عشية ذكرى المجازر .. السلطات التركية تحاول إلغاء محاضرة ناشط آشوري.

رفضت منظمة الشباب المدني التركية أوامر الأجهزة الأمنية بإلغاء مشاركة أحد النشطاء الآشوريين السريان ضمن برنامج مؤتمرها الشبابي المنعقد في مدينة بورسا السبت الخامس عشر من نيسان الحالي.
وقالت مصادر قيادية في منظمة الشباب المدني (Genc siviller) فضلت عدم ذكر اسمها ان “السلطات الأمنية التركية حضرت الى قاعة المؤتمر قبل ساعات من انطلاق أعماله وطلبت من منظمي مؤتمر الشباب المدني إلغاء مشاركة الناشط الحقوقي الآشوري اسامة أدوار من برنامج ملتقى الشباب المدني”.
وأضاف المصدر في تصريح خاص بموقع آدو أورغ ان “الأجهزة الأمنية بررت تحفظها على المشاركة بكون المحاضر من الاشخاص الفاعلين ضمن الحركة القومية الآشورية وخصوصا في إطار المنظمة الاثورية الديمقراطية التي كانت لعبت دورا بارزا في عام ٢٠١٠ لحمل البرلمان السويدي على الاعتراف بقضية المذابح التي ارتكبتها تركيا ضد الأرمن والآشوريين السريان في العام ١٩١٥”.

لكن المصدر شدد على ان منظمة الشباب المدني ومجموعة شبكة نهضة “رفضت الانصياع لأوامر الأجهزة الامنية وأصرت على المضي في برنامج المؤتمر كما كان مقررا”.

وأعربت المصادر عن استيائها الشديد مما وصفته “التدخل السافر للأجهزة الأمنية التركية في شؤون المنظمات المدنية”، وأوضحت ان المنظمة “أبلغت السلطات المعنية رفضها لمنطق الإملاءات حول المواضيع المطروحة في برنامج المؤتمر والشخصيات المشاركة فيه”.

وأوضحت المصادر أن تأييد حركة الشباب المدني وجميع المشاركين في مؤتمرها ودعمهم الكامل للناشط الآشوري السوري اسامة إدوار حال دون تنفيذ رغبة الأجهزة الأمنية” وأن ذلك يأتي ضمن سياق دعم وتثبيت حرية التعبير والرأي في تركيا”.

من جهته ندد الناشط الآشوري أسامة أدوار بممارسات السلطات التركية وأعرب عن قلقه حيال مصير الحريات في تركيا التي ذكرها بمساعيها الحثيثة من أجل الدخول الى النادي الأوروبي.

وانتقد إدوار في مستهل محاضرته هذا النوع من الممارسات مؤكدا أنه “لامكان للديكتاتوريات في العالم الجديد وأن جميع الديكتاتوريات مصيرها الزوال الحتمي” قبل أن يتابع محاضرته في موضوعها الرئيسي وهو مشاركة الآشوريين السريان في الثورة السورية ودور المنظمة الآثورية الديمقراطية في قيادة الحراك الثوري للشعب الآشوري السرياني في سوريا في ثورته من أجل الوجود والحرية والكرامة الإنسانية عبر مشاركتها في تأسيس المجلس الوطني السوري وإطلاقها العديد من التنسيقيات الشبابية المحلية والاغترابية لدعم الثورة السورية.

ويأتي هذا المنع عشية الذكرى السنوية السابعة والتسعين لمجازر العام 1915 التي ذهب ضحيتها ما يقارب 750 ألف شهيد من الآشوريين السريان ونحو مليون أرمني.

وكان مؤتمر الشباب المدني – شبكة نهضة قد انعقد في مدينة بوسا التركية ما بين ١٤ و ١٥ نيسان الحالي وسط حضور سوري وتركي وعربي مميز، وبمشاركة دبلوماسيين وسفراء وكتاب وصحفيين ومؤسسات وناشطين محليين وأجانب.

وكانت وسائل الاعلام التركية قد تابعت خبر انعقاد المؤتمر باهتمام بالغ.

أدناه روابط لجانب من هذه التغطية الصحفية باللغتين التركية والانكليزية:

http://dunya.bugun.com.tr/bessar-esed-in-korkunc-fitnesi-189738-haberi.aspx

http://www.todayszaman.com/news-277674-syrian-minorities-present-united-front-in-toppling-regime.html

نقلا عن موقع المنظمة الأثورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…