لازكين ديرونيلما كان رفع تلك الشعارات غاية و ليس هدفا , فلماذا كل هذه الضجة و التجييش الإعلامي ضد المجلس الوطني السوري و اتهام بعض الشخصيات بالشوفينية و العنصرية و الإساءة إليهم.
و ما الداعي إلى تغيير أسماء الجمع و اللجوء إلى الأساليب العاطفية القديمة و نشر إشاعات بأن الثورة السورية لا تعنينا و سنقوم بثورة كوردية ما بعد هذه الثورة .
إن حبل الكذب قصير و كما يقولون الحق الكذاب إلى وراء الباب , الآن ماذا يختلف بيان المجلس الوطني الكوردي بعد هذا الاجتماع عن بيان المجلس الوطني السوري فيما يتعلق بحقوق الشعب الكوردي في سوريا , إذاً لم يعد حق تقرير المصير و الفدرالية عائقا أمام دخول المجلس الوطني الكوردي إلى المجلس الوطني السوري , فهل هناك ثمة عوائق أخرى و حقيقية تحول دون ذلك ؟ نعم الخوف و حرصهم على مصالحهم الشخصية أولا و عدم موافقة مرجعياتهم على ذلك بعد ثانيا, هذان السببان تجعلهم يراوغون و يتحججون في اتخاذ القرارات الصعبة و الصائبة و ليس من اجل سواد عيون الشعب الكوردي و حقوقه المشروعة, أما عندما تزول هذه الأسباب تجدونهم يركضون و لن يترددوا أبدا من اجل تحقيق مكاسب شخصية هنا و هناك و يتركون الشعب الكوردي و حقوقه خلف ظهورهم.
الشعب الكوردي يريد أفعال لا يريد أقوال , لقد مل هذا الشعب و يئس من البيانات و التصريحات التي لم تنفعه بشيء و لم تغير واقعه إلا سوء يوما بعد يوم منذ أكثر من خمسين سنة حتى الآن .
أين انتم أيها النخب الكوردية , ماذا تفعلون أيها المثقفين و الكتاب , ما دور اتحادكم أيها الصحفيون , لماذا تشغلون أنفسكم بصائر الأمور و تختلفون على مراكز تافهة و عيون الشعب عليكم , و خاصة في هذه اللحظة التاريخية و هذه الفرصة التي طالما انتظرناها و التي لا تعوض , الشعب الكوردي يحتاج إلى ربيع كوردي حتى ترجع إليه حقوقه و حريته و كرامته.
27/4/2012






