فرحان مرعي، وبدون شك ستنشب معركة بين الملائكة والشبيحة، ولا يخفى على احد ان النصر سيكون من نصيب الطرف الثاني لانهم يستخدمون كل الوسائل القذرة واللااخلاقية في تحقيق اهدافهم بينما الملائكة هم الملائكة المعصومون عن الاخطاء الذين لا يلجأون بحكم مكانتهم العلوية السامية – الا الى الافعال المطلقة في العدالة والرحمة والاخلاق وهكذا سنصل ايضاً وفي النهاية الى (فشل) المبادرة السماوية بعد قتل وتدمير كبيرين ، ولن يكون بعد ذلك شعار (مالنا غيرك ياالله) الا شعاراً جميلاً ايمانياً معنوياً، بينما يفرض الواقع ظروفه وشروطه، وتكون الطبخة قد استوت تماماً عندها ستنزل الحوامات (طيور الحوم) للتنهش في الجسد المتهالك المتساقط .
عندما تخطط امريكا لسقوط نظام تضع على الطاولة مشروع حرب، كهدف استراتيجي، ولكن الوقت تحدده البنتاغون والاطراف الدولية الاخرى، والمسألة بالنسبة الى سوريا اصبحت واضحة وشفافة ولا يحتاج الى قراءة الفنجان والبصارة ، كل المبادرات تأتي في اطار المماطلة واللعب بالوقت الى ان تنهار الدولة السورية في بنيتها التحتية ،وان تتفكك الجيش بحيث لا تبقى قوة في سوريا، ويكشف عن مخزون الاسلحة وخاصة الصواريخ والاسلحة الكيماوية والبيولوجية ووضع اليد عليها حتى لا تقع بايدي (الارهابيين)، وحتى تنهارحالة التنوع السكاني المنسجم والجميل ويحل محله العداء الطائفي والمذهبي بين مكونات الشعب السوري لتتحول سوريا الى هيكل فارغ دون محتوى، وتصبح عملية الانقضاض عليها سهلة ومريحة سياسياً وعسكرياً ، وكل الدلائل تشيرالى اقتراب نقطة الصفر.
ان النظام الدولي الحالي والديكتاتورية في سوريا توأمان غير شرعيان يتحالفان منذ اكثر من خمسين سنة عبر ثنائية الوكيل والموكل، يتحالفان بشروط النهب والفساد ، وللاسف ما لم يستطيع الموكل ان يقوم به خلال هذه المدة بطائراته ودباباته ينفذه الوكيل بكل امانة ضارباً بعرض الحائط كل القيم الوطنية والاخلاقية لتكتمل المعادلة، النهب ، الفساد ، الدمار، من المنطقي ان ينهار هذا النظام الدولي المافوي ايضاً بشكله الحالي لان احد طرفي المعادلة (الوكيل) سيسقط عاجلاً ام آجلاً تحت ضربات الشعوب التي لن تقبل بانصاف الثورات والتي ستطهر نفسها بنفسها الى ان تحكم نفسها بنفسها .






