المجتمع الدولي في الاطاحة ببشار الاسد سوف يعزز فرص نجاحه في الانتخابات لذلك فان بقاء الاثنين الدكتاتور بشار الاسد واوباما في السلطة الى ما بعد رأس السنة معا امرا مستبعدا ولا بد لاحدهما ان يسقط.

 

13/6/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…

د. أحمد بركات في السادس والعشرين من شهر نيسان الجاري. تحل الذكرى الأولى لانعقاد كونفرنس “وحدة الصف والموقف الكردي” لقد جاء انعقاد هذا الحدث كونه الأول في تاريخ الحركة السياسية الكردية، بعد سنوات من الصراعات الحزبية والانقسامات والانشقاقات التي طالت الحركة، وتكاثر أحزاب وجمعيات ومنظمات مختلفة خلال سنوات الأزمة في سوريا. لقد التئم هذا الكونفراس بعد التغييرات الكبيرة التي شهدتها…