سرى كانيه (راس العين) في سنويتها الأولى بالتظاهر: الشعب يريد اسقاط النظام

(ولاتي مه – خاص) يصادف اليوم الجمعة عام كامل على انطلاق التظاهرات في مدينة سرى كانيه حيث انطلقت اولى مظاهرتها في 8- 4-2012 التي بادر لها بضع عشرات من المتظاهرين في محيط متقبل و متردد للثورة في الشارع الكوردي في المدينة.

ورفع المتظاهرون اليوم لافتات ذات معاني وابعاد سياسية عامة وخاصة منها ما تحث على وحدة الشارع الكوردي و خطابه السياسي وأخرى تشدد على ضرورة تمثيل الكورد بأشخاص كفوئين وذوي خبرة واحتراف قدر الامكان في المحافل والمفاوضات.

وطالب المتظاهرون بالافراج عن معتقلي الثورة و نادوا باسقاط النظام و رحيل الأسد.

مظاهرة اليوم الجمعة شهد رجوع انصار حزب  ب ي د بعد انسحابهم الاخير قبل شهر تقريبا لأسباب ذكرها حينها تتعلق بمسألة إسقاط النظام وملاحظات تتعلق بشكل المظاهرة يومها ،و يبقى  موضوع عودتهم محل نقاش الشارع في سرى كانيه بين مستغرب وآخر يدعو للاستيعاب والتفهم و توحيد الشارع.
مظاهرة اليوم شهدت اقبالا اقل نوعا ما رغم مرور عام على مشاركة المدينة في الثورة السورية واقتناع القسم العظم من ابناء المدينة بالمشاركة أو مساندة التظاهر
عام على الثورة في سرى كانيه
انطلقت أول تظاهرة في مدينة سرى كانيه ( راس العين ) بعد صلاة يوم الجمعة في 8-4-2011 و كانت أعداد المتظاهرين قليلة لا تزيد عن ثلاثين شخصاً لدرجة اننا لم نستطع تغطيتها اعلامياً حفاظاً على المصداقية ، وسرعان ما أصبح التظاهر والتفاعل حديث الشارع – إن صح التعبير – حيث انقسمت الآراء ما بين مؤيد ومعارض وآخرين التزموا الصمت حيال ما تشهده سوريا ، لكن عين الجميع كانت تتطلع نحو المستقبل وخوض غمار مرحلة لن تكون سهلة  وبالفعل حدث ما كان يتخوف منه الجماهير من جهة كان أعداد المتظاهرين في ازدياد بطيء ومن يحمونهم بازدياد أكبر و من جهة أخرى جرت محاولات لإجهاض الحراك في المدينة من قبل أشخاص محسوبين على الأجهزة الأمنية واخرين محسوبين على جهات سياسية محسوبة على النظام كأعضاء حزب البعث و حزب القومي السوري.
لم ترضخ الجماهير لتلك الممارسات و مر الحراك في منعطفات صعبة من رفع دعاوى قضائية بحق الناشطين الكورد وبعض من مكونات اخرى وخطف ناشطين وتعرضهم للضرب ومضايقات كثيرة اخرى لكن نقطة التحول كانت عند اغتيال السياسي الكوردي مشعل التمو  حيث كثر عدد المتظاهرين في المظاهرة التي خرجت للتنديد باغتياله .
واستمرت المظاهرات وهي ترسل رسائلها للنظام و المعارضة التي تنكرت لحقوق الشعب الكوردي حيث رفع المتظاهرون أول مرة العلم الكوردي في المدينة بعيد مؤتمر الانقاذ مباشرة عندما  تحايلوا على اسم الجمهورية واقصوا الكورد من فعاليات المؤتمر حيث عبر المتظاهرون عن رمزية مشاركة الكورد في الثورة
برفع العلم الكوردي .
ودعمت التظاهرات في المدينة بفعالية عندما انخرط اعضاء الاحزاب الكوردية في الحراك رغم وجود رفاقهم الاقل ترتيباً في الهرم التنظيمي وذلك لحسابات جلها كان صحيحاً و غيرها كان تخوفاً و هاجساً مما قد تؤول إليه الأمور إلى جانب ذلك كانت فعاليات الحراك تتواصل مع المكونات غير الكوردية في المدينة لتصل في النهاية إلى مشاركة غير الكورد في الحراك الشعبي .
مشهد غزالة تمثال الرئيس السوري السابق من دوار الحسكة اعتبره المتظاهرون انتصاراً و كسراً للنظام و مؤيديه بعد محاولات عدة لكسره حيث بعث في نفوس الناس الحماسة ونشوة الانتصار من جهة واحباطاً لدى مؤيدي النظام من جهة اخرى .
سرى كانيه اليوم ما زالت مستمرة و هي بعزيمة اقوى مما كانت عليها قبل عام من الان في ظل مخاض سياسي و ميداني عسير لا يمكن التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور و الأحداث.
الحسكة – سرى كانيه ( رأس العين ) – 6-4-2012

ج1
http://www.youtube.com/watch?v=D7E0yQ_jJwY&feature=youtu.be
ج2
http://www.youtube.com/watch?v=gh8wWPN948Y&feature=youtu.be
ج3
http://www.youtube.com/watch?v=r22QkY8Xjl0&feature=youtu.be
ملاحظة :
انفرد موقعنا في تغطية مظاهرات المدينة باستمرار  من صور وأخبار و معلومات وبيانات  إلى جانب المادة الفلمية  و التي يمكنكم متابعة ارشيفها بالكامل منذ اليوم الأول للتظاهر عبر قناة يوتيوب
www.youtube.com/kurdishsyrin

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…