نداء إلى المجتمع الدولي من المركز الكردي للدراسات والاستشارات القانونية- ياسا.: يجب عدم تجاوز الكرد وحقوقهم المشروعة

إن التطورات الأخيرة التي شهدها المجلس الوطني السوري تثير القلق، حيث انسحب أغلبية الأعضاء الكرد من المجلس بعد أن تم تجاهل مطالبهم.

وتتركز المطالب الكردية في سوريا المستقبل بعد سقوط نظام الأسد على المطالب التالية:
-1إجراء إصلاحات تضمن المساواة بين مكونات الشعب السوري بتعدده القومي والديني.

-2السماح بالتعددية السياسية والحزبية.
-3إنشاء مجلس وطني وتشكيل هيئة تشارك فيه كل مكونات الشعب السوري بمختلف أطيافه لوضع دستور جديد للبلاد على أسس ديمقراطية تضمن الاعتراف بالتعدد القومي والديني، وضمان الحريات العامة ولا سيما حرية الرأي والتعبير والاعلام، والتعددية السياسية والفصل بين السلطات، ووضع قانون عصري للانتخابات والأحزاب وبناء دولة القانون على أساس اللامركزية السياسية ووضع أسس دولة فيدرالية.

كما يجب أن يضمن الدستور حماية الأقليات القومية والدينية وحقوقها الأساسية.

ولابد من إجراء استفتاء شعبي على الدستور حتى يكتسب صفة الشرعية ويتم إقراره.
-4 حل القضية الكردية بشكل ديمقراطي وعادل ضمن إطار وحدة البلاد على الأسس التالية:
– الإقرار بحق تقرير المصير للشعب الكردي في سوريا    
– ضمان مشاركة الكرد في الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد.
– ضمان عودة كل المهجرين الكرد إلى مناطقهم وديارهم.
– تعويض الفلاحين الكرد الذين قامت الدولة بتجريدهم من أراضيهم وأملاكهم وطردهم من مناطقهم بشكل تعسفي.
– إلغاء مشروع الحزام العربي، الذي تم بموجبه تجريد الفلاحين الكرد من أراضيهم وإعطائها لفلاحين تم استقدامهم من مناطق أخرى وبناء مستوطنات لهم في المناطق الكردية.
– الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي في سوريا وبحقوقه القومية والثقافية.
– السماح بتداول اللغة الكردية وفتح مدارس وجامعات تدرس باللغة الكردية.
– إعادة الجنسية للمجردين منها والاعتراف بكافة حقوقهم أسوة بباقي المواطنين.
– تنمية المناطق الكردية التي تعاني من التخلف والاهمال المتعمد من قبل السلطة.
 
إن المطالب والحقوق المشروعة للكرد مازال يتم تجاهلها، وهذا يوضح مدى النفوذ والتأثير التركي على المعارضة السورية.

ففي بداية الثورة السورية ضد اضطهاد وإذلال النظام للشعب، قدمت تركيا نفسها كوسيط في الأزمة السورية، ثم حاولت أن تلعب ثم دور المؤيد للمعارضة.

وتحرك تركيا هذا ليس من أجل نشر الديمقراطية ودعمها في المنطقة، وإنما لتعزز نفوذها ودورها الاقليمي.

وهي تخشى أن يكون للأكراد دور في سوريا الجديدة التي يفترض أن تكون دولة ديمقراطية، كما تخشى أن ينعكس ذلك عليها ايضاً.

لذلك فإن المعارضة الكردية السورية تنظر بعين الريبة إلى تنامي الدور والنفوذ التركي على المجلس الوطني السوري.
إن المجتمع الدولي والدول الأوربية يجب أن تعمل وتحول دون تجاهل حقوق الأقليات في سوريا المستقبل التي لن تنعم بالاستقرار والتطور دون الاعتراف والضمان الدستوري لحقوق الكرد والأقليات الأخرى في البلاد.
لهذا لابد من دعم المعارضة الكردية في مساعيها من أجل الديمقراطية وضمان حقوق الشعب الكردي في سوريا.

عارف جابو – مسؤول العلاقات العامة
المركز الكردي للدراسات والاستشارات القانونية- ياسا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الرحمن حبش بحسب قراءتي لتطورات المشهد السوري فإن ما يجري اليوم يتجاوز الخلافات المعلنة بين الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكردي في سوريا. وأعتقد أن هناك تفاهمات جرت بين الإدارة الذاتية وحكومة أحمد الشرع بشأن توزيع المقاعد التي سيتم تعيينها ضمن الثلث الذي يعود لرئيس المرحلة الانتقالية.. ما يجري اليوم لا يبدو مجرد تباين سياسي بين الإدارة الذاتية والمجلس الوطني…

ماجد ع محمد   “لا يمكنك أن تكره الآخرين دون أن تكره نفسك” أوبرا وينفري   فور تتويج الملاكم عكيد كابايل بطلًا للعالم في الوزن الثقيل، بدلًا من أن أنطرب بالخبر وأتفاعل مع نبأ فوز كابايل باللقب، رحت أمرِّر من أمام نواظري ملامح الذين يغمهم هكذا خبر، ليس لأن البطل فاز على بطل من أبطالهم، ولا لأن الغالِب انتزع اللقب…

خالد حسو   عندما تختار الشعوب أسماء قادتها ورموزها التاريخية لتطلقها على مؤسساتها ومشاريعها، فهي لا تختار مجرد أسماء، بل تختار المعاني والرسائل التي تريد أن تبقى في الذاكرة. فالأسماء الكبرى تحمل معها تاريخًا وتجارب ومواقف، ولهذا فإن طريقة تخليدها تصبح بحد ذاتها موضوعًا للنقاش. وفي المجتمعات المتنوعة دينيًا وثقافيًا، تزداد أهمية هذا النقاش، لأن الرمز الوطني الجامع يجب أن…

ابراهيم برو ان تصل متاخرا خير من ان لا تصل يمثل بيان الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا الصادر بتاريخ 29 حزيران اعترافا سياسيا واضحا بحقائق سبق أن حذر منها عدد من قيادات وكوادر المجلس منذ سنوات بشأن طبيعة العلاقة مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسياسات الاستفراد وتعطيل الشراكة والالتفاف على التفاهمات. يومها تعرضنا للتشكيك…