بلاغ صادر عن اجتماع مكتب الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

عقد مكتب الأمانة العامة المنتخبة من الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي في سوريا اجتماعها الأول في 29-5-2012 ناقش فيه جملة من القضايا السياسية والتنظيمية لمباشرة اعمالها على ضوء قرارات الهيئة التنفيذية واجتماع المجلس الوطني المنعقد في 21-4-2012.

تناول الاجتماع الوضع العام في البلاد بعد  اكثر من اربعة عشرة شهرا من عمر الثورة السورية وخلص الى ان الثورة ستمضي نحو تحقيق اهدافها في اسقاط النظام والإتيان بنظام ديمقراطي تعددي مهما تمادى النظام الدكتاتوري في القتل وارتكاب المجازر وأكد ان استمرار معاناة الشعب السوري لأكثر من ذلك يعني دفع البلاد نحو مزالق الحرب الأهلية والفوضى.
 وحمل الاجتماع النظام السوري مسؤولية أي تدهور من هذا القبيل باعتباره يتحمل المسؤولية المباشرة عن سد كل الابواب امام اية تسوية سياسية وعدم استجابته لتنفيذ خطة المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان التي بدأت تلفظ انفاسها الأخيرة مع اصراره على الاستمرار في الخيار العسكري و القتل وتدمير المدن وعدم وقف العنف وإراقة الدماء التي تعتبر مقدمة لا بد منها لتنفيذ البنود الأخرى من الخطة بما يؤدي الى الانتقال السلمي للسلطة.

وحمل الاجتماع المجتمع الدولي ايضا جزء من مسؤولية استدامة معاناة الشعب السوري بسبب انقسامه وتردده في ممارسة الضغط الكافي على النظام لإرغامه على الانصياع لإرادة الشعب السوري.

وفي هذا السياق قيم الاجتماع واقع الحراك الثوري في المناطق الكردية وأكد على ضرورة دعمه ليأخذ زخمه المناسب بعدما شهدت بعض المناطق في الآونة الأخيرة بعض الانقسامات والتململ في صفوف المتظاهرين.

وقرر مكتب الامانة الدعوة الى مظاهرات حاشدة في كافة المناطق الكردية ومناطق التواجد الكردي بمناسبة ذكرى تأسيس اول حزب كردي في سوريا عام 1957 وذلك يوم الخميس الموافق لـ 14 حزيران الجاري.
كما توقف الاجتماع عند بعض عمليات القتل والعنف التي تمارسها بعض المجموعات المسلحة تحت نظر وسمع اجهزة السلطة الأمنية في المناطق الكردية , والتي كانت اخرها جريمة قتل المواطن الكردي رمضان عمر وجرح معاذ مرعي على احد الطرقات العامة في منطقة الرميلان – آليان التابعة لمنطقة ديريك , وحذر بان مثل هذه الاعمال المدانة تستهدف جر المنطقة الكردية الى الاقتتال الداخلي والفوضى التي تخدم مخططات النظام لتحييد الشعب الكردي من الاستمرار من المشاركة في الثورة.
وابدى الاجتماع ارتياحه للقاءات والاتفاق الذي جرى بين المجلس الوطني الكردي ومجلس شعب غرب كردستان وتشكيل لجان ميدانية مشتركة لضبط وتطويق المظاهر السلبية التي تظهر هنا وهناك وشدد على اهمية تنفيذه على الارض بغية اعادة الثقة بين الطرفين تمهيدا للوصول وحدة الموقف على الصعيد السياسي.
هذا وقد ناقش الاجتماع الى جانب القضايا السياسية عدد من القضايا الأخرى وخاصة التنظيمية منها ودور لجان  المختلفة للمجلس بغية تفعيل دورها ودور المجلس الوطني الكردي عموما على الصعيد الشعبي والجماهيري.
وفي نهاية الاجتماع تم انتخاب هيئة رئاسية للأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي برئاسة الأخ اسماعيل حمه سكرتير حزب يكيتي الكردي وعضوية السادة مصطفى جمعة سكرتير حزب آزادي الكردي وعبد الكريم سكو عضو المكتب السياسي لحزب البارتي الديمقراطي الكردي.
1-6-2012

مكتب الأمانة العامة للهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي في سوريا        

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…

د. أحمد بركات في السادس والعشرين من شهر نيسان الجاري. تحل الذكرى الأولى لانعقاد كونفرنس “وحدة الصف والموقف الكردي” لقد جاء انعقاد هذا الحدث كونه الأول في تاريخ الحركة السياسية الكردية، بعد سنوات من الصراعات الحزبية والانقسامات والانشقاقات التي طالت الحركة، وتكاثر أحزاب وجمعيات ومنظمات مختلفة خلال سنوات الأزمة في سوريا. لقد التئم هذا الكونفراس بعد التغييرات الكبيرة التي شهدتها…

روني علي اذا كان المبدأ هو الاندماج من جانب قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية ويقابله في ذلك صمت من جانب المجلس الوطني الكوردي وغالبية الحراك الحزبي الكوردي .. واذا كان الاندماج يعني عودة مؤسسات النظام إلى كافة المناطق الكوردية .. واذا لم يحمل عملية الاندماج اي شرط يدعو إلى تعديل الدستور بهدف إعادة تعريف مفهوم الدولة .. واذا كان الدمج…