المعارضة السورية ….. واللعب بالورقة الكوردية

  افتتاحية جريدة آزادي – الحرية*
بقلم: محرر الجريدة

أبرزت مشهد قيام أطراف المعارضة السورية بتهميش المكون الكوردي وعدم إقرار الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في وثيقة العهد الوطني لسوريا ما بعد الأسد خلال أعمال مؤتمر المعارضة الذي انعقد مؤخراً في استنبول التركية, ظهور ظاهرة قديمة جديدة, سمتها اختزال الشعب الكوردي إلى مجرد ورقة سياسية تتفاوض عليها الدول الإقليمية والدولية.

إلا أن تدخل أطراف من المعارضة السورية في هذه اللعبة القذرة واستخدام الورقة الكوردية واستثمارها في علاقاتها الخارجية, قد يدفع بالأمور نحو حصول أزمة ثقة كبيرة وعميقة بين الكورد والأطياف الأخرى من المعارضة.
ان جميع القوى المعارضة السورية بما فيها المجلس الوطني السوري مطالبة اليوم بمراجعة مواقفها من الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي على قاعدة “الاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي في سوريا كقومية أساسية في البلاد و إلغاء كافة المشاريع العنصرية المطبقة بحق الشعب الكوردي وتعويض المتضررين منها وفق الأعراف والمواثيق الدولية في دولة لا مركزية سياسية”.

وبالكف عن استخدام الملف الكوردي كورقة ضغط تساوم بها مع أطراف اخرى.
ان الشعب الكوردي في سوريا وعلى الرغم من كل محاولات التهميش يؤكد انه جزء من الثورة السورية في سبيل الحرية والكرامة والديمقراطية وهو في الوقت نفسه مصر على الحفاظ على هويته وحقوقه القومية المشروعة وعلى رفض كل سياسات التهميش بحقه سواء من قبل النظام القائم أو أي طرف آخر.

الجريدة المركزية لاتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا / العدد (20)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الحميد زيباري   ما إن تفتّحت أعيننا على هذه الدنيا، ونحن في العراق نتنفس غبار الحروب؛ معركة تولد من رحم أخرى، في دوامة عبثية لا ناقة لنا فيها ولا جمل. كأنّ قدرنا، نحن أبناء هذه الرقعة الجغرافية المثقلة بالتاريخ، أن نكون حطبًا لصراعات لا تنتهي، وتدفع شعوبنا ضريبة فادحة من أرواحها وأمنها، واهنةً تحت وطأة الأقدار التي جعلت…

روني علي وقفة .. أعتقد .. فيما لو حاولنا أن نعيد النظر في تجربتنا السياسية / الحزبية، فإن الخطوة الأولى تكمن في أن على الجيل الذي يتربع على عرش القرار الحزبي وكذلك المشيخات -جيل الستينات فما فوق – إدراك حقيقة أن أدوات وآليات العمل السياسي قد تخطت المرحلة الزمنية التي تشكلت في أحشائها الآليات التي لم تزل تعتمدها أحزابنا بل…

د. فريد سعدون قسد والإدارة الذاتية، بعد استكمال انضمامها للحكومة، ستكون قد أغلقت صفحة من التاريخ أسست فيها دويلة مساحتها ٩٠ ألف كيلومتر مربع لمدة عشر سنوات بكل ثرواتها ومواردها الاقتصادية والمالية … أسدلت الستار على صفحة مدججة بالطلاسم والشعارات والأحلام ، صفحة كتبت اسرارها الاقتصادية والمالية بحبر سري … وسيبقى المواطن العادي يتساءل عن البنية التحتية والخدمية من الكهرباء…

حسن قاسم ليست المشكلة في كثرة الأحزاب بحد ذاتها، فالتعددية السياسية قد تكون علامة صحة في المجتمعات الديمقراطية، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الأحزاب إلى مجرد دكاكين سياسية، لا همّ لها سوى اقتناص حصتها من المال السياسي، والاتجار بمعاناة الناس، واستثمار القضية الكوردية لتحقيق مكاسب ضيقة لا تمت إلى المصلحة العامة بصلة. في روجافاي كوردستان، تجاوز عدد الأحزاب المئة، لكن…