قضية للنقاش – 29 «في الذكرى السابعة لغياب شيخ الشهداء»

صلاح بدرالدين

في حقيقة الأمر هذه قضية كبرى للنقاش والتأمل معا للأسباب التالية :
 1– لأن اختطاف وتعذيب ومن ثم تصفية الشيخ معشوق الخزنوي بتلك الطريقة الحاقدة البشعة ينم عن طبيعة نظام الأسد العنصرية الاستبدادية الأمنية تجاه الشعب الكردي خاصة والسوريين عموما.

 2– لأن نظام الأسد الشوفيني لم يقمع ويواجه مناضلي ونشطاء الحركة القومية الديموقراطية المدنية السلمية منذ عقود فحسب بل طال حتى المتدينين المتنورين المسالمين من أمثال هذا الشيخ العالم المثقف الذي كان يخطب بمساجد سوريا ويزور الكنائس كداعية سلام ومحبة ووئام ووحدة وطنية ورافض للدكتاتورية والاستبداد.
 3– لأن نظام الأسد تحالف مع مختلف جماعات الاسلام السياسي الارهابية المتطرفة واستخدمها في العراق ولبنان وفلسطين في عمليات القتل والتدمير خاصة ولم يتحمل صوت مؤمن مستقل لم ينخرط في العمل السياسي الحزبي يوما كان يرفع عاليا مبدأ أن – الدين لله والوطن للجميع – .

 4– لأن الشيخ الخزنوي ظهر وصعد نجمه ونال احترام الجمهور الكردي الواسع بخطابه المؤثر ودعوته الوحدوية في مرحلة بالغة الدقة كانت تعيشها الساحة الكردية من سماتها البارزة عجز وفشل الأحزاب التقليدية الكردية وخاصة الموالية منها للنظام (التي ناصبت الشيخ العداء) وحصول انقسامات حادة في الصف الوطني الكردي نتيجة ” انتصارات ” اللواء محمد منصورة مسؤول الأمن العسكري في القامشلي في شق الحركة الكردية وخاصة جناحها القومي اليساري الديموقراطي المتمسك بالثوابت مما اعتبر النظام ذلك بمثابة عائق أمام مشروعه العنصري التفتيتي فقرر التخلص من الشيخ.
 5– لأن الشيخ الخزنوي اتخذ كل سوريا ساحة وطنية مشروعة لنشاطه الثقافي السلمي ودعوته للوحدة الوطنية ضد الظلم وأصبح في مواجهة شيوخ ورجال دين يسبحون ليل نهار بحمد الحاكم المستبد وكان لبعضهم دور في تأليب السلطة عليه .
 6– الأسلوب الشنيع الذي مارسته السلطة الأمنية في استهداف الشيخ المسالم واثارة الشكوك بين أوساط العائلات والأقارب والفئات والأديان والمذاهب ومحاولة ضربها ببعضها كما في هذه الحالة صورة مطابقة لأساليب النظام الفاشية غير الأخلاقية تجاه خصومه في الداخل وفي لبنان والعراق وهي خلاصة تربية مدرسة البعث الحاكم في سوريا وسابقا في العراق التي لم تخلف سوى المقابر الجماعية والضحايا من النساء والرجال والأطفال وحلبجة والحولة ونلاحظ هذه الممارسات بصورة يومية في بلادنا منذ اندلاع الثورة الوطنية الديموقراطية التي ستنتصر لكل الشهداء وفي مقدمتهم شيخ الشهداء الخزنوي وأميرهم مشعل تمو .
7– اننا جميعا معنييون بجمع وتحضير كل الوثائق والدلائل والقرائن حول عمليتي استهداف الشهيدين (معشوق ومشعل) بكل تفاصيلها ومخططيها وفاعليها ومنفذيها والمشاركين فيها لتقديمها قريبا الى محاكم سوريا الجديدة بعد اسقاط النظام ومساءلة الجناة والمجرمين وتطبيق حكم القضاء.

·        – نقلا عن صفحة الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…