الذبابة السوداء…Mêsha resh . لا تنتج عسلا .!!!

  خليل كالو

 للطبقات الشعبية والفقراء من قوم الكرد فقط تنويراً ..

يسمونها الكرد أحيانا بـ  Mêşa gû كونها تحط على القذارة وهي مكانها المفضل وتكره الأماكن النظيفة وتموت في أجوائها ولا مكان لها حتى بين أقرانها من الحشرات الطائرة ولا عند البشر أيضا  كونها معدية ولا نفع فيها وهي غير النحلة  Mêşa hingivîn التي لها مكان واحترام وهوية  وعراقة في تقاليد النسب الصالح والنافع ويضرب بها المثل وهي لا تشبه الذبابة شكلا وسلوكا وثقافة وإنتاجا.

فشتان بين من ينتج الشفاء ومن يحط على القذارة صانعا  للداء بالرغم من اشتراكهما في المبتدأ “الشطر الأول من الاسم” ويختلفان في الصفة “أي النسب والشهرة”
 وبالمثل يكون هناك وجود وسلوك ذبابي في المجتمع الآدمي منذ الخليقة ولا زالت المجتمعات تعج بهذا النمط الوضيع من أشكال الكائنات .

والذي ينظر من حوله في مجتمعنا الكردي سوف يكتشف هذه الحقيقة  بالرغم أننا قد كبرنا على العيش معها دون أن ندرك مضار هذا الصنف من الثقافة والسلوك الآدمي على حياتنا ككرد قوميا واجتماعيا من بني جلدتنا الذي يملأ الشوارع طنينا وأسرابا جيئة وذهابا ناهيك وهو ينافس الشرفاء في المقدمة تطفلا على كدهم وسنوات شقائهم في النضال الكردايتي  أليس هذا بأمر محير ومستغرب هذه الأيام ولا تهضم بسهولة و كل الأسف أن تجد تلك الثقافة لها طريقا للعبور وبلا جوار سفر إلى مركز قرار السياسة الكردية بلا ممانعة واعتراض ومرحب به.

وصدق من قال أن كل وليف على وليفه يولف.

 كان أحدهم بالأمس القريب جدا ً ” أي قبل الحراك الشعبي السلمي من أجل الحرية ” عبيد المصلحة وجبان على حد الهلع وقد تمسك بملذاته وقادته النزوة  ورمى الكردايتي  وراءه وهرب إلى حيث هرب “لا نود التشخيص وهم يعرفون أنفسهم  وهم بالآلاف ” وكل همهم هنا أو كان هناك هو راحة الذات وارتياد الأماكن القذرة وشرب الكأس والسيقان البضة وكما كان يفضل البعض سلطة المطعم الفلاني كموضوع  حديث على قراءة مادة ثقافية أو فكرية تخص الشأن الكردي وتهرب من مسئولياته ونحن شهود عصر ما زلنا لم نفقد ذاكرتنا بعد ومنهم من كان جاسوسا  ومخبرا وابن الزنا والزانية وممهور المؤخرة  وبعثيا وقحا وكاتب تقاريروشيوعيا نبيحا ” نخص بالوصف والتوصيف من هو ينتمي إلى القومية الكردية  فقط ” يتكالب على بني قومه ويناهض قوميته وينكرها عن سابق إصرار بوعي خبيث من أجل مصالح شخصية أفقدته شرفه وكرامته ومنبته العائلي حتى هذه الأيام وفجأة ومن دون مقدمات ولا ندري كيف ..؟  فهم يسعون اليوم  للتعويض عما فاتهم للضحك على ذاكرة الكرد والقفز فوقها لإخفاء ما فعلوا من فعل سيء وقبيح ونشر غسيلهم الوسخ على حبل الشرفاء وحتى هذه اللحظة ما زال البعض من هؤلاء كالذباب بعيدون عن أرض الوطن يعيشون على مآسينا بلا رادع أخلاقي وعلى مزابل الآخرين بلا خجل وإحساس .

 ليس كافيا أن يكون المرء من القومية الكردية كي يكون محل ثقة واحترام وموثوقية  ويركن له عما يفعل أو يكون له الحق والامتياز بالتصرف بشؤوننا على حساب مصالح وحقوق هذا الشعب المسكين و يتنافس في مضمار الزعامة بلا رادع أخلاقي  وعلى ماذا وما درجة أحقيته ونحن لا ندري ..؟  فهل هؤلاء سوف يجلبون لنا الذئب من ذيله وهذا ما لا يعتقد أم هو غسل لأيام صفراء أم هي فرصة سانحة  احتيالا في هذا الزمن الفوضوي  لكي يردوا بعض الكرامة وتبييض الصفحة القاتمة التي سوف تلازمهم مدى العمر وهذه هي الحقيقة بالضبط .

كفاكم التدافع والتدافش يا أبناء العقوق في الزحمة لإشغال مكان باسم الكراديتي وإقصاء من اجتهد وتعب أو ليقال أنه حج إلى بيت الكردايتي باسم الزعيم الكبير البارزاني والمناضل الكبير عبد الله أوجلان اللذان هما محط تقدير واحترام لدى الكرد وأن نواياكم  ليست طيبة وصادقة إلى أن تثبتوا العكس والخشية الآن أن نكون مقبلين على مرحلة لا ندري متى ستبدأ ونجني ثمارها المرة وتصرفاتكم الرعناء سببا في ذلك وهذه المرحلة قريبة إذا ما سارت الأمور هكذا وشرع كل حلف لنفسه الحق وأسرع  كل ارعن بلا كوابح ومعايير سلوكية ووجدانية من كل الأطراف بالتحشيد  والتعبئة  وزرع الفتنة والشقاق بين صفوف المجتمع الكردي على حساب النوع والتاريخ الشخصي النظيف وليس بغريب أن يتسلم شؤون الكرد رجال من تلك القذارة  وقد كانوا بالأمس أحط من الذبابة السوداء Mêşa gû في سلوكها وفي أماكن ارتيادها والغريب في الأمر أن نخب كردية كانت تعول على مصداقيتها ونقائها باتت تحتضن هذه الفئة الزئبقية العاهرة وهذا ما يغيظ البعض منا والخشية من أن يدفع هؤلاء القذارة بالشرفاء الخروج دائرة الكردايتي والتشهير بتاريخ أناس كانوا وما زالوا زهاد القومية والكردايتي ووصفهم باللا ـ وطنية كجزاء سنمار كما حصل في تاريخ سابق حينما استلمت النخب المزيفة مقدرات الكرد في المفصل التاريخي وعند أول حاجز للخطر هرب الجميع وطارت الذباب مرة ثانية إلى موطنها الأصلي وحطت على المزبلة .

 انتبه يا كردو ومن التاريخ ما شهد ..

8/4/2012
xkalo58@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…